اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
في ظل أوضاع اقتصادية يصفها الجنود بـ'القاسية'، يستيقظ منتسبو لواء الشهيد أحمد سيف المحرمي العامل في منطقة يافع سباح بمحافظة أبين كل شهر على مفاجأة مرّة: ثلث راتب الشهر قد اختفى، مقتطعاً دون سابق إنذار أو تبرير مقنع، فيما تتراكم الالتزامات المعيشية وتنفد الخيارات أمام أسر تنتظر عائلها الوحيد.
حيث لم يعد استقطاع الرواتب حدثاً عابراً يتجاوزه الجنود، بل تحول إلى 'ظاهرة شهرية' تثقل كاهل منتسبي اللواء، وفق شكاوى متكررة وصلت من عدد من الأفراد في المنطقة.
ويقول الجنود — الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض لأي إجراءات — إن الخصم يطال نحو 30% من الراتب الشهري، مبلغ قد يبدو هامشياً لبعضهم، لكنه يشكل فارقاً حاسماً بين شهر يمر بصعوبة وشهر يتحول إلى كابوس مالي.
في حديثهم، يبرز الجنود أن مطالبهم لا تتجاوز 'الحد الأدنى من الكرامة'. فالراتب المقتطع يُخصص عادةً لسداد إيجارات بسيطة، أو شراء أدوية لأحد أفراد الأسرة، أو حتى تأمين قوت يومي يكفي حتى نهاية الشهر.
وتؤكد مصادر محلية مطلعة أن الاستقطاعات المتواصلة تسببت بتدهور ملحوظ في الأوضاع المعيشية للجنود وذويهم، في ظل غياب أي مصادر دخل بديلة، وارتفاع تكاليف المعيشة التي تضرب المنطقة بلا استثناء.
طالب الجنود، في مناشدة وجهوها عبر مصادرهم، الجهات المختصة والمسؤولين في السلطة المحلية والقيادات العسكرية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ'الاستقطاعات غير المبررة'، والعمل على صرف الرواتب كاملة دون أي خصومات.
ويرى مراقبون محليون أن هذه القضية تتجاوز الجانب المادي إلى صميم العلاقة بين المؤسسة العسكرية ومنتسبيها، فالجنود الذين يواجهون مخاطر الميدان يجدون أنفسهم في مواجهة أخرى لا تقل صعوبة: مواجهة الغموض حول مصير راتبهم الشهري.













































