اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
طهران - سبأ:
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف،اليوم الأربعاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان لم يتحدث في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باسم الحكومة فحسب، بل باسم حضارة عريقة تمتد لثلاثة آلاف عام.
وأضاف في تدوينة على منصة 'إكس' رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن بزشكيان عبّر عن شجاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصمودها وقوتها، قائلًا: «عاشت إيران الأمة الصامدة الشجاعة».
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد أن بلاده لم تكن يوماً البادئة بالحرب، وأظهرت دائماً التزامها بطاولة المفاوضات، مشدداً على أن إيران تقف حتى الرمق الأخير دفاعاً عن نفسها، ولا تهرب من التفاوض من أجل السلام.
وقال بزشكيان في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن إيران هي ضحية للإرهاب، رداً على وصف الرئيس الأمريكي لها بالإرهابية.
وأضاف: «أنا آتٍ من إيران التي اُغتيل قائدها دون أي سبب أو دليل قانوني، وأنا آتٍ من إيران التي قُصفت مدرسة فيها. انظروا إلى أطفال ميناب، الأطفال الذين قُصفوا وقُتلوا. 'إسرائيل' وأمريكا أزهقتا أرواح أطفالنا بأسلحتهما، وأطفالنا لم يرتكبوا أي ذنب».
وتابع: «لامرد مدينة صغيرة في إيران، كان أطفالنا يمارسون الرياضة في صالة رياضية، فقصفت أمريكا هذه الصالة بقنابل عنقودية تتشظى إلى عدة آلاف من الشظايا. لقد أزهقوا أرواح علمائنا وشعبنا ونسائنا وأطفالنا».
وأكد بزشكيان أن «الإرهابيين ورعاة الإرهاب يلصقون بنا تهمة الإرهاب»، مضيفاً: «دافعنا عن أنفسنا فقط، ولسنا إرهابيين».
وقال إن الحرب فُرضت على إيران، وإنها أثبتت أنها لا تخاف الحرب دفاعاً عن نفسها، ولا تريد استخدام القوة للاعتداء على الآخرين.
واتهم الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي بمهاجمة إيران واستهداف مدارس ومستشفيات ومراكز علمية وجسور وبنى تحتية، مؤكداً أن الشعب الإيراني دافع عن بلاده بقوة ولم ينحنِ أمام الهجمات، مشيراً إلى أن بلاده لم تستهدف المدنيين.
وأشار إلى اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والهجمات الإسرائيلية على غزة، قائلاً إن أكثر من 80 ألف فلسطيني قتلوا في القطاع، ومتهماً 'إسرائيل' بارتكاب إبادة جماعية، ومؤكداً أن من يقتل المدنيين ويمارس الجرائم لا يمكنه اتهام الآخرين بالإرهاب.
وشدد بزشكيان على أن الشعب الإيراني هو مصدر قوة بلاده، مؤكداً أن إيران تريد القوة للدفاع عن نفسها وليس للهيمنة، والطاقة من أجل التنمية وليس لصنع القنابل، والمشاركة من أجل تحقيق الأمن في المنطقة.
وفي الملف النووي، أكد أن إيران لا تعتبر السلاح النووي عامل أمن، لكنها لن تتخلى عن حقها في العلم والصناعة والطاقة السلمية، قائلاً: «لا سلاح نووي ولا حرمان من المعرفة النووية».
وأوضح أن القضية النووية الإيرانية لا تُحل في ساحة الحرب، وأن الحل يتمثل في اتفاق يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الشعب الإيراني.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بزشكيان إن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن أمن الدول الساحلية، منتقداً حرمان إيران من استخدام الممر المائي وحرية الملاحة بسبب العقوبات، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح بتكرار ذلك.
وأكد أن السلام المستدام في غرب آسيا غير ممكن من دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن فلسطين لا تزال جرحاً مفتوحاً في ضمير المجتمع الدولي، وأن المقاومة ستستمر ما دام الاحتلال والعدوان والظلم قائمين.
ودعا إلى حل قضايا المنطقة داخلها وبأيدي دولها، محذراً من تحول العلاقات مع القوى الخارجية إلى وسيلة لشن الحروب على دول الجوار.
وخاطب المسؤولين عن الهجمات على إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني اختبر الحرب وصمد أمامها، وأنه لا يمكن إرغام إيران على الاستسلام بالحرب، مجدداً التأكيد أن بلاده لم تبدأ أي حرب وأنها مستعدة للتفاوض من أجل السلام.
وانتقد بزشكيان المعايير المزدوجة في التعامل مع الملف النووي، مشيراً إلى امتلاك 'إسرائيل' أسلحة نووية وعدم عضويتها في معاهدة عدم الانتشار، في مقابل مطالبة إيران بقبول عمليات التفتيش والعقوبات.
وقال إن إيران لا تطلب امتيازاً خاصاً، وإنما حقوقاً متساوية، داعياً إلى عدم استخدام حقوق الإنسان أداة للتنافس الجيوسياسي.
وأكد أن العالم يصبح أكثر خطورة عندما تُطبق القوانين الدولية وفق مصالح الأقوياء، محذراً من تحول القرن الحادي والعشرين إلى عصر تحكمه القوة العسكرية والعقوبات والاغتيالات والحروب بدلاً من الشرعية والدبلوماسية والحوار.
وختم بزشكيان بالتأكيد أن إيران تحافظ على قوتها وتدعو إلى السلام والعدالة، قائلاً: «نحن مستعدون للحوار، لكن ليعلموا أننا لن نقبل لغة القوة».
إكــس













































