اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
وجه رئيس المقاومة الشعبية بولاية جنوب دارفور، الفريق شرطة حقوقي عيسى آدم إسماعيل، نداءً قوياً للإدارات الأهلية وأبناء دارفور عامة بضرورة الانسحاب من صفوف مليشيا أسرة دقلو، متهماً إياها باستغلال أبناء دارفور وكردفان كوقود لحربها ضد المواطنين، مؤكداً أن صوت الوطن أولى من الانخراط في مشاريع الهدم والتخريب.
جذور المقاومة الشعبية في جنوب دارفور
وفي مقابلة مع وكالة السودان للأنباء (سونا)، شدد إسماعيل على أن المقاومة الشعبية بجنوب دارفور تُعد من أقدم اللجان على مستوى السودان، مبيناً أن الوالي بشير مرسال كان أول من بادر بتأسيس لجنة للمقاومة الشعبية بالولاية. وأوضح أن هذه اللجنة وضعت خططاً إطارية وتفصيلية لإسناد القوات المسلحة، ما جعلها ركيزة أساسية في مواجهة التمرد.
ثلاثة محاور أساسية للعمل الميداني
كشف إسماعيل أن عمل المقاومة الشعبية في جنوب دارفور ينطلق من ثلاثة محاور رئيسية:
انشقاقات متتالية في صفوف المليشيا
وأشار رئيس المقاومة الشعبية إلى أن بعض القيادات القبلية كانت قد انخرطت في صفوف المليشيا، غير أن عدداً كبيراً منهم عاد إلى الوطن بعد سحب أبنائهم من القتال، بل ساهموا في مدّ القوات النظامية بالمعلومات الضرورية التي قلبت موازين المعارك الأخيرة. وأضاف أن انهيار صفوف المليشيا حول الفاشر أسهم في تسريع وتيرة الانشقاقات، متوقعاً أن تتوسع دائرة العودة في الفترة المقبلة.
خطط استراتيجية لتحرير دارفور
وكشف إسماعيل عن وجود خطط استراتيجية لتحرير ولايات دارفور عقب تحرير الخرطوم والجزيرة، موضحاً أن العمليات الميدانية تدار حالياً عبر متحركات عسكرية ضخمة تشمل متحرك 'الصياد'، والفرقة (16) مشاة، إلى جانب المستنفرين والمجاهدين، وهو ما يبشر بمرحلة جديدة في مسار الحسم العسكري.
جهود لفك حصار الفاشر
وفيما يخص حصار مدينة الفاشر، أوضح إسماعيل أن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، يقود جهوداً موسعة عبر لجنة شعبية عريضة تعمل على مستويات عسكرية وسياسية ودبلوماسية لفك الطوق المفروض على المدينة، مؤكداً أن نهاية التمرد باتت قريبة في الإقليم.
الإدارات الأهلية بين الحاضنة والمقاومة
ولفت إسماعيل إلى أن بعض الإدارات الأهلية بجنوب دارفور وفرت حواضن للمليشيا بحشد أكثر من 7 آلاف فرد، إلا أن القوى الوطنية المضادة تمكنت من تحييد هؤلاء ودفع أكثر من ألفي مستنفر للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة، ما شكّل نقلة نوعية في ميزان القوة على الأرض.
نداء إلى صوت العقل
وختم رئيس المقاومة الشعبية حديثه بتحية القوات المسلحة بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى جانب قيادة الفرقة (16) مشاة، مؤكداً أن معركة السودان لن تُحسم إلا بتكاتف الجميع.
ودعا الإدارات الأهلية والقيادات المدنية في دارفور إلى الانصياع لصوت العقل والانخراط في صفوف الوطن والعمل سوياً من أجل تحرير ما تبقى من أراضي السودان من قبضة المليشيا.