×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٦ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»سياسة» الخبر اليمني»

أسبوع من الحرب: تثبيت قواعد الاشتباك الإيرانية وهروب أمريكي إسرائيلي من مؤشرات الفشل

الخبر اليمني
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٩ أذار ٢٠٢٦ - ٢٢:٥٨

أسبوع من الحرب: تثبيت قواعد الاشتباك الإيرانية وهروب أمريكي إسرائيلي من مؤشرات الفشل

أسبوع من الحرب: تثبيت قواعد الاشتباك الإيرانية وهروب أمريكي إسرائيلي من مؤشرات الفشل

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

الخبر اليمني


نشر بتاريخ:  ٩ أذار ٢٠٢٦ 

مقدمة:

بعد مرور أسبوع على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا يزال هدف 'تغيير/إسقاط النظام الإيراني وتدمير قدراته' بعيدا عن التحقق، وتزداد التحديات حوله، حيث استطاعت إيران خلال الأيام الأخيرة تثبيت قواعد اشتباك الرد على العدوان، وبالتالي واصلت السيطرة على جزء كبير من إيقاع ومشهد المعركة، وهو ما أدى إلى استمرار بروز المزيد من المشاكل والتعقيدات التي تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل التكاليف والاستنزاف والخسائر التي بدأت تتراكم بسرعة وبشكل كبير ومؤثر، بالإضافة إلى خطر اتساع نطاق الصراع، وصعوبة السيطرة عليه، خصوصا مع العودة القوية لحزب الله إلى الساحة، وتأهب الجبهة اليمنية للتدخل في أي لحظة.

ضرار الطيب- الخبر اليمني:

وفيما تبدو مؤشرات توجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو التصعيد متوقعة تماما، فإن المخاطر والخسائر تبقى حاضرة أيضا في مسار التصعيد الأمريكي الإسرائيلي أكثر من أهداف العدوان.

غياب المكاسب وتزايد ظهور المشاكل والتحديات:

لا يزال اغتيال الإمام الخامنئي هو 'المكسب' الأكبر المسجل في رصيد الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكنهما لم يقربهما من تحقيق هدف 'تغيير وإسقاط النظام'، فبعد نجاح إيران في استيعاب الضربة الافتتاحية ونقل المعركة إلى القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، تحولت 'الحملة' ضد إيران إلى نسخة معدلة من الحرب السابقة، حيث تم شن غارات مكثفة على المدن والمؤسسات والمنشآت الإيرانية، بما في ذلك محطة تحلية مياه، ومراكز شرطة، بهدف إفقاد الحكومة الإيرانية السيطرة على البلاد، بما يساعد على تأجيج الشارع ضدها، لكن هذا الأمر تم تجريبه كثيرا ولم ينجح، وقد أكدت الكثير من الدراسات التي تناولت حرب الـ12 يوما أن الإيرانيين عادة ما يبدون التفافا أكبر حول النظام ضد أي عدوان أمريكي إسرائيلي يستهدفهم.

لم تفلح الغارات المكثفة كثيرا في نقل الصورة إلى داخل إيران بعد أن نجح الحرس الثوري خلال الأيام الماضية في تحويل أنظار العالم نحو القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، وبرغم أن السلطات الإسرائيلية مارست تشديدا أعلى على نقل مشاهد الضربات الإيرانية، وهو ما ترك بعض المساحة لانتشار مشاهد الغارات في إيران، فإن الادعاءات بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وتفكيك النظام تحت وطأة الضربات، ظلت بدون أي دليل فعلي.

ويمكن القول إن اغتيال الخامنئي قد برهن بشكل ما صعوبة تحقيق هدف 'تغيير النظام' فالتماسك والشدة اللذين أبدتهما إيران على مدى أسبوع، أسهما في تعزيز الشكوك حول جدوى العدوان العسكري، وتعزيز التقييمات الاستخباراتية الأمريكية التي كانت قد صدرت قبيل الحرب وسلطت الضوء على صعوبة تحقيق هدف تغيير النظام بالشكل الذي يريده ترامب ونتنياهو، حتى من خلال حملة عسكرية واسعة، واحتمال أن تأتي قيادة أكثر تشددا.

