اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
في صور تكشف استمرار التفاوتات المجالية وواقع 'مغرب السرعتين'، يعيش جزء من المغاربة في عزلة وتهميش، محرومين من أبسط شروط الحياة الكريمة كالماء، الكهرباء، والطرق.
خرج العشرات من سكان دواري إغرضان وتاوريرت، التابعين لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، في مسيرة احتجاجية صوب مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة بفك العزلة ورفع التهميش الذي يعاني منه السكان منذ سنوات.
المحتجون، الذين قطعوا كيلومترات مشياً على الأقدام وعلى ظهور الدواب، نددوا بحرمانهم من الماء الصالح للشرب، وتدهور البنية الطرقية، إلى جانب المطالبة بإكمال فتح المسالك نحو دواوير تاوريرت وآيت وهرماش.
المسيرة التي انطلقت أول أمس الإثنين لم تدم طويلاً، بعد تدخل والي الجهة وعامل الإقليم، الذين سارعوا إلى استقبال المحتجين والاستماع إلى مطالبهم، في خطوة لتهدئة الأوضاع والاستجابة الجزئية لانشغالات الساكنة.
هذه التحركات تأتي بعد مسيرة مشابهة نظمتها ساكنة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، مطلع يوليوز الماضي، والتي دفعت عامل الإقليم إلى التعهد بالاستجابة لبعض المطالب، مثل توفير طبيب وربط المنطقة بشبكة الاتصالات.
رغم البرامج الحكومية التي رفعت شعارات تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، لا تزال مناطق بأكملها تعاني من العزلة ونقص حاد في الماء، الطرق، التطبيب، والتعليم، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات العمومية في ضمان عدالة ترابية حقيقية.