اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تراجعت مؤشرات البورصة الأمريكية الرئيسية، في ختام تداولات آخر جلسات عام 2025، اليوم الأربعاء، رغم تحقيقها مكاسب سنوية قوية للعام الثالث على التوالي.
وانخفض مؤشرا 'ستاندرد آند بورز 500' و'ناسداك' المركب، بنسبة 0.7%، كما فقد مؤشر 'داو جونز' الصناعي 303 نقاط، أو ما يعادل 0.6%.
وشهدت الأسهم سلسلة خسائر لثلاث جلسات متتالية، رغم أن تلك التراجعات كانت محدودة، ولا يزال مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' يتهيأ لتحقيق مكاسب تتجاوز 16% منذ بداية العام، وهي ثالث زيادة سنوية تتجاوز مستوى 10% على التوالي.
كما ارتفع 'ناسداك' بأكثر من 20% مدفوعًا بحماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، بينما صعد 'داو جونز' بنحو 13% في 2025، لكنه تأثر نسبيًا بضعف تمثيل أسهم التكنولوجيا داخله.
تعافي مفاجئ في 2025 وارتفاع متوقع في 2026
ويعد ذلك تعافيًا لافتًا بعد موجة الهبوط الحاد التي شهدها السوق في أبريل/نيسان الماضي عقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن رسوم جمركية شاملة. وقد اقترب 'ستاندرد آند بورز 500' آنذاك من دخول منطقة السوق الهابطة، بعدما هبط ما يقرب من 19% من ذروته المسجلة في فبراير/شباط، وأغلق أسفل مستوى 5000 نقطة للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2024.
ويرى كيث بيوكانان، مدير المحافظ الأول لدى 'جلوبالت إنفستمنتس' أن التراجعات الأخيرة تُعد مقلقة إلى حد ما، خاصة أن آخر خمسة أيام تداول من العام، وأول يومين من العام التالي تُعد عادةً فترة موسمية داعمة للأسهم تُعرف باسم 'رالي سانتا'، التي تمنح السوق غالبًا دفعة أخيرة قبل نهاية العام.
وقد تشير عمليات جني الأرباح الأخيرة أيضًا إلى بوادر تقلبات قادمة. إذ يتوقع استراتيجيون استطلعت 'سي إن بي سي' آراءهم أن يسجل 'ستاندرد آند بورز 500' ارتفاعًا جديدًا يتجاوز 10% في 2026، لكن كثيرين يخشون أن تتحرك الأسهم ضمن نطاقات سعرية محدودة معظم العام، بينما تحاول أرباح الشركات اللحاق بالتقييمات المرتفعة.
زخم الذكاء الاصطناعي
وكان الذكاء الاصطناعي القوة الدافعة الرئيسية للسوق خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ففي 2023 قفز مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 24% بعد إطلاق 'شات جي بي تي' في العام السابق، ثم ارتفع المؤشر 23% في 2024.
لكن زخم الذكاء الاصطناعي تعرض لبعض التباين العام الجاري، مع اتساع نطاق الصعود ليشمل قطاعات أخرى، وكانت 'ألفابت' الرابح الأكبر بين الشركات العملاقة، حيث ارتفع سهمها بنحو 65% منذ بداية العام، بينما جاءت 'أمازون' في ذيل القائمة بمكاسب تجاوزت 5% فقط.
عام قوي للسلع
وعلاوة على ذلك، بدأت العديد من فئات الأصول خارج الأسهم القيادية في التفوق. إذ كان عامًا قويًا للسلع، حيث ارتفع الذهب بنحو 64% بينما قفزت الفضة بأكثر من 140%.
وقال بيوكانان إن 2025 شهد تغيرات داخلية تشير إلى أن عام 2026 قد يبدو مختلفًا تمامًا، إذ سيعتمد السوق بدرجة أكبر على العوامل الأساسية، وبدرجة أقل على السياسة النقدية ونمو بنية الذكاء الاصطناعي.

