تم الإعلان عن استهداف اجتماع لمجلس الخبراء المعني باختيار مرشد جديد في إيران، لكن اتضح أن المبنى المستهدف كان خاليا، وقال مسؤولون أمريكيون إنهم لا يرون أي مؤشر على أي 'انتفاضة شعبية' ضد النظام في إيران، وهو ما يعني أن المعارضة لم تستفد شيئا من اغتيال الإمام الخامنئي، بل ربما صار موقفها أصعب في مواجهة الإيرانيين الذين استمروا بالخروج في مظاهرات مناهضة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي.

ووفقا لصحيفة 'هآرتس' فإن تقييمات الجيش الإسرائيلي هي أنه 'على الرغم من الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية في إيران، إلا أن آليات النظام لا يبدو أنها تعاني من نقص في الأفراد، وأنها تواصل ممارسة الحكم في البلاد'.

وقالت صحيفة 'نيويورك تايمز' يوم السبت إن عشرات المسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل وفي الشرق الأوسط عبروا عن مخاوف من أن 'العنف الذي انتشر في جميع أنحاء المنطقة يمكن أن يؤدي إلى جميع أنواع النتائج المحفوفة بالمخاطر' وإن الأسبوع الأول من الحرب كلف الولايات المتحدة نحو 6 مليارات دولار، مشيرة إلى أن مسؤولين أمريكيين قدموا إحاطة سرية للكونغرس تفيد باحتفاظ إيران بترسانة هائلة من الصواريخ والمسيرات، كما أن 'بنية السلطة الإيرانية لا تزال سليمة'.

في ظل التماسك الواضح للنظام الإيراني، لم تنجح البيانات اليومية التي تعلنها القيادة المركزية الأمريكية والجيش الإسرائيلي في استعادة زمام السيطرة على المشهد، فقد أدى غياب المكاسب الفعلية إلى التركيز على التحديات والمشاكل والمخاطر بشكل واسع، وعلى رأس ذلك تكلفة العمليات التي بدأت مراكز أبحاث أمريكية بتقديرها بصورة أولية في ظل عدم وجود بيانات رسمية، وقد توصلت إلى أنها تقارب 900 مليون دولار يوميا، فيما ذكرت تقارير أنها قد تصل إلى مليار دولار يوميا، وهي تكلفة 'غير مسبوقة'.

وأعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أن خسائر الاقتصاد جراء إغلاق الأعمال بسبب الحرب، تتجاوز 3 مليارات دولار يوميا.

خسائر الرادارات الأمريكية في المنطقة (التي سيتم تناولها لاحقا) كانت هي الأخرى أكثر حضورا من 'الإنجازات'، وقد أضيف إليها اعتراف مسؤولين أمريكيين بخسارة ثلاثة طائرات بدون طيار من نوع (إم كيو-9) وأفادت أبناء بإسقاط طائرة رابعة يوم السبت، وذلك بعد فقدان ثلاث مقاتلات من نوع (إف-15) وإعلان الحرس الثوري عن إسقاط رابعة، والأنباء عن فقدان طيار أمريكي في الصحراء العراقية.

تصاعد الحديث عن مشكلة نفاد المخزونات خلال الأيام الأخيرة، ولجأ ترامب إلى توجيه شركات الأسلحة بتسريع عمليات الإنتاج، ولكن من غير الواضح ما إذا كان يمكن تحقيق ذلك بالسرعة الكافية، كما أن التكاليف لا تزال تمثل مشكلة في هذا الأمر.

في مقابل ذلك يحاول ترامب ألا يبدي أي تأثر، وقد قال إنه يريد 'استسلاما غير مشروط' من إيران- وهو نفس ما قاله في حرب الـ12 يوما- وإنه يريد دورا في تعيين القيادة القادمة لإيران، وهو ما يظهر إصراره على النظر إلى الأمر من زاوية ما حدث مع 'فنزويلا'، الأمر الذي يقابل بانتقادات مستمرة.

