اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أجّلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جلسة الاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين في ملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يُتابع فيه القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبدالنبي البعيوي، إلى جانب متهمين آخرين، إلى يوم الخميس 04 من شهر دجنبر المقبل.
ويأتي هذا التأجيل بعد تعذر انعقاد الجلسة بسبب غياب أحد المستشارين ضمن الهيئة القضائية المشرفة على الملف، إثر تعرضه لوعكة صحية حالت دون مواصلة المرافعات.
وكان ممثل النيابة العامة في الجلسة السابقة قد عرض أمام الهيئة القضائية مسارا مفصلا لتفويت 'الفيلا' موضوع المتابعة، موضحا أنها خضعت لعمليات بيع متعددة انطلقت باقتنائها من طرف البعيوي لفائدة زوجته سامية بتاريخ 14 مارس، قبل تفويتها لصهره المير بلقاسم بتاريخ 14 دجنبر 2013، بعد أن كانت في ملكية الزوجة.
وأكد ممثل الحق العام أن عملية التفويت تمت اعتمادا على وكالة تبيّن من خلال الخبرة الخطية والدليل العلمي أنها مزوّرة، لكون الزوجة لم تحضر عملية تصحيح الإمضاء المنسوبة لها، مضيفا أن هذا التزوير مس سجلا عموميا ووصفه بجناية مكتملة الأركان تورّط فيها المكلفون بالسجل التوثيقي.
وتناولت مرافعة ممثل النيابة العامة أيضا تفاصيل دقيقة حول ثمن الفيلا، والأشغال التي خضعت لها، والتنقلات المتتالية لملكيتها إلى أن وصلت إلى الحاج بنبراهيم، مستعرضا تصريحات المتهمين والشهود، مسجلا التناقض الواضح بين ما قيل في المحكمة وما ورد في محاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق.
وأشار نائب الوكيل العام إلى أن تضمّن العقود لعبارة 'الأداء خارج أنظار الموثق' ودون أي وثائق تثبت الدفع أو التحويل أو السندات البنكية يثير شبهة الصورية، مؤكدا أن سعيد الناصري اقتنى العقار أصلا باسم شركة 'برادو' التي يشاركه فيها ابنه زكرياء.
وكشف ممثل النيابة العامة أن شركة 'برادو' أُحدثت بتاريخ 15 نونبر 2015، قبل أن تُفوت لاحقا، وتمت عملية توطينها في عنوان الفيلا الواقعة بكاليفورنيا، معتبرا أن هذا المعطى دليل إضافي على صورية العمليات، وتساءل عن كيفية قبول توطين شركة في عقار لم يكن مسجلاً باسمها قانونيا في ذلك التاريخ؟.
وقدّم ممثل النيابة العامة شهادات تفيد استغلال الحاج بنبراهيم للفيلا، إذ صرح كل من 'مسعيد ق.' وصاحب متجر الزرابي الإيراني والخادمة بأن الحاج كان يقطن بالفيلا بصفة دائمة، كما أكد توفيق زنطاط حضوره بالفيلا أواخر 2013 وإشرافه على الإصلاحات، مضيفا أن الحاج بنبراهيم كان يؤدي فواتير الماء والكهرباء.
وأفاد عبد الواحد شوقي أنه شاهد الحاج هناك، بينما صرحت الفنانة لطيفة رأفت بأنها سمعت بنبراهيم يتفاوض مع المير بلقاسم بخصوص الفيلا، مشيرة إلى أن ثمنها كان يفوق قيمتها الحقيقية بشكل كبير، خاصة قبل خضوعها للإصلاحات.
واعتبر ممثل النيابة العامة أن أفعال النصب تتعلق بالمبالغ التي تسلمها الحاج بنبراهيم بدعوى إصلاح الفيلا أو إطلاق مشاريع سكنية، وهي تصريحات وصفها بالخادعة لتضليل الضحايا، كما وقع مع المشتكية فاطمة، مبينا استغلال النفوذ المنسوب لسعيد الناصري الذي حاول حسب النيابة العامة إيهام بنبراهيم بقدرته على التدخل لقبول طلب ترحيله إلى مالي.
وتضمن المرافعة كذلك معطيات حول تحويلات مالية متبادلة بين الأطراف، مقرونة بكشوفات حسابية تُظهر حركة الأموال، واعتبرتها النيابة العامة دلائل تعزز ثبوت الأفعال الإجرامية، في ظل خضوع القاضي الجنائي لمبدأ حرية الاقتناع.
وفي ختام مرافعته، التمس ممثل النيابة العامة من المحكمة اعتماد عناصر الاتهام الواردة في مذكرته، وقرّر المطالبة بـمصادرة الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات، وإتلاف الوثائق المزورة، سواء كانت مادية أو معنوية، مع ترتيب جميع الآثار القانونية اللازمة لكل واحد منهم بحسب المنسوب إليهم، مع الاحتفاظ بحق النيابة العامة في التعقيب عند الاقتضاء.



































