اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
شهدت عدة ولايات سودانية أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، بعد أن ضربت أمطار غزيرة وسيول عاتية مناطق متفرقة من وسط وشمال وشرق البلاد، مخلفة وراءها عشرات القتلى والمصابين، وتشريد الآلاف من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى في العراء. ووفقًا للتقارير الرسمية، فقد ارتفع عدد الضحايا إلى 32 شخصًا، فيما دُمّرت آلاف المنازل بشكل كلي أو جزئي، مما جعل المشهد أكثر إيلامًا وسط ضعف الإمكانيات المحلية للتعامل مع الكارثة.
نهر النيل الأكثر تضررًا وفقدان عشرات الأرواح
أعلنت غرفة عمليات الدفاع المدني بولاية نهر النيل أن الحصيلة الأكبر من الضحايا كانت في هذه الولاية، حيث لقي 23 شخصًا مصرعهم، بينهم 11 شخصًا في منطقة الدامر، و9 في مدينة شندي، إضافة إلى 3 في بربر. وأوضح مقرر الغرفة العقيد شرطة عبد الله سليمان أن الأمطار أدت أيضًا إلى إصابة 11 شخصًا، وتدمير 290 منزلًا بالكامل، فيما لحقت أضرار جزئية بـ 2,038 منزلًا آخر. كما ألحقت السيول أضرارًا بمرفقين خدميين في الولاية، ما زاد من معاناة السكان.
صور صادمة توثق حجم الكارثة
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورًا توضح حجم الدمار الكبير الذي لحق بمنازل المواطنين في ولايات نهر النيل، حيث غمرت المياه المنازل بلا تصريف، تاركة آلاف الأسر عالقة بين الركام. وشملت المناطق الأكثر تضررًا مدن العبيدية والدامر وبربر وعطبرة، إضافة إلى عدد من القرى التي أصبحت غير صالحة للسكن بعد أن جرفتها السيول.
سنار وشمال كردفان في قلب المأساة
في ولاية سنار، شهدت مدينة الدندر مأساة إنسانية مفجعة، إذ انهار منزل على أسرة كاملة بحي الإنقاذ، ما أدى إلى وفاة 4 أفراد دفعة واحدة. وفي شمال كردفان، قضى 4 أشخاص في مدينة الأبيض نتيجة انهيار منازلهم جراء السيول، بينما سجلت ولاية الجزيرة وولاية كسلا وفاة شخص في كل منهما.
كسلا بين النزوح والدمار
ولاية كسلا كانت من أكثر المناطق التي عانت من تداعيات الأمطار الغزيرة، حيث نزح 3,325 مواطنًا بعد أن دمرت السيول 665 منزلًا. واضطر 2,975 شخصًا إلى اللجوء لمناطق مفتوحة، فيما لجأ 350 شخصًا إلى مجتمعات مضيفة. ومع انعدام المأوى والغذاء، تزداد الأوضاع الإنسانية في الولاية صعوبة مع كل ساعة تمر.
القضارف وأضرار واسعة في القرى
أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن قرى محلية الرهد بولاية القضارف تعرضت لتدمير هائل، إذ نزح ما يقارب 2,800 شخص بعد أن دُمر 560 منزلًا بشكل كامل، وتضرر 100 منزل بشكل جزئي. القرى الأكثر تضررًا شملت دار السلام وأم الخير وبأزورة، حيث يعيش السكان أوضاعًا مأساوية في ظل غياب المساعدات الكافية.
تحذيرات دولية من مزيد من الأمطار
حذّر مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية من استمرار موجة الأمطار خلال الـ 48 ساعة المقبلة، خصوصًا على مناطق جنوب ووسط السودان، ما يهدد بمضاعفة الأزمة الإنسانية وارتفاع عدد الضحايا والمشردين في ظل عجز السلطات عن احتواء الموقف الحالي.
انهيارات متزايدة واحتياجات عاجلة
أكدت شبكة أطباء السودان أن الأضرار الناتجة عن السيول والأمطار فاقت التوقعات، حيث رصدت فرقها الميدانية انهيار 154 منزلًا في كل من شندي والدامر وعطبرة. وأشارت الشبكة إلى أن أكثر من 1,078 شخصًا تضرروا بشكل مباشر ويحتاجون بصورة عاجلة إلى المأوى والغذاء والخدمات الصحية الطارئة.
كارثة إنسانية تحتاج تدخلاً عاجلًا
تظهر مجمل الأرقام الواردة من الولايات المتضررة حجم الكارثة التي يعيشها السودان اليوم، حيث باتت آلاف الأسر في العراء بلا غذاء أو مأوى، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة من المنظمات المحلية والدولية لتفادي تفاقم الأوضاع وحدوث أزمة إنسانية أكبر.