اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
ينزل فريق من العلماء والمتطوعين المدرَّبين، مرتدين معدّات غوص، إلى قاع المحيط قبالة سواحل فلوريدا، ويبدأون بزرع مرجان صغير على أحد الشعاب، وتفقّد حال شعاب أخرى في ظل ارتفاع حرارة المياه.
تندرج جهود هذه المجموعة ضمن برنامج 'إنقاذ الشعاب المرجانية' الذي تُشرف عليه جامعة ميامي، ويهدف إلى تعزيز جهود حفظ البيئة البحرية ورفع مستوى التوعية لدى العامّة.
ويشمل هذا العمل البحث في أنواع المرجان الأكثر قدرة على تحمّل ارتفاع حرارة المحيطات الذي يتم بوتيرة متسارعة نتيجة التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.
يقول مدير البرنامج ديفون ليدبيتر لوكالة فرانس برس خلال عملية غطس جرت حديثا على بُعد حوالى خمسة كيلومترات من شاطئ كي بيسكين 'إنّ بعض الأنواع أكثر قدرة على الصمود، إذ تستطيع البقاء على نحو أفضل والتعافي من حالات الإجهاد الحراري'.
تدعم الشعاب المرجانية أنظمة بيئية بحرية نابضة بالحياة، كما تعمل كحواجز أمواج تحمي السواحل من التآكل والفيضانات الناجمة عن العواصف.
إلا أن وضعها يزداد خطورة. فقد تسببت موجة حر بحرية قياسية بدأت عام 2023 في انقراض نوعين من المرجان يحملان أهمية للنظام البيئي، هما مرجان قرن الوعل ومرجان قرن الغزال، في الشعاب المرجانية في فلوريدا، ما يؤشر إلى المخاطر المتزايدة التي يشكلها التغير المناخي على محيطات العالم.
وترجّح الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن تكون هذه الموجة الرابعة من ابيضاض المرجان العالمي قد انتهت في منتصف عام 2025، إلا أن وصول ظاهرة ال نينيو القوية قد يؤدي إلى عودة ابيضاض المرجان على نطاق أوسع، بما في ذلك في مياه فلوريدا.
وينفّذ المشاركون في برنامج 'إنقاذ الشعاب المرجانية' مهامهم بجدية واجتهاد، إذ يزرعون بعض أنواع المرجان ذات الفروع سريعة النمو على 'أشجار مرجانية' تشبه هوائيات التلفزيون القديمة، ويعلقونها في عمود مع عوامات تبقيها منتصبة.
وتُوضع أنواع أخرى على هياكل مثبتة في قاع المحيط، بينما تُثبت أنواع أخرى على دعامات تُربط بقطعة دائرية ذات ثلاثة ثقوب وتُزرع في الشعاب المرجانية.
تُزوَّد هذه الشعاب بأغطية واقية لحمايتها من الأسماك الجائعة التي قد تنقض عليها.
يضع الباحثون مخططات مرجعية للألوان حول المرجان المزروع حديثا لتسجيل درجة تصبغه، وهي طريقة تُستخدم لمراقبة حالته ورصد العلامات المبكرة للإجهاد الحراري.
يتكوّن المرجان من كائنات دقيقة تُسمى البوليبات، تربطها علاقة تكافلية مع طحالب مجهرية تعيش داخل أنسجتها.
عندما تتعرض الطحالب للإجهاد بسبب الحرارة أو التلوث، يغادر المرجان ما يؤدي إلى ابيضاضه ويجعله عرضة للأمراض والنفوق.
يقول ليدبيتر 'توصلنا من خلال الملاحظات الميدانية إلى أن مرجان النجم الجبلي هو الأكثر قدرة على الصمود امام ظاهرة الابيضاض والإجهاد الحراري'.
وقد زرع المشاركون في البرنامج خلال هذا الصيف 615 عيّنة من المرجان، 228 منها ضمن دراسة الابيضاض الحراري. وتُرفَع نتائج هذه الدراسات إلى الأجهزة المعنية بالبيئة والحياة البرية.
انطلق البرنامج عام 2015، ويهدف بحسب ليدبيتر إلى خدمة العلم وتوعية العامّة، بالإضافة إلى إعادة بناء الشعاب المرجانية 'قطعة تلو الأخرى'.
لم تبلغ المخاطر يوما هذا المستوى. فعلى الرغم من انتهاء رابع موجة عالمية من ابيضاض المرجان، لا تزال درجات حرارة سطح البحر أعلى مما كانت عليه قبل 25 إلى 30 عاما، عندما سُجلت أول موجة ابيضاض عالمية، بحسب دراسة حديثة نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في مجلة 'كورال ريفز'.













































