اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٨ شباط ٢٠٢٦
مع شهر رمضان، يتساءل كثير من مرضى السكري: هل يمكنني الصيام بأمان؟ الحقيقة أن الصيام قد يكون ممكنًا لبعض المرضى، لكنه يحتاج إلى تخطيط دقيق ومتابعة طبية مستمرة.
قال الدكتور أحمد صبري استشارى التغذية أن التغير في مواعيد الطعام والدواء، وساعات الامتناع الطويلة، قد يعرّض المريض لمخاطر مثل هبوط السكر أو ارتفاعه بشكل مفاجئ إذا لم يلتزم بإرشادات واضحة.
وأوضح استشارى التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، القاعدة الأولى والأساسية هي استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام، خاصة لمرضى السكري من النوع الأول أو من يعانون من مضاعفات مزمنة مثل مشاكل القلب أو الكلى. فليس كل مريض سكري مناسبًا للصيام، والقرار يجب أن يكون فرديًا حسب الحالة الصحية.
من الأخطاء الشائعة اعتقاد البعض أن قياس السكر أثناء الصيام يُفسد الصوم، وهذا غير صحيح. قياس مستوى السكر ضروري جدًا لتجنب المضاعفات. يُنصح بقياسه قبل الإفطار، وبعده بساعتين، وقبل السحور، وأي وقت تشعر فيه بأعراض غير طبيعية مثل الدوخة أو التعرق أو الرعشة.
إذا انخفض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، يجب الإفطار فورًا لتجنب هبوط حاد قد يؤدي إلى الإغماء. كذلك إذا ارتفع فوق 300 ملغ/ديسيلتر، فالإفطار ضرورة لحماية الجسم من مضاعفات خطيرة.
الالتزام بتوقيت الإفطار فور أذان المغرب مهم لتجنب انخفاض السكر. ابدأ بالتمر بكمية معتدلة، ويفضل تمرة واحدة فقط، ثم كوب ماء، وبعدها انتظر دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية.
أما السحور، فهو وجبة أساسية لا يجب إهمالها. اختر أطعمة غنية بالبروتين والألياف مثل البيض، الفول، الزبادي، الشوفان، مع خبز حبوب كاملة. تجنب السكريات البسيطة والمعجنات، لأنها ترفع السكر سريعًا ثم تسبب هبوطًا مفاجئًا أثناء النهار.
في رمضان، تتغير مواعيد الأدوية أو جرعات الإنسولين. لا تعدّل الجرعة من نفسك. الطبيب قد يوصي بتقليل جرعة النهار أو تغيير توقيتها لتناسب الإفطار والسحور، التعديل العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
الجفاف يزيد من تركيز السكر في الدم، لذلك احرص على شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، موزعة على فترات، وليس دفعة واحدة، تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، لأنها ترفع مستوى السكر بسرعة.
النشاط البدني العنيف أثناء الصيام قد يسبب هبوطًا حادًا في السكر. يمكنك ممارسة رياضة خفيفة مثل المشي بعد الإفطار بساعتين، فهذا يساعد على ضبط مستوى السكر وتحسين حساسية الإنسولين.
أعراض هبوط السكر تشمل التعرق الشديد، الرعشة، الجوع المفاجئ، تسارع ضربات القلب، والدوخة. أما ارتفاع السكر فقد يسبب عطشًا شديدًا، صداعًا، إرهاقًا، وكثرة التبول. تجاهل هذه العلامات قد يعرضك لخطر كبير.
في هذه الحالات، الرخصة الشرعية بعدم الصيام هدفها الحفاظ على الصحة.


































