اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- قال كيفن وارش، المرشح لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الثلاثاء، إنه لم يقطع أي وعود للرئيس دونالد ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي الأمريكي، بأنه سيتصرف باستقلالية تامة عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تحقيق إصلاحات شاملة.
وفي جلسة استماع تراوحت بين دعوات وارش إلى تغيير جذري في الاحتياطي الفيدرالي ومناقشات حادة حول شؤونه المالية الشخصية، قال المحامي والخبير المالي البالغ من العمر 56 عاماً إنه خلال محادثاته مع ترامب بشأن المنصب، لم يطلب منهترامب قط الالتزام بخفض الفائدة وأنه لن يفعل ذلك.
أعرب ترامب، الذي رشّح وارش لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مراراً وتكراراًعن ثقته بأنّ اختياره سيؤدي إلى خفض الفائدة في حال تثبيته وأنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يحدث ذلك.
ومن المرجح تثبيت وارش، لكنّ موعد موافقة مجلس الشيوخ لا يزال غير واضح. وفي تحوّل غير معتاد، استغلّ السيناتور الجمهوري توم تيليس وقته خلال جلسة الاستماع ليس لطرح أسئلة على وارش، بل لشرح أسباب تأجيله التثبيت إلى حين إسقاط إدارة ترامب تحقيقاً حنائياً جارياً مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول بشأن تجديد مقرّ البنك المركزي في واشنطن.
ورداًعلى سلسلة من الأسئلة من أعضاء اللجنة الديمقراطيين الذين سعوا إلى تسليط الضوء على التباعد المحتمل بين المرشح وترامب، امتنع وارش عن التعليق على جهود الإدارة المختلفة للضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك التحقيق مع باول ومحاولة إقالة ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي قضية معروضة أمام المحكمة العليا الأمريكية.
كما رفض التصريح بأن ترامب خسر انتخابات 2020، أو التعليق على ما إذا كانت دعوة الرئيس الجمهوري لخفض الفائدة إلى 1%، وهو مستوى لا يُلجأ إليه عادةً إلا في سياق جهود مكافحة التباطؤ الاقتصادي، منطقية اقتصادياً في وقت لا يزال فيه الاقتصاد ينمو ومعدل البطالة منخفضًا نسبيًا.
وقال وارش أيضاً إنه سيلتزم بخطط بيع أصول تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار في حال تثبيته في منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بموجب اتفاق مع مسؤولي الأخلاقيات، لكنه لن يفصح عن تفاصيل هذه الأصول أو كيفية بيعها أو لمن ستُباع. وأوضح أن العائدات ستُستثمر في أصول تقليدية.
لكن وارش قدّم بعض التفاصيل العامة حول ما يقصده بدعوته إلى إصلاح جذري في البنك المركزي الأمريكي.
وحمّل البنك المركزي في عهد باول مسؤولية الارتفاع الحاد في التضخم في أعقاب جائحة كوفيد-19، والذي لا يزال يُلحق الضرر بالأسر الأمريكية. وبالنظر إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف والأسعار، قال إنه سيسارع إلى دراسة إمكانية استخدام أدوات البيانات الجديدة لتحسين فهم التضخم، وكذلك لثني صانعي السياسات عن التكهن بمستقبل أسعار الفائدة.
ويرى محافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق أن ما يحتاجه الاحتياطي الفيدرالي هو إصلاحات في أطره وأساليب تواصله، مضيفاً أنه يُفضّل اجتماعات سياسات أكثر تعقيداً تُناقش فيها الخلافات بشكلٍ مُفصّل، مع تقليل التعليقات العامة المُسبقة.
ويشير وارش إلى أن الكثير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يبدون آراءهم حول مستوى أسعار الفائدة المُناسبة، وهذا أمرٌ غير مُفيد على الإطلاق. وهذه المسألة قد تُثير خلافاً بينه وبين رؤساء البنوك الإقليمية الاثنى عشر التابعة للاحتياطي الفيدرالي، والذين يرون في التواصل العلني والظهور المُتكرر جزءًا لا يتجزأ من عملهم.
وقال وارش إن الأخطاء السياسية الفادحة التي تعود إلى أربع أو خمس سنوات مضتتُشكّل إرثًا لا تزال العائلات تُعاني من تبعاته، مُؤكدًا على حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى 'إطار عمل جديد ومُختلف للتضخم' يُمكنه، على سبيل المثال، الاستفادة من التطورات في جمع البيانات الضخمة لتقييم اتجاهات التضخم بشكلٍ أفضل.

























