اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢ أب ٢٠٢٦
أفادت الإدارة العامة للغابات بأن إعادة تشجير المساحات المحروقة لا تتم بصفة فورية، بل تستوجب فترة تقييم تتراوح بين سنة وسنتين كحد أدنى لترك المجال أمام التجدد الطبيعي للغطاء النباتي.
وأوضحت إدارة الغابات أن التسرع في الغراسة الاصطناعية مباشرة بعد إخماد النيران قد يدمر البذور الكامنة ويضر بالبنية الهشة للتربة. وبيّنت أن الأشجار المتوسطية، مثل الصنوبر الحلبي والفرنان، تتمتع بآليات صمود تسمح لها بالنمو مجددا عبر البذور المقاومة للحرارة أو انطلاقا من مجموعها الجذري.
وتقتصر التدخلات الميدانية خلال السنة الأولى على حماية الغابة وتهيئتها عبر إزالة الحطب المحروق لتفادي الحشرات والآفات، وإنشاء حواجز خشبية لمقاومة انجراف التربة، مع إقرار الحظر التام للرعي لحماية الشتلات النامية حديثا.
ولا يُشرع في إعادة التشجير الاصطناعي إلا ابتداء من السنة الثانية أو الثالثة، في حال ثبوت عدم كفاية التجدد الطبيعي. وتبرمج هذه الغراسات بين شهري نوفمبر ومارس، مع التركيز على غراسة أصناف أكثر مقاومة للحرائق والجفاف، على غرار الخروب والزيتون البري، لتجنب الزراعات أحادية النوع.

























