اخبار تونس
موقع كل يوم -أنباء تونس
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أصدر القضاء الإستئنافي فجر يوم الجمعة 28 نوفمبر أحكاما قاسية في حق معارضي السلطة وصلت الى اكثر من 40 سنة سجنا في قضية التآمر 1. و من بين المحكوم عليهم، الأستاذ العياشي الهمامي (حكم ب5 سنوات)… و ارتفعت أصوات المساندة له من كل حدب… زميله و صديقه ينشر ما يلي على صفحات التواصل الاجتماعي:
'العياشي الهمامي رمز الحرية و سيدها؛
'الرجل الذي كان دائما و أبدا يقتله البرد، و يقتله نصف الموقف أكثر
سيد نفسه
سيد مواقفه
'…و كم يلزمنا من الكلمات حتى نفي هذا الرجل حق قدره: العياشي الهمامي…ذلك ال'أخ الذي لم تنجبه أمي، و ذلك الصديق الذي لم يبخل يوما بنصيحته و بعطفه و بعلمه و بتجربته الغزيرة و نضالاته الأغزر على جميع المحيطين به، مهما اختلف معهم و مهما تباينت مشاربهم…
العياشي الهمامي، ذلك الصرح الذي صمد و ثبت حين خر الكثيرون و تراجعوا، أو سكنوا، أو طبعوا، أو هادنوا، أو……
ذلك الرجل الذي بذل كل المستطاع الممكن (و أحيانا اللامعقول…عائلته أو مورد رزقه.. ) و ضحى من أجل فكرته و من أجل مبادئه و من أجل وطن لطالما ظلمه و قمعه و ضيق عليه و على أسرته و كاد أن ينسف ما تبقى له من حلم في تونس أخرى أكثر عدل و أكثر أمن و أكثر صدق و…حب و حرية!!!
العياشي الهمامي…المدرسة…ذو الإبتسامة الحبلى معان و دروس: المتواضع رغم حجم التجربة و عمقها، الواثق رغم كثرة الناعقين و جورهم، الثابت رغم هول المغريات و فسقها… و الطيب الضحوك رغم نكد الزمن و جبن الجاحدين…
العياشي الهمامي( و أشتهي دائما أن أناديه أبو فداء)… هو الذي علمني معنى ' أن الأشجار لا تموت إلا واقفة'..و هو الذي دفعني دائما إلى الأمام حين يجتاحني اليأس و يكاد يقسمني و يعصف بأحلامي البسيطة و لسان حاله يردد مقولة ارنستو شي غيفارا ' إذا تقدمت فإتبعني..و إذا توقفت فإدفعني..و إذا تراجعت فأقتلني'، و هو الذي لطالما لم يبخل عليا بنصيحته 'يا صديقي…كن سيد نفسك، و تحمل مسؤولية مواقفك طالما أنت مقتنع بها'، و هو الذي و الذي و الذي…
العياشي الهمامي يقف اليوم بعد أن نزل علينا خبر صدور الحكم بسجنه مدة خمسة أعوام كالصاعقة، عظيما أكثر من العادة و صادقا فوق العادة، و بذات ابتسامة العادة، ليقول لنا : أنا حر، أنا دائما حر، سوف أواصل نضالي من داخل زنزانتي و لن أستسلم و لن أتراجع… اعتنوا بتونس…أوصيكم خيرا بها و بأنفسكم
العياشي الهمامي…دمت كبيرا شامخا حبيبي
العياشي الهمامي…دمت شهما صامدا رفيقي
العياشي الهمامي…دمت حكيما متواضعا صديقي
دمت و دام عطائك… يا أبو فداء'.

























