×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ٦ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ٦ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»سياسة» جريدة الجريدة الكويتية»

«إفراج»... عمرو سعد فقد بوصلته ولم يشبه نفسه

جريدة الجريدة الكويتية
times

نشر بتاريخ:  السبت ٤ نيسان ٢٠٢٦ - ١٥:٠١

 إفراج ... عمرو سعد فقد بوصلته ولم يشبه نفسه

«إفراج»... عمرو سعد فقد بوصلته ولم يشبه نفسه

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة الجريدة الكويتية


نشر بتاريخ:  ٤ نيسان ٢٠٢٦ 

في الأعمال الدرامية الثقيلة، لا يكفي أن تكون القصة صادمة، ولا أن تستند إلى واقع دراما مأساوي، أو أن يتصدر لها فنان من العيار الثقيل بحجم عمرو سعد، ولا حتى أن يحملها المخرج أحمد خالد موسى، صاحب البصمة الواضحة في عدد من الأعمال الناجحة. كل هذه العناصر قد تصنع وهج البداية، لكنها لا تضمن وحدها اكتمال الأثر. وهذا ما حدث مع مسلسل «إفراج»، الذي امتلك مقومات قوية: قصة مشبعة بالدراما والسوداوية، مخرج يعرف كيف يبني التوتر، ومجموعة من الممثلين راهنوا على التغيير وكسبوا الرهان، بينما بقيت الملاحظة الأهم معلقة على بطل العمل عمرو سعد.

المشكلة في أداء عمرو سعد هنا لا تتعلق بضعف الموهبة، بل بالعكس تماما؛ فهو ممثل صنع لنفسه مكانة لا يمكن تجاوزها في السينما والدراما المصرية، وترك بصمات واضحة في أعمال كثيرة، مثل «دكان شحاتة» و«حين ميسرة» مع خالد يوسف، ومسلسلات مثل «يونس ولد فضة» و«شارع عبدالعزيز» وغيرهما، لذلك فإن الخيبة في «إفراج» تبدو أكبر، لأننا لا نشاهد ممثلاً محدود الأدوات، بل ممثل كبير يقدم أداءً أقل بكثير من تاريخه وقدراته.

لكن الإنصاف هنا يقتضي ألا تُلقى المسؤولية كاملة على عمرو سعد وحده، لأن تراجع الأداء في «إفراج» لا يمكن فصله عن نص غير متقن سمح بقدر كبير من المباشرة والمغالاة والشرح الزائد للمشاعر، بدلا من تركها تتشكل عضويا داخل الشخصية، فالدور كان يحتاج إلى كتابة أكثر عمقا وذكاء، تفسح المجال للسكوت والكسرة والتناقض الداخلي، لا إلى مشاهد تدفع الممثل دفعا نحو الإفصاح المفرط والانفعال الجاهز، ومع ذلك فإن موهبة عمرو سعد وخبرته كانتا تفرضان عليه أن يتصدى لهذا الضعف منذ البداية، وأن يقاوم انحراف الشخصية نحو السطحية، لا أن ينساق معه حتى النهاية. وهنا تحديدا تبدو الأزمة أوضح: النص انحرف، وعمرو سعد انحرف معه، ففقد بوصلته.

في هذا العمل بدا عمرو سعد وكأنه لا يمسك بالشخصية تماما. أداؤه جاء أكثر مباشرة وافتعالاً للمشاعر، في دور كان يحتاج إلى قدر أكبر من الصمت والاحتراق الداخلي والاقتصاد في الانفعال. الشخصية هنا ليست من تلك الأدوار التي تحتمل الشرح الزائد أو التعبير الصريح عن الألم، بل تحتاج ممثلا يترك للندم والعار والانكسار أن يظهروا من الداخل، لكن عمرو، وللمرة النادرة، بدا كأنه يؤدي الشخصية أكثر مما يعيشها، ولهذا خرج في «إفراج» وهو لا يشبه نفسه.

