اخبار اليمن
موقع كل يوم -صحيفة ٤ مايو الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
4 مايو/ خاص
اكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس المجلس، الشيخ هاني بن بريك، بأن الهدف الاستراتيجي منذ انطلاق عمليات التحالف العربي في اليمن كان يتمثل في إنهاء النفوذ الإيراني، مؤكدًا أن هذا الهدف كان قريب المنال خلال العام الأول من الحرب.
وأوضح بن بريك أن المجلس الانتقالي حذّر مبكرًا من تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل ما يُعرف بـ'الشرعية'، مشيرًا إلى أن هذه الجماعة لعبت دورًا محوريًا في إطالة أمد الصراع، عبر إدارة المعارك بأسلوب قائم على استنزاف التحالف والمراهنة على عامل الوقت.
وأضاف أن الجبهات سقطت تباعًا نتيجة تلك السياسات، في حين ظل الجنوب صامدًا عصيًا على الاختراق.
وأشار إلى أن جماعة الحوثي عززت قدراتها العسكرية بدعم إيراني مستمر، ما مكّنها من تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لافتًا إلى أن ذلك جاء في وقت انشغلت فيه قوى داخل الشرعية بالصراع في الجنوب بدلًا من مواجهة الحوثي.
وبيّن بن بريك أن السنوات الماضية كشفت بوضوح طبيعة التوجهات التي تستهدف تقويض دور التحالف العربي، خصوصًا السعودية والإمارات، إلى جانب استهداف الجنوب وقواته. ورغم ذلك، شدد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، ظل ثابتًا على موقفه الداعم للتحالف، مؤكدًا التزامه بالشراكة مع السعودية، وتمسكه بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، والعمل على استعادة الدولة وإنهاء النفوذ الإيراني.
وأضاف أن المجلس الانتقالي قدّم دعمًا واسعًا لمختلف الجبهات، بما في ذلك مساندة قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، إلا أن ما وصفه بـ'مخططات الإخوان المسلمين' حالت دون تحقيق تقدم حاسم في مسار المعركة.
وأعرب بن بريك عن أسفه لما آلت إليه العلاقات مع المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن التطورات الأخيرة لم تكن متوقعة، محذرًا من أن جماعة الإخوان المسلمين لا يمكن أن تكون حليفًا موثوقًا للدول الخليجية أو العربية، مهما بلغ مستوى التقارب معها.
وأكد أن ما وصفه بـ'النتيجة المؤلمة' يتمثل في نجاح هذه الجماعة، سواء داخل اليمن أو خارجه، في إلحاق خسائر استراتيجية بالمملكة، دفعتها إلى انتهاج مسار التفاوض مع جماعة الحوثي، في إطار ما يُعرف بخارطة الطريق، بهدف وقف الهجمات.
وحذر بن بريك على أن أي تراجع في مستوى التنسيق بين السعودية من جهة، والإمارات العربية المتحدة والقوى الجنوبية من جهة أخرى، يمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا، قد تكون له تداعيات بعيدة المدى، داعيًا إلى مراجعة شاملة تعيد تصحيح المسار، وتضمن مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، بدلًا من منحه فرصة التمدد عبر أدواته.
وقال.بن بريك :' هل من مراجعة حقيقية تُصلح الأمور، ويتم فيها التخلّص من نبتة النظام الإيراني في جزيرة العرب؟ أم أن هذه النبتة ستكون هي البديل كحليف عن الإمارات والجنوب؟!













