ويبدو بوضوح أن لدى ترامب إصرارا واضحا على التصعيد بشكل أكبر، وهو متوقع نظرا لأن إنهاء العدوان سيشكل هزيمة صارخة، وقد أفادت تقارير بأن حاملة الطائرات (جورج بوش) تتوجه إلى الشرق الأوسط لتكون الثالثة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر مفتوحة أن حاملة الطائرات (جيرالد فورد) عبرت قناة السويس ودخلت البحر الأحمر، وهي أول مرة تتواجد فيها حاملة طائرات أمريكية في الممر المائي منذ انسحاب (هاري ترومان) بعد وقف إطلاق النار بين صنعاء وواشنطن في مايو 2025.

قد يكون استقدام الحاملة (بوش) مدفوعا بمشاكل تعاني منها حاملة (لينكولن) التي هاجمها الحرس الثوري عدة مرات، أو بالحاجة إلى توفير المزيد من القواعد في ظل الهجمات الإيرانية على الوجود الأمريكي في المنطقة، أو الرغبة في تصعيد وتوسيع نطاق الهجمات سواء ضد إيران وحدها، أو ضد جبهات إضافية كاليمن.

وتحدثت تقارير عن تحركات أمريكية لإطلاق قوات برية من إقليم كردستان العراق ضد إيران، وهو ما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه يراقبه، محذرا من أن أي قوات تتحرك ضد إيران ستتعرض لضربات شديدة.

وبرغم مؤشرات توجه الولايات المتحدة نحو التصعيد، فإن المخاوف لا تزال قائمة في إسرائيل من أن ترامب قد يكرر 'سيناريو اليمن' وينهي الحملة بشكل مفاجئ بسبب تعاظم الخسائر، وهو ما حذر منه مسؤولون في البيت الأبيض، حسب نيويورك تايمز.

تثبيت استراتيجية استهداف الوجود الأمريكي في المنطقة:

على الجهة أخرى، استمرت الهجمات الإيرانية الدقيقة على القواعد العسكرية الأمريكية والمقرات والمرافق التي يتواجد بها العسكريون الأمريكيون في أنحاء المنطقة، بلا هوادة، وازدادت شدة تلك الهجمات ضد بعض القواعد الكبرى مثل قاعدة 'الظفرة' في الإمارات، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية، وهو ما أكد أمرين أساسيين:

أولا: أن هذه الهجمات ليست مجرد رد فعل لحظي وعشوائي على الضربة الافتتاحية للعدوان، كما نظر إليها البعض في الغرب خلال الأيام الأولى، بل مسار استراتيجي رئيسي من مسارات مواجهة العدوان، له أهداف تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي والضغط العسكري والسياسي والمتطلبات العملياتية بشكل فعال، وهو ما يعني أن هذه الهجمات لن تتوقف أبدا طالما استمر العدوان على إيران.

ثانيا: أظهر استمرار الهجمات على القواعد الأمريكية أن إيران تدير قدراتها العسكرية بنجاح وتمتلك بنك أهداف شامل فيما يتعلق بالوجود الأمريكي في المنطقة. وبرغم أنه تم الترويج لانخفاض نسبي في عدد عمليات الإطلاق الإيرانية ضد القواعد الأمريكية خلال الأيام الأخيرة، فإن ذلك لا يعود لتضرر ترسانة إيران، كما يزعم الأمريكيون والإسرائيليون، لأنه من الطبيعي ألا يُستخدم نفس القدر المستخدم من الأسلحة في الأيام الأولى بعد أن تم تحقيق أضرار كبيرة بالفعل خلال تلك الأيام، كما أن الهجمات لم تتوقف ولم تصبح 'أقل تدميرا' للأهداف، بل أصبحت أكثر تركيزا ودقة بعد أن انتقل الأمريكيون للتمركز في مرافق 'مدنية' وسياحية في دول الخليج، وقد أعلن الحرس الثوري عن تطوير تكتيكات استهداف القوات الأمريكية، من خلال 'كمائن مدروسة ومنهجية' لم يكشف عن تفاصيلها.

