اخبار اليمن
موقع كل يوم -الأمناء نت
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
'عدن'
30 نوفمبر 1967هو
ثمرة نضالٍ مسلّحٍ تُوّج بالاستقلال الأول للجنوب العربي، و في مثل هذا اليوم حصد آباؤنا وأجدادنا ثمرة نضالٍ طويل، وتضحياتٍ جسيمة، قدّموها دفاعاً عن الأرض والعرض، ورسموا ملامح فجرٍ جديد أنهى عقوداً من الاستعمار، ورفع راية الجنوب العربي حرةً خفّاقة فوق سماء الوطن.
لقد سطّر الأبطال بدمائهم أروع ملاحم الفداء والصمود، وتركوا لنا إرثاً وطنياً عظيماً ومسؤولية تاريخية لحماية ما تحقق وصونه من العبث، فهم زرعوا الأرض نضالاً، ونحن اليوم نحصد واجب الوفاء.
وكما وعدونكم بالحسم نستكملُ وعدنا، فنحن أبناء أولئك الأحرار، أحفاد الرجال الذين صنعوا التاريخ، نحمل الراية من بعدهم ونمضي على ذات الطريق.
رغم أيماننا بالشراكة مع العربية اليمنية انطلاقاً من احترام تطلعات الشعبين في الشمال والجنوب، لكن رؤوس الأفاعي وقوى القبيلة والنفوذ أبت إلا أن تجعل الجنوب ساحةً للنهب والفساد والتجبّر على الأرض والإنسان ، ومن هنا انطلقت ثورتنا الجنوبية السلمية في عام 2007م، ثورة الإرادة والكلمة، ثورة جيلٍ حمل الحقيقة على كتفه، وواجه الديكتاتورية العفاشية بصدورٍ عارية وإيمانٍ لا يتزعزع. ومع مرور الأعوام تبيّن للعالم أن ذلك النظام لم يكن سوى حاضنةٍ للفساد والطغيان، قبل أن يتحالف مع مليشيا الحوثي صاحبة المشروع الإيراني التخريبي.
وطوال هذه العقود ظل شعبنا يناضل، جيلاً بعد جيل، دفاعاً عن الحرية والكرامة واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. وها نحن اليوم نقف على أعتاب مرحلة الحسم، مرحلة يتوحّد فيها الصوت الجنوبي من المهرة إلى باب المندب، ويبدأ مشهد الانتصار من حضرموت، حيث تنطلق الشرارة الأولى لتعلن أن الجنوب لن يقبل بعد اليوم الذل ولا الوصاية ولا العبث بثرواته ومستقبله.
إننا ندعو كل أبناء الجنوب، في كل محافظة، إلى الخروج في مليونيات الغضب والكرامة، وإلى رفع علم الجنوب عالياً في ساحات الاحتشاد، تأكيداً على أن القرار قرارنا، والمصير مصيرنا، وأن زمن الصمت قد انتهى.
ما تسمى بالشرعية اليمنية دمرت كل مقومات الحياة، فارتفعت الأسعار، وانهارت الخدمات، وضاعت الرواتب، وتحوّلت حياة الناس إلى معاناة مستمرة. واليوم نقول: كفى… ولن يقرر مصير الجنوب إلا أهله.
المجد للجنوب… الرحمة لشهدائنا الأبرار… النصر لقضيتنا العادلة… والكرامة لشعبٍ لا ينكسر













































