اخبار اليمن
موقع كل يوم -كريتر سكاي
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
كريتر سكاي/خاص:
في موسم درامي مزدحم، نجح مسلسل 'حكاية نرجس' في فرض نفسه كواحد من أكثر الأعمال إثارة للجدل والتأثير، بفضل معالجته الجريئة لقصة مستوحاة من الواقع، أعادت إلى الواجهة واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لسنوات، والمعروفة إعلامياً بـ'بنت إبليس'.
العمل، المعروض عبر منصة شاهد، تقوده النجمة ريهام عبدالغفور في دور 'نرجس'، حيث قدّمت أداءً استثنائياً عكس عمق التحولات النفسية التي تمر بها الشخصية. إلا أن الأضواء لم تقتصر عليها فقط، إذ خطف النجم حمزة العيلي الأنظار بأدائه القوي والمكثف، ليشكّل إلى جانب عبدالغفور ثنائياً درامياً لافتاً أضفى على العمل مزيداً من القوة والتأثير.
وتدور أحداث المسلسل حول امرأة تعاني من العقم في مجتمع يحمّلها وحدها مسؤولية عدم الإنجاب، ما يدفعها إلى مواجهة ضغوط نفسية واجتماعية قاسية تنعكس على حياتها بالكامل. ومع تصاعد الأحداث، تنزلق 'نرجس' تدريجياً من حالة الإنكار إلى الكذب، وصولاً إلى ارتكاب جرائم خطف أطفال، في محاولة مأساوية لخلق واقع بديل يعوّض شعورها العميق بالحرمان.
هذا التحول الحاد من الضحية إلى الجانية شكّل محور قوة العمل، حيث لم يقدّم شخصية شريرة تقليدية، بل إنساناً مكسوراً دفعت به الظروف إلى حافة الانهيار. وهو ما فتح الباب لنقاش واسع حول مسؤولية المجتمع في صناعة المآسي الفردية.
المسلسل من تأليف عمار صبري وإخراج سامح علاء، ويضم نخبة من النجوم من بينهم تامر نبيل، سماح أنور، دنيا ماهر، أحمد عزمي، عارفة عبدالرسول، بسنت أبو باشا، ومجدي السباعي.
وقد حظي العمل بإشادة نقدية واسعة، حيث اعتبره نقاد 'عملاً نفسياً عميقاً يعرّي المجتمع قبل أن يحاكم الفرد'، فيما أشادت النجمة منى زكي بالمسلسل، مؤكدة أنه يقدّم حالة درامية صادقة تعكس صراعاً نفسياً معقداً.
في المقابل، لم يخلُ 'حكاية نرجس' من الجدل، إذ رأى بعض المشاهدين أن تصاعد الأحداث نحو الجريمة جاء صادماً، بينما اعتبره آخرون انعكاساً واقعياً لما يمكن أن تصل إليه النفس البشرية تحت وطأة القهر والضغط المستمر.
وبين الإشادة والجدل، ينجح العمل في تحقيق هدفه الأهم: وضع المجتمع أمام مرآة صادقة، تطرح تساؤلات حقيقية حول نظرة المجتمع للمرأة، خصوصاً في قضايا الإنجاب، وتدق ناقوس الخطر بشأن مخاطر الوصم الاجتماعي والتنمر.













