وبدت مؤخرا مؤشرات على اتساع نطاق هذه الهجمات، حيث طالب حرس الثورة الإسلامية في إيران جمهورية أذربيجان 'بطرد الصهاينة منها لمنع انتشار انعدام الأمن في المنطقة وعدم تعريض أمن شعبها وإيران للخطر'، وهو ما يؤكد على عدم تأثر إيران بالضغط السياسي والإعلامي بشأن استهداف التواجد الأمريكي والإسرائيلي المعادي في دول المنطقة.

محرقة الرادارات:

كانت أضرار شبكة الرصد والإنذار المبكر التابعة للولايات المتحدة في المنطقة أحد أبرز الأمور التي تصدرت واجهة مشهد الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية خلال الأيام الأخيرة، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن تضرر رادارات رئيسية وباهظة الثمن لمنظومات (ثاد) في كل من الأردن والإمارات والسعودية، إلى جانب رادار الإنذار المبكر الكبير الذي تضرر في قطر، ومنشآت ومحطات اتصالات أخرى في البحرين والكويت.

لم تكن التكاليف العالية والتي قدرها بعض الباحثين بنحو ثلاثة مليارات دولار ونصف، هي السبب الوحيد للتركيز على هذه الأضرار، بل أيضا الأثر العملياتي الواسع، حيث أكد الخبراء أن هذه الرادارات تشكل قلب منظومة الدفاع الإقليمية التي ترتبط فيها بطاريات (ثاد) مع أنظمة أخرى، وبالتالي فإن تدميرها يجعل القوات الأمريكية 'عمياء' وبلا حماية في معظم المنطقة، كما يجعل إسرائيل أقل قدرة على مواجهة الهجمات، فقد لوحظ تأخر الجبهة الداخلية الإسرائيلية في إصدار التحذيرات وإطلاق صافرات الإنذار بشأن الضربات الإيرانية، وتقلص مدة التحذير المسبق بشكل كبير، وأظهرت مقاطع الفيديو التي سُمح بنشرها غيابا ملحوظا للدفاعات الإسرائيلية في العديد من المناسبات، وهو ما أظهر تأثيرا عملياتيا هائلا لاستهداف تلك الرادارات.

وقد أكد الحرس الثوري يوم السبت أن استهداف الرادارات الأمريكية في الأيام السابقة جعل إصابة الأهداف 'أسهل بكثير' وهو ما يفسر الانخفاض في عدد الصواريخ والمسيّرات خلال الأيام الأخيرة، حيث لم تعد هناك حاجة كبيرة لإغراق الدفاعات الجوية، بالإضافة إلى أن الكثير من الأهداف قد ضُربت أصلا.

وتعكس هذه الأضرار الأهداف المهمة للغاية لاستراتيجية إيران المتعلقة باستهداف الوجود الأمريكي في المنطقة، فتعطيل شبكة الحماية الأمريكية يجعل استمرار الحرب مكلفا للغاية على الأمريكيين والإسرائيليين الذين يشكل اعتمادهم الكبير على منظومات الدفاع وشبكات الرصد والإنذار المبكر أحد الأمور التي يراهنون بها على استنزاف القدرات الإيرانية، كما أن تعطيل هذه الرادارات يزيد الضغط على الدول المستضيفة لهم، والتي كان استنزاف مخزوناتها الدفاعية أحد التحديات التي تحدثت عنها التقارير بشكل واسع خلال الأسبوع الماضي.

لا مساحة للدبلوماسية:

في سياق الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية أثار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعض الجدل، يوم السبت، عندما قدم اعتذارا للدول المجاورة، وأعلن عن توقف الضربات على هذه الدول، بشرط عدم استخدام أراضيها في العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما حاول ترامب أن يسوقه كإنجاز وكنتيجة للهجوم الأمريكي، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أوضح لاحقا أن ما قدمه الرئيس كان مبادرة سلام 'قتلها' ترامب بشكل فوري، وقد أعلن الحرس الثوري لاحقا عن تنفيذ هجمات على جديدة على مراكز أمريكية في الخليج.

