اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
كييف- بدأ سكان تم إجلاؤهم من أوليشكي الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا منذ عام 2022 بالوصول إلى بلادهم السبت بعد إجلائهم عبر بيلاروس، في إطار هدنة توسطت فيها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب في شأن المدينة التي تعاني منذ أشهر أزمة إنسانية حادة.
ورصد صحافي في وكالة فرانس برس وصول السكان الذين لف عدد منهم اكتافهم بالعلم الأوكراني، وهم يترجلون من الحافلات ويعانقون أحباءهم.
ولا تستطيع فرانس برس الكشف عن مكان وجود الأشخاص الذين تم إجلاؤهم لدواع أمنية.
وبموجب الهدنة، وافقت كييف وموسكو على إجلاء مشترك للسكان من المدينة الواقعة على خطوط القتال في منطقة خيرسون (جنوب)، مما أتاح لهم العودة إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا عبر روسيا وبيلاروس.
ورافق السكان في رحلتهم الصعبة عناصر من الشرطة وأطباء ومتخصصون نفسيون ومتطوعون إنسانيون، فيما كان أقاربهم بانتظارهم والتأثر واضح على ملامحهم، بحسب ما أفاد به مراسل فرانس برس في وقت سابق.
وقالت إيليزافيتا باليي البالغة 19 عاما، إنها لم ترَ والدها منذ 'أواخر كانون الثاني/يناير 2024'، عندما غادرت أوليشكي رفقة شقيقتها ووالدتها.
وأضافت 'ظننا أن الأمر لن يستمر لأكثر من شهر أو شهرين قبل أن نعود إلى المدينة. للأسف، مر عامان على مغادرتنا'.
ووصفت باليي، التي كانت على تواصل دائم مع والدها، الظروف الصعبة التي عاشها سكان المدينة خلال الاشهر الماضية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمياه والغذاء.
وتعد الطرق المؤدية إلى المدينة الواقعة على ضفاف نهر دنيبر محفوفة بالمخاطر، كونها في مرمى هجمات الجيشين الروسي والأوكراني ومزروعة بعدد كبير من الألغام.
ولفتت باليي الى أن أحد جيرانها خرج قبل بضعة أسابيع بحثا عن الطعام فلقي حتفه إثر انفجار لغم فيه، وذلك خلال محاولته مساعدة امرأة قتلت بدورها بانفجار لغم أثناء محاولتها مغادرة أوليشكي.
- في سيارات الإسعاف -
تراجع عدد سكان أوليشكي من 24 ألف نسمة قبل الحرب إلى نحو ألفين قبيل بدء عمليات الإجلاء، بحسب تقديرات السلطات الأوكرانية.
من جهتها، أوردت دارينا غونتشاروفا (40 عاما) 'اعتبارا من عام 2026، بدأت الأمور تزداد صعوبة'، عازية ذلك إلى 'اشتداد حدة المعارك والقصف المتبادل'، فضلا عن صعوبة 'وصول المواد الغذائية' إلى المدينة.
وقالت والدتها إن 'أفراد الطاقم العاملين في مستشفى المدينة عمدوا أحيانا الى نقل المواد الغذائية في سيارات الإسعاف، إلا أن العملية توقفت بعد ارتطام عدد من السيارات بالألغام'.
وكانت الأم تنتظر والديها اللذين لم ترهما منذ آب/أغسطس 2022.
وكان مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس قال من بيلاروس السبت 'سنكون قريبا في أرض الوطن!'.
ولم تكشف أي من كييف وموسكو عدد من غادروا المدينة، فيما أشارت السطات في البلدين في وقت سابق إلى أن عددا من السكان فضلوا البقاء فيها رغم مخاطر تجدد القتال.
بدورها، ذكرت ممثلة روسيا لحقوق الإنسان يانا لانتراتوفا أن عددا من سكان المدينة أعربوا عن رغبتهم في الذهاب إلى روسيا.
وأتاحت الهدنة التي أعلنت الثلاثاء بوساطة السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب دخول المساعدات الإنسانية بعدما أعلنت السلطات في كييف وروسيا عن عمليات لإزالة الألغام خلال الايام الماضية. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة مساء الأحد.
والهدنة هي الأطول بين موسكو وكييف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في نزاع يعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.













































