اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
في مشهد حافل بالعاطفة والفخر، شهدت ساحة العروض بعدن مساء اليوم فعاليات تأبينية واحتفالية بمناسبة ذكرى تحرير المدينة من سيطرة مليشيا الحوثي في حرب صيف 2015.
لكن المفاجأة التي كسرت روتين الفعاليات وأعادت ساعة الزمن إلى الوراء، كانت لحظة بث مقطع فيديو وثائقي حمل بصمة 'صوتية' لا تُنسى.
فقد اختارت قيادة المقاومة أن تفتتح العرض المرئي، الذي وثق أهوال المعارك وتضحيات المقاتلين، بصوت الدكتور 'أحمد الدياني'، ذلك الاسم الذي ارتبط في وجدان أبناء عدن بأيام الحصار والتحرير. علت مكبرات الصوت عبارته الشهيرة التي تحولت إلى أيقونة لرفض الخنوع: 'يا سليمان مرّر رسالتي'، لتسري دبابة من المشاعر المتضاربة في أرجاء الساحة، ما بين الذكريات الأليمة وأمل الانتصار.
وقد لقيت هذه اللحظة ترحيباً حاراً وهتافات مدوية من الحاضرين، الذين وجدوا في صوت الدياني طمأنينة غائبة وتذكيراً بأيام الصمود. فخلال الفترة العصيبة التي سيطرت فيها المليشيا على أجزاء واسعة من المدينة، كانت رسائل الدياني الصوتية، التي كانت تتداول بشكل جنوني عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي وخصوصاً 'واتساب'، بمثابة المنارة التي يلجأ إليها المواطنون والمقاومون لمعرفة حقيقة الموقف، وللحصول على دفعة معنوية عالية في ظل انقطاع الأخبار وتضاربها.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن إعادة إحياء هذا الصوت وتسليط الضوء عليه الآن، ليست مجرد مناسبة عابرة، بل هي 'رسالة ضمنية' وتكريم متأخر لرجل لعب دوراً إعلامياً ونفسياً محورياً في تعبئة الجبهة الداخلية، بعد سنوات طويلة من التهميش والنسيان التي عاشها الدياني رصد دوره البارز في تلك المرحلة. هذا الاستحضار يؤكد أن التاريخ لا ينسى من ساهم في صنع النصر، ولو كان بسلاح 'الكلمة والصوت'.













