يبدو أن الرئيس الإيراني حاول أن يمنح الدبلوماسية مساحة من أجل مواجهة الادعاءات الخليجية المتكررة بأن إيران 'تعتدي على جيرانها' وبرغم أنه اشترط توقف استخدام الأراضي الخليجية في العمليات العسكرية ضد إيران، فإن رد فعل ترامب واستمرار هجمات الحرس الثوري، أظهرا أنه لا توجد مساحة كافية لمثل هذه المبادرات حاليا.

الهجمات على العمق الإسرائيلي:

بالتوازي مع استهداف القواعد الأمريكية، استمرت الهجمات الإيرانية أيضا على العمق الإسرائيلي، وشهدت خلال الأيام الأخيرة تطورا تمثل في استخدام الصواريخ الانشطارية بشكل متكرر، وقد واجهت إسرائيل هذه الهجمات بتشديد إجراءات الرقابة الإعلامية ومنع تصوير أماكن الضربات، وقد شمل هذا الحظر حتى القنوات الغربية وفقا لما أكده مراسلون أمريكيون على الهواء مباشرة.

مع ذلك، تم تداول العديد من المشاهد التي أظهرت أضرار وحرائق في مناطق متعددة، بما في ذلك تل أبيب، وأظهرت المشاهد غيابا ملحوظا للدفاعات الجوية الإسرائيلية في عدة مناسبات، وفشلا واضحا في محاولات الاعتراض التي نُفذت، وأفادت من التقارير بتقلص فترة الإنذار المبكر التي كان يحصل عليها المستوطنون، وذلك بعد تدمير الرادارات الأمريكية.

تحدث الإسرائيليون عن انخفاض في عدد الصواريخ الإيرانية التي تستهدفهم كدليل على نجاح إسرائيل والولايات المتحدة في إضعاف القدرات الإيرانية، لكن على الواقع بدا أن هذه المزاعم تستند إلى الرقابة المشددة على تصوير الهجمات الإيرانية، لأن عدد مرات إطلاق صافرات الإنذار في إسرائيل ظل مرتفعا، كما أن إيران لم تطلق أصلا منذ البداية 'دفعات' صاروخية كبيرة ضد إسرائيل، بل شنت هجمات مركزة على أهداف محددة، ولا زالت مستمرة في ذلك، ويشير الاستخدام المتكرر للصواريخ الانشطارية إلى حرص إيراني على الجمع بين توسيع نطاق الأضرار وإرهاق الدفاعات الإسرائيلية، مع تحقيق الأهداف.

وقد ذكرت صحيفة 'هآرتس' أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تصاعد الهجمات الإيرانية عمق الأراضي المحتلة خلال الفترة المقبلة.

جبهة 'حزب الله' تكتسب أهمية متزايدة:

اكتسبت جبهة 'جنوب لبنان' أهمية متزايدة خلال الأيام الأخيرة، حيث كشفت الوتيرة المكثفة لعمليات 'حزب الله' على العمق الإسرائيلي وطبيعة تلك العمليات، أن التقييمات التي كانت إسرائيل قد روجتها بشأن تضرر قدرات الحزب نتيجة الحرب السابقة التي اغتيل فيها عدد كبير من قادته وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، كانت تقديرات مضللة، وأن الحزب لا يزال يشكل نفس التهديد الذي كان يشكله قبل تلك الحرب، وأنه لا يزال محتفظا بانتشاره في المناطق الحدودية التي كانت قد مشطتها القوات الإسرائيلية على مدى أشهر، وهو ما يمثل مفاجأة.

في أول خطاب له منذ عودة العمليات العسكرية ضد إسرائيل، أعلن الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، أن موقف حزب الله هو 'المواجهة باستماتة' وأعطت تصريحاته انطباعا واضحا بعدم إمكانية العودة إلى الوضع السابق، وهو ما يعتبر مشكلة لإسرائيل التي اتجهت إلى التصعيد ضد لبنان في محاولة لمضاعفة الضغوط على الحزب، لكن يبدو أن الحزب مصمم بشدة على الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والانسحاب من لبنان بشكل كامل، وقد بدأ بإصدار تحذيرات للمستوطنين في شمال فلسطين المحتلة بالإخلاء والتوجه جنوبا.

