اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
غزة – سبأ:
تفاقمت الكارثة البيئية والصحية في قطاع غزة مع استمرار تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والبحر، عقب تدمير معظم شبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ والمعالجة، ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها وصيانتها.
ونقلت وكالة 'الأناضول' التركية، اليوم الثلاثاء عن المتحدث باسم بلدية خان يونس صائب لقان قوله: إن أكثر من 30 ألف متر طولي من شبكات وأنابيب الصرف الصحي دُمرت في شوارع المدينة، موضحاً أن منع طواقم البلدية من الوصول إلى محطة المعالجة الرئيسية والمكب الرئيسي في منطقة 'صوفا' شرقي المدينة، دفع البلدية إلى ضخ مياه الصرف باتجاه البحر لتجنب غرق المناطق المنخفضة وتجمعات النازحين.
وأضاف أن البلدية تضخ قسراً ما بين 6 آلاف و10 آلاف متر مكعب يومياً من مياه الصرف غير المعالجة إلى شاطئ البحر، محذراً من انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين المنتشرين على طول الساحل، فضلاً عن الروائح الكريهة وتلوث مياه البحر، واحتمال انتقال الملوثات عبر التيارات البحرية إلى مناطق أخرى في البحر المتوسط.
وفي مدينة غزة، قال المتحدث باسم البلدية حسني مهنا إن البلدية تمكنت من إعادة تشغيل محطتين لضخ المياه العادمة فقط من أصل 8 محطات، فيما لا تزال 6 محطات خارج الخدمة.
وأشار إلى أن هجمات العدو الإسرائيلية تسببت في تدمير نحو 220 ألف متر من شبكة الصرف الصحي، ما أدى إلى فيضان المياه العادمة في الشوارع والمناطق المنخفضة وتسربها إلى ساحل البحر، موضحاً أن أكثر من 24 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي تتسرب يومياً إلى الساحل.
كما تتدفق مياه الصرف إلى بركة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، التي كانت مخصصة لتجميع مياه الأمطار، وتحولت إلى موقع لتجمع المياه العادمة بعد تضرر البنية التحتية المحيطة بها.
وحذر مكتب 'أوتشا' من تفاقم المخاطر الصحية والبيئية مع اقتراب موسم الأمطار، مشيراً إلى أن نحو 70 بالمئة من محطات ضخ الصرف الصحي كانت متوقفة مطلع سبتمبر 2026، ما أدى إلى تصريف أكثر من 150 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً إلى البيئة.
وبحسب بيانات أممية، لا يزال نحو 60 بالمئة من سكان القطاع معرضين لمياه الصرف أو الفضلات البشرية على مسافة تقل عن 10 أمتار من أماكن إقامتهم، فيما يتعرض أكثر من 900 ألف شخص للنفايات المتراكمة في المناطق السكنية.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للبيئة 'يونيب' من أن انهيار البنية التحتية للصرف الصحي وتدمير شبكات المياه واستخدام الحفر الامتصاصية خلال الحرب يرجح أنه أدى إلى زيادة تلوث الخزان الجوفي الذي يعتمد عليه سكان غزة للحصول على المياه، إلى جانب تعرض المناطق البحرية والساحلية للتلوث.
كما أشارت المنظمة إلى أن الأضرار البيئية طالت التربة والغطاء النباتي والساحل والنظم البيئية، فيما أدى تدمير المباني إلى توليد نحو 61 مليون طن من الركام، قد يحتوي جزء منه على مادة الأسبستوس، إضافة إلى المخلفات الصناعية والمعادن الثقيلة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، يخشى النازحون المقيمون في الخيام على شاطئ خان يونس من تفاقم الأوضاع، حيث قال النازح فريد العقاد إن الروائح الكريهة والحشرات والأمراض تنتشر منذ أشهر، محذراً من أن هطول الأمطار قد يؤدي إلى اختلاط مياه البحر بمياه الصرف الصحي واجتياحها للخيام.
وتتداخل في قطاع غزة أزمات الصرف الصحي والمياه والنفايات والركام لتشكل خطراً بيئياً وصحياً متزايداً، في وقت تعمل فيه البلديات بإمكانات محدودة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات.
إكــس













































