اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
كشفت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تفاصيل الموقف البريطاني من التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، مؤكدة أن لندن لم تشارك في الضربات العسكرية الأولى التي استهدفت إيران، لكنها قررت لاحقًا الانخراط في عمليات دفاعية لحماية مصالحها وشركائها، وأن القرار البريطاني بعدم المشاركة في الضربات الأولى جاء انطلاقًا من تقييم دقيق للمصلحة الوطنية، مشيرة إلى أن هذه العمليات لم تكن تتماشى مع أولويات بريطانيا في تلك المرحلة.
الحكومة البريطانية.. الضربات الأولى
وأكدت جوسلين وولار، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة البريطانية اتخذت موقفًا واضحًا بعدم الانخراط في العمليات العسكرية الهجومية الأولى ضد إيران، معتبرة أن تلك الضربات لا تخدم المصالح الوطنية البريطانية، ولا تتوافق مع توجهاتها في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وأضافت متحدثة الحكومة البريطانية، أن بريطانيا تعتمد في سياستها الخارجية على مزيج من التوازن والحذر، خاصة في المناطق التي تشهد توترات متصاعدة، بما يضمن الحفاظ على مصالحها دون الانجرار إلى صراعات غير محسوبة.
الموقف بعد استهداف الحلفاء
وأشارت جوسلين وولار، إلى أن الموقف تغيّر لاحقًا مع تصاعد الأحداث، خاصة بعد استهداف شركاء وحلفاء بريطانيا في المنطقة، إلى جانب تهديد المصالح المشتركة، وهو ما دفع لندن إلى إعادة تقييم الوضع بشكل عاجل، وأن بريطانيا لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي في ظل تعرض حلفائها لهجمات مباشرة، مؤكدة أن حماية الأصدقاء والشركاء تمثل أولوية أساسية في السياسة الدفاعية البريطانية.
وأضافت جوسلين وولار، أن القرار الثاني الذي اتخذته الحكومة البريطانية تمثل في الانضمام الفوري إلى العمليات الدفاعية، جنبًا إلى جنب مع الحلفاء، بهدف حماية الأرواح والمصالح المشتركة في المنطقة، وأن هذه المشاركة تندرج في إطار الدفاع وليس الهجوم، مشددة على أن بريطانيا تسعى من خلال هذه الخطوة إلى الحد من التصعيد، وليس توسيع نطاق الصراع.
حماية المصالح وتجنب التصعيد
وأوضحت متحدث الحكومة البريطانية، أن العمليات الدفاعية تشمل إجراءات تهدف إلى تأمين المواقع الحيوية، ودعم الشركاء في مواجهة التهديدات، بما يعزز من الاستقرار الإقليمي، وأن لندن ستواصل مشاركتها في هذه العمليات الدفاعية طالما استدعت الحاجة، مؤكدة أن القرار مرتبط بتطورات الأوضاع على الأرض، ومدى استمرار التهديدات.
واختتمت جوسلين وولار، بالتأكيد على أن السياسة البريطانية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية المصالح الوطنية، وتجنب الانزلاق إلى صراعات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم، وأن بريطانيا تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية، لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها وشركائها، في حال تعرضهم لأي تهديد مباشر.


