لطالما مثلت جبهة حزب الله كابوسا كبيرا لإسرائيل، وعودة هذا الكابوس الآن قد تجعله أقوى تأثيرا مما كان عليه، لأنها تثبت فشل الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها إسرائيل والتي كان يفترض بها أنها حققت أخيرا نوعا من الردع المفقود ضد المقاومة في لبنان، الأمر الذي يجعل الجيش الإسرائيلي أقل يقينا بشأن مدى فائدة الاعتماد على نفس الإجراءات بينما يواجه التأثير الذي يتراكم بسرعة لعمليات حزب الله، والتكاليف التي تتزايد على هذه الجبهة، خصوصا في ظل الحرب المفتوحة مع إيران.

وقد عزز فشل عملية الإنزال التي حاول الجيش الإسرائيلي تنفيذها في البقاع، واقع العودة القوية للمقاومة الإسلامية إلى المشهد.

جبهة اليمن:

حملت المعلومات بشأن توجه حاملة الطائرات الأمريكية (فورد) إلى البحر الأحمر، مؤشرات على وجود نوايا محتملة لدى واشنطن لاستهداف اليمن، وسيكون ذلك مرجحا في حال واصلت الحاملة طريقها جنوبا، لأنه من غير المرجح أن تسمح لها القوات المسلحة بالاقتراب من السواحل اليمنية فضلا عن عبور باب المندب، ولا يبدو أن واشنطن تجهل ذلك.

وقد تكون هذه الخطوة استعدادا أمريكيا مسبقا لانطلاق عمليات يمنية مساندة لإيران، ردا على تصعيد أمريكي قادم.

وعلى أية حال فإن توجه الحاملة (فورد) إلى البحر الأحمر رفع احتمالات اتساع نطاق الصراع بشكل كبير خلال الفترة القادمة، ليشمل الجبهة اليمنية.

وقد أعلن السيد عبد الملك الحوثي أن اليمن مستعد و'يده على الزناد' في حال تطلبت التطورات التدخل، وهو ما يشير إلى أن تدخل الجبهة اليمنية مرتبط بمواكبة تصعيد ما أو الرد على تجاوز 'خطوط حمراء' معينة، وأما في حالة تعرض اليمن لعدوان، فإن الرد سيكون حتميا بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.

خاتمة:

إن نجاح إيران في تثبيت معادلات وقواعد اشتباك الرد على العدوان على مسار واضح خلال أسبوع من الحرب، ونجاح هذه المعادلات والقواعد في تعريض الأمريكيين والإسرائيليين لخسائر وضغوط كبيرة، في ظل فشلهم المستمر في الاقتراب ولو قليلا من أهدافهم المعلنة، يرجح توجههم نحو خطوات تصعيدية خلال الفترة القادمة لتحسين موقفهم، وهذا ما تدعمه العديد من المؤشرات.

هذا التصعيد من المرجح بشدة أن يؤدي إلى توسيع نطاق المعركة إقليميا، وسيستدعي ذلك فرض إجراءات ومعادلات مضادة من قبل إيران والجبهات الأخرى لمواكبة التصعيد، من المتوقع أنه تم الإعداد لمثل هذا السيناريو.

مع اتساع نطاق الصراع واشتداده ستجد دول الخليج نفسها في موقف أصعب بكثير من الموقف الحالي، خصوصا إذا واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل استخدام أجواء وأراضي الخليج في الحرب، وسيكون من الصعب النظر إلى أنظمة الخليج كـ'ضحية' واستبعاد وجود تنسيق كامل بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهناك دول أخرى قد تدخل دائرة الصراع في حالة التصعيد، بحسب نوع الخيارات التصعيدية.

ومع ذلك فليس من المرجح أن يؤدي التصعيد إلى تقريب الولايات المتحدة وإسرائيل من هدف إسقاط وتغيير النظام الإيراني وتدمير قدراته، خصوصا إذا لم يتضمن التصعيد أي تحرك كبير ومؤثر ضد النظام من الداخل.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

توجيهات بتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الأمطار وتحسين المظهر الحضاري للضالع

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2338 days old | 668,149 Yemen News Articles | 15,995 Articles in Mar 2026 | 470 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 19 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم