اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
فكك خالد الشناق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلفيات الإعلان المفاجئ لعزيز أخنوش عن عدم ترشحه لولاية ثانية على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار أو رئاسة الحكومة مستقبلاً، حيث اعتبر أن ما يُسوق له كـ'تداول ديمقراطي' ليس في الحقيقة إلا 'طرداً مموهاً' لرجل أصبحت كلفته السياسية باهظة، مؤكداً أن تغيير الوجوه لن يمحو 'الجرم السياسي' لنموذج زاوج بين المال والسلطة.
واستعاد الشناق تحذيراته السابقة التي وصف فيها استمرار رئيس الحكومة الحالي بـ'الخطر السياسي' على ما تبقى من منسوب الثقة في المؤسسات، وهي التحذيرات التي قوبلت حينها باتهامات المبالغة والتشويش.
ويرى النائب الاستقلالي في تدوينة له صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي'فيسبوك'، أن الواقع اليوم أنصف تلك الرؤية؛ إذ تحولت 'الديمقراطية الداخلية' فجأة إلى فضيلة، وأصبح المنصب الحكومي 'عبئاً'، في محاولة لتغليف الانسحاب بطابع أخلاقي، بينما الحقيقة المجردة هي أن استمرار أخنوش بات مستحيلاً بفعل التكلفة السياسية المرتفعة، وفق تعبيره.
وفي تشريحه لتوقيت القرار، أشار الشناق إلى التناقض الصارخ في أجندة أخنوش، الذي كان يعد بالاستمرارية حتى يوم السبت، ليستيقظ الأحد معلناً نهاية كل شيء. هذا التحول الجذري والمستعجل، بحسب الشناق، يؤكد أن الأمر لا يتعلق بتقييم مرحلة أو انسحاب طوعي لقائد سياسي، بل هو عملية 'سحب للغطاء' وإغلاق لملف مرحلة بأسرع وقت ممكن قبل حدوث اصطدام أكبر..
وفي تعليقه على هندسة الخلافة داخل الحزب، اعتبر الشناق أن الدفع بمرشح من داخل البنية البرلمانية للحزب، ليس خطوة عبثية. بل هو اختيار مدروس يهدف إلى 'تغيير الواجهة دون المساس بجوهر النموذج'. فالهدف، وفق تحليل الشناق، ليس مراجعة الأخطاء القاتلة للتجربة، بل تأمين استمرارية المصالح وتفادي المحاسبة بأقل الخسائر الممكنة.
إلى ذلك، أكد الشناق، أن من دخل السياسة بـ'المظلة' وجسد أخطر تزاوج بين المال والقرار، لا يمكنه أن يخرج منها بثوب الفضيلة. وخلص إلى أن شعار 'تستاهل أحسن' انتهى بواقع سياسي مأزوم، مشدداً على أن مغادرة المناصب لا تعني طي الصفحة، لأن 'الحساب لن يسقط بالتقادم'، والمغادرة لا تمحو الجرم السياسي.
ولم يحصر الشناق نقده في الشخص، بل وجه سهامه لـ'النموذج' الذي رسخه أخنوش. وأكد أن الإشكال لم يكن يوماً مرتبطاً بعدد الولايات الحكومية، بل في تحويل العمل السياسي إلى امتداد للثروة، وتكريس تضارب المصالح كقاعدة عامة، واختزال الحزب في 'مقاولة'، والتعامل مع المواطن كرقم في حملة إشهارية، وهذا النموذج، الذي وصفه بـ'الأخنوشية'، هو الذي انهار فعلياً، ما جعل المغادرة 'فراراً مهيناً' عارياً من الكرامة السياسية، وليس خروجاً مشرفاً.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































