اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥
الموقف: قرابة الساعة 4:45، وبعد تحذير بالاخلاء، نفذت القوات المشتركة للتحالف ضربة جوية على ميناء المكلا دون أي إصابات، عقب أنباء إرسال الإمارات سفينتين محملتين بالعتاد العسكري من ميناء الفجيرة وفق تصريح المتحدث بإسم التحالف. دخلت السفينتان الميناء بتاريخ 27-28 ديسمبر 2025 دون الحصول على تصاريح وفق المتحدث، وقام طاقمهما بتعطيل نظام التعريف الآلي (AIS)، وأنزلتا الأسلحة والعربات المدرعة دعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة. كما أفادت مصادر ميدانية مدعمة بالمصادر المفتوحة (OSINT) برصد نقل وإعادة انتشار عشرات المدرعات، من المكلا باتجاه خطوط التماس بالأمس.
التأطير: للمرة الأولى، ينسب المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، مصدر شحنة السلاح بشكل فعلي الى ميناء الفجيرة، معتبراً ضمنياً أن الإمارات 'تؤجج الصراع'، وتخالف تفاهمات خفض التصعيد/وقف النار، وتنتهك قرار مجلس الامن 2216. ويمثل هذه السابقة انتقالاً من أسلوب الإدارة الهادئة والغامضة للأزمات داخل التحالف إلى الإفصاح بحزم.
التقييم: من المرجح جداً ن توصيف العملية بال'محدودة' يشكل آلية لضبط التصعيد: فهو يشير الى القدرة العسكرية والنية الجادة، ويحافظ على مخرج للتهدئة، ويبقي الباب مفتوحاً أمام حملة أوسع إذا استمر عدم الامتثال. وتتمثل الأهداف المرجحة للعملية في التالي:
1. قطع خطوط الامداد،
2. إعادة رسم قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء،
3. تشديد القواعد العملياتية والرقابية على الحليفة،
4. رفع الكلفة السياسية والإعلامية والعسكرية للتصعيد عبر المكاشفة العلنية،
5. توجيه رسالة ردع موثوقة بعزم الرياض على استخدام القوة لحماية امنها الوطني وشركائها والمدنيين،
6. تدعيم مطالب الحكومات السعودية واليمنية والعُمانية خلال المفاوضات.
الأكثر إستراتيجية من الضربة نفسها هو إشارة الرياض الصريحة لمصدر شحنة السلاح: ميناء الفجيرة في الإمارات. تاريخياً، كانت تدار الخلافات حول الملفات بين الرياض وأبوظبي — في السودان على سبيل المثال — بهدوء وغموض لتفادي الصدام والحفاظ على سمعة العلاقة والبلدين. لكن واضح أن هذا لم يعد ممكناً، إذ يعكس الإفصاح العلني تضاؤلا في هامش المناورة وما يسمح به على مستوى العمليات السرية، والتحركات غير المنسقة، والأعمال المزعزعة للاستقرار، لا سيما في المناطق المحاذية للحدود.
الخلاصة، لم تصل الدبلوماسية إلى طريق مسدود، بل إلى طريق إعادة ضبط الإيقاع.













