ولا يمكن هنا إعفاء المخرج أحمد خالد موسى من نصيبه من المسؤولية، فبقدر ما يُحسب له نجاحه في خلق مناخ بصري ونفسي مناسب، وبقدر ما نجح في تقديم عدد من الممثلين بصورة جديدة ومفاجئة، كان يجب عليه أيضا أن يتدخل بصرامة أكبر في ضبط أداء بطله، وألا يسمح لكل هذا القدر من المباشرة والمبالغة أن يمر إلى الشاشة، لأن المخرج، في النهاية، ليس فقط من يصنع الصورة، بل من يحمي إيقاع العمل ويمنع اختلاله، خصوصا حين يكون أمام ممثل بحجم عمرو سعد الذي شبهه الجمهور والنقاد في موهبته بالراحل القدير أحمد ذكي كامتداد لمدرسة الواقعية الشديدة في الأداء النفسي، ومن المؤسف أن يفقد الجمهور متعة مشاهدة فنان بهذه الموهبة، فقط لأن النص لم يكن محكما بما يكفي، ولأن الأداء لم يضبط إخراجيا كما يجب.

والمفارقة أن ما لم ينجح فيه بطل العمل، نجح فيه إلى حد بعيد عدد من أبطاله الآخرين، وفي مقدمتهم بسنت شوقي، التي قدمت واحدة من أكبر مفاجآت المسلسل، فهي لسنوات ارتبطت صورتها بدور الفتاة الأرستقراطية الهادئة والناعمة، لكنها هنا كسرت هذا القالب تماماً، وقدمت شخصية شعبية شكلاً ومضموناً بصدق كبير ودون أي مبالغة، ما فعلته لم يكن مجرد تغيير في الشكل، بل تحول حقيقي في الأداء والحضور، كشف عن موهبة غنية لم تُستثمر كما يجب في السابق، ويُحسب لها شجاعتها في خوض هذه المغامرة الفنية بنجاح واضح.

الأمر نفسه ينطبق على نهال السباعي وحاتم صلاح وأحمد عبدالحميد وجهاد حسام الدين، الذين نجحوا في تقديم أدوار تنم عن تنوع ومرونة كبيرة، وأخرجتهم من قوالب أعمالهم السابقة، كما كان حضور الطفل آسر أحمد حمدي لافتاً بطبيعته وصدقه، بعيداً عن التكلف أو الاستغلال العاطفي، وهذا كله يُحسب للعمل، كما يُحسب للمخرج حسه الواضح في اختيار ممثلين قادرين على مفاجأة الجمهور حين تُمنح لهم المساحة الصحيحة.

ولكن هذه المجازفات الناجحة خسرت الرهان على تارا عماد التي لم تناسب شخصيتها شكلاً ولا مضموناً، فكان دورها مبالغاً فيه، فالشخصية بعيدة عن طبيعتها، ومشاهدتها في هذه المساحة أصبحت منفرة بدل أن تكون ممتعة أو مشوقة.

في النهاية، لا يمكن وصف «إفراج» بأنه عمل فاشل، لأنه يملك كثيراً من عناصر الجودة والمفاجأة والصدق، لكنه أيضاً ليس العمل الذي كان يُنتظر من عمرو سعد، لقد ربح المسلسل ممثلين خرجوا من قوالبهم، وربح مخرجاً يعرف كيف يغامر، لكنه خسر جزئياً في رهانه على بطله، أما عمرو سعد فالمشكلة ليست أنه سقط، بل انه - ومعه النص والمخرج - لم يحافظ على البوصلة التي جعلته واحداً من أهم ممثلي جيله، فخرج في «إفراج» مداناً بإحباط جمهور توقع منه الأفضل فوجد أقل بكثير من موهبته الحقيقية.

جريدة الجريدة الكويتية
تصفح موقع الجريدة الكويتية وابق مطلعاً أولاً بأول على آخر الأخبار المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما يوفر لك الموقع التغطيات الجادة لأهم العناوين والقضايا على الساحتين المحلية والعالمية من خلال التقارير الموثقة ومقاطع الفيديو والتحقيقات المصورة. الرئيسية
جريدة الجريدة الكويتية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

اندلاع حريق في محطة نفطية روسية بعد هجوم بمسيّرة أوكرانية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2349 days old | 165,407 Kuwait News Articles | 1,095 Articles in Apr 2026 | 103 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 13 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم