اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٢٦
أكد الجنرال المتقاعد من الجيش التونسي «توفيق ديدي» أن إيران حققت انتصارا استراتيجيا باهرا على التحالف الصهيو أمريكي.
وتابع بخصوص فحوى مذكرة التفاهم أن ما حصلت عليه إيران بمقتضى هذا الإتفاق يتجاوز ما كانت تكافح من أجله طيلة أربعة عقود من الزمن حيث ستتمكن من استعادة أموالها المجمدة والحصول على تعويضات لا تقل عن 300 مليار دولار إلى جانب الإستفادة من الرفع التدريجي للعقوبات الإقتصادية التي كانت مفروضة عليها.
وخلص إلى أن طهران فرضت نفسها كقوة إقليمية كبرى كما استقطبت اهتمام العالم بأسره وهو ما سيمكنها من تحقيق قفزة كبيرة بعد الحرب خاصة على الصعيد الإقتصادي بالنظر إلى القدرات التكنولوجية والعلمية الكبيرة التي تمتلكها وكانت مكبلة بسبب العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها من قبل الدول الغربية.
كما لاحظ أن الدول التي تخرج بانتصار معنوي بعد الحرب عادة ما تحقق قفزة اقتصادية كبيرة مستشهدا في هذا الصدد بنموذج الفيتنام بعد انتصارها على الولايات المتحدة.
وأكد في المقابل أن مذكرة التفاهم تعد بمثابة معاهدة استسلام للجانب الأمريكي تمثل نتيجة حتمية للدخول في حرب عبثية.
وتابع أن الولايات المتحدة ارتكبت من البداية خطأ استراتيجيا فادحا بالإنخراط مع الكيان الصهيوني في مغامرة دون أي انتباه للمعطيات الجغرافية والتاريخية وفي تعارض صارخ مع المعايير العسكرية ولاحظ في هذا الصدد أن أكبر خطأ ارتكبته الولايات المتحدة هو سوء تقدير ردة الفعل الإيرانية والإرتجال على الصعيد اللوجستي الذي أدى إلى صعوبات جسيمة في إمداد الجيش الأمريكي بالذخيرة والمعدات والمؤونة بعد تدمير قواعدها المنتشرة في دول الخليج وبالتالي أصبحت قاعدة الإمداد بعيدة عن منطقة العمليات بنحو 12 ألف كلم في حين تفرض المعايير العسكرية ألا تتجاوز معدل 60 كلم.
ورجح الجنرال توفيق ديدي أن يكون الجيش الأمريكي قد فرض على الرئيس دونالد ترامب توقيع اتفاق مع إيران لتفادي الأسوأ حيث أن تواصل الحرب كانت سيؤدي حتما إلى فضيحة مدوية للولايات المتحدة.
وأكد في المقابل أن طهران تمكنت من الإنتقال من رد الفعل إلى التحكم في زمام المبادرة وبالتالي الضغط على التحالف الصهيو أمريكي ملاحظا أن من يتحكم في زمام المبادرة ينتصر في الحرب.
وخلص إلى أن دونالد ترامب أنفق آلاف المليارات ليعود إلى مربع الرئيس الأسبق أوباما في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 وانقلب عليه ترامب سنة 2017 في حين حققت إيران مكاسب كبيرة ورفعت سقف مطالبها.
ولاحظ الجنرال توفيق ديدي أن الانتصار الإيراني يفرض معادلة جديدة في المنطقة حيث بدأت أغلب دول الخليج في مراجعة حساباتها والبحث عن تحالفات جديدة خاصة مع باكستان وتركيا فيما سيتسارع مسار زوال إسرائيل .
وتابع أن ما تم تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلة خلال الأيام الأخيرة يؤكد أن الكيان تلقى صدمة كبيرة بسبب فحوى الإتفاق المبرم بين إيران والالولايات المتحدة كما يكشف عن تصدع في التحالف الصهيو أمريكي وتراجع تأثير اللوبي الصهيوني في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن حيثيات الإتفاق برهنت على أن زمام المبادرة في لبنان بيد إيران وحزب اللّه.

























