اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في بيان رسمي عن توقعات بهطول أمطار غزيرة مصحوبة بزوابع رعدية ونشاط ملحوظ في حركة الرياح، وذلك في كل من جنوب وأوسط ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل، إضافة إلى أجزاء واسعة من الولاية الشمالية، وشمال ولاية كسلا، وجنوب ولاية النيل الأبيض.
وأكدت الهيئة أن موجة الأمطار ستبدأ اعتباراً من مساء اليوم وتمتد حتى صباح الغد، الأمر الذي ينذر بارتفاع منسوب المياه في الخيران والأودية، مما قد يتسبب في جريان عال وخطر على الأرواح والممتلكات.
تحذير برتقالي مناخي شديد الخطورة
وأوضحت الهيئة أن الإنذار الذي صدر اليوم تم تصنيفه ضمن الدرجة البرتقالية، وهي درجة شديدة الخطورة، داعية جميع المواطنين في الولايات المعنية إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب التواجد في المناطق المنخفضة أو بالقرب من مجاري السيول.
وأشارت الهيئة إلى أن مثل هذه الأمطار في هذه الفترة من العام غالباً ما تكون مصحوبة بتقلبات جوية مفاجئة ونشاط كبير في الرياح، مما يضاعف من خطورة الموقف.
نداء لحماية الأرواح والممتلكات
وطالبت 'الأرصاد' سكان المناطق المتوقع تأثرها بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي المخاطر، مثل إخلاء المنازل القريبة من مجاري السيول، وتجنب عبور الوديان أثناء جريان المياه، فضلاً عن تأمين الممتلكات والمركبات.
كما شددت على ضرورة متابعة النشرات والتحذيرات الجوية عبر القنوات الرسمية لتجنب المعلومات المضللة، مؤكدة استمرارها في متابعة الوضع أولاً بأول وإصدار التحديثات اللازمة.
السلطات في حالة استعداد
وكشفت مصادر محلية في بعض الولايات أن السلطات وضعت خططاً للطوارئ تحسباً لأي فيضانات قد تحدث نتيجة الأمطار الغزيرة، مؤكدة جاهزيتها للتدخل السريع في حال وقوع أضرار بشرية أو مادية.
وأوضحت أن لجان الطوارئ في الولايات التي شملها التحذير قد تم توجيهها بالانتشار الميداني لمراقبة الأوضاع وتقديم المساعدة عند الحاجة.
خلفية عن موسم الخريف في السودان
يجدر بالذكر أن السودان يشهد خلال فصل الخريف تكراراً لموجات الأمطار الغزيرة التي غالباً ما تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، خاصة في الولايات التي تتسم بتضاريس منخفضة أو مجاري أودية نشطة.
ويرى خبراء أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استراتيجيات طويلة الأمد تشمل تحسين البنية التحتية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتوعية المواطنين بطرق التعامل مع المخاطر الطبيعية.
المخاطر البيئية والصحية المحتملة
وحذر مختصون من أن السيول قد تؤدي إلى تلوث مصادر المياه وانتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الراكدة، مما يفرض تحديات إضافية على السلطات الصحية في الولايات المعرضة للأمطار.
دعوات للتعاون المجتمعي
إلى جانب التحذيرات الرسمية، ناشد نشطاء محليون السكان بضرورة التعاون فيما بينهم، ومساعدة كبار السن والأسر الفقيرة في تأمين منازلهم، مؤكدين أن التكاتف المجتمعي يمثل عاملاً أساسياً في تقليل حجم الخسائر.
الترقب الشعبي لما ستسفر عنه الأمطار
وتعيش مناطق واسعة من ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية وكسلا والنيل الأبيض حالة من الترقب والقلق لما ستسفر عنه الأمطار خلال الساعات المقبلة، خاصة بعد تحذيرات الأرصاد التي وصفت الوضع بـ'شديد الخطورة'.
المسؤولية المشتركة في مواجهة الكوارث الطبيعية
وأكد مراقبون أن مسؤولية مواجهة المخاطر المناخية لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، تستدعي تكاتف الجميع لحماية الأرواح والممتلكات والتقليل من حجم الأضرار المتوقعة.