اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
مع التقدم في السن، قد تظهر تغيرات خفيفة في الذاكرة أو التركيز، وغالبًا ما تُعد جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. لكن عندما تؤثر هذه التغيرات في القدرة على إدارة شؤون الحياة اليومية بشكل مستقل، فقد تكون مؤشرًا على الإصابة بالخرف.
ويُطلق مصطلح الخرف على مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤثر في الوظائف الإدراكية والسلوكية، من بينها مرض الزهايمر، والخرف الوعائي، وخرف أجسام ليوي. ورغم أن الأعراض الذهنية مثل فقدان الذاكرة هي الأكثر شيوعًا، فإن هناك مؤشرات جسدية قد تسبق التدهور المعرفي أو ترافقه، وذلك وفقًا لموقع .huffpost
المشي عملية تعتمد على تنسيق دقيق بين الدماغ والعضلات والأعصاب. وعند تأثر المراكز العصبية المسؤولة عن الحركة، قد يظهر بطء ملحوظ في الخطوات، أو فقدان للتوازن، أو تكرار السقوط، أو صعوبة تغيير الاتجاه. هذه العلامات قد تكون إنذارًا مبكرًا بوجود خلل عصبي.
بعض أنواع الخرف قد تؤدي إلى انحناء غير معتاد في الظهر، أو جرّ القدمين أثناء السير، أو اتخاذ خطوات قصيرة ومترددة. وقد يُساء تفسير هذه التغيرات على أنها ضعف عضلي مرتبط بالعمر، لكن استمرارها يستدعي تقييمًا طبيًا.
تراجع القدرة على تمييز الروائح أو النكهات قد يكون من المؤشرات المبكرة لبعض الاضطرابات العصبية. فإذا لاحظ المحيطون بالشخص عدم إدراكه لروائح قوية أو تغيرًا في استجابته للطعام دون سبب واضح، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
في مراحل متقدمة، قد يعاني المريض من اضطراب في عملية البلع نتيجة ضعف التنسيق العصبي العضلي، ما يزيد خطر دخول الطعام إلى مجرى التنفس بدلًا من المريء، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل الالتهاب الرئوي الاستنشاقي.
قد تظهر أعراض مثل سلس البول أو زيادة عدد مرات التبول، وأحيانًا الإمساك المزمن، نتيجة تأثر المسارات العصبية المنظمة لوظائف الإخراج. وتتقاطع هذه الأعراض أحيانًا مع حالات مثل مرض باركنسون وبعض أنواع الخرف المرتبطة به.
تغير نمط النوم قد يكون علامة تحذيرية مبكرة. ومن بين المؤشرات: الحركة الزائدة أثناء النوم، أو التحدث والصراخ، أو التصرف بعنف خلال الأحلام. ويرتبط ذلك أحيانًا بحالة تُعرف باسم اضطراب سلوك حركة العين السريعة، والتي قد تسبق ظهور الأعراض الإدراكية بسنوات.
رغم عدم توافر علاج نهائي للخرف حتى الآن، فإن التشخيص المبكر يتيح بدء العلاج الداعم مبكرًا، وإبطاء تقدم المرض، وتحسين جودة الحياة للمريض وأسرته. كما يساعد في وضع خطة علاجية دقيقة تعتمد على الفحوصات العصبية والتحاليل المتخصصة لتحديد نوع الخرف.
يؤكد الخبراء أن نمط الحياة الصحي يلعب دورًا محوريًا في تقليل خطر التدهور المعرفي، ومن أبرز التوصيات:


































