اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٨ شباط ٢٠٢٦
كشف تقرير حديث صادر عن منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” المتخصصة في الشؤون العسكرية الإفريقية، عن موقع المغرب ضمن قائمة أقوى الأساطيل الجوية العسكرية في القارة، حيث حل في المرتبة الرابعة إفريقيا، خلف كل من مصر وجنوب إفريقيا والجزائر.
وحسب التصنيف، يتوفر المغرب على أسطول جوي يضم ما يقارب 271 طائرة عسكرية بمختلف الاستخدامات، تشمل طائرات مقاتلة، وأخرى مخصصة للنقل العسكري، إضافة إلى المروحيات والطائرات غير المأهولة، فضلا عن منظومات مراقبة واستطلاع حديثة. ويعكس هذا المعطى توجها واضحا لدى المملكة نحو تعزيز جاهزيتها الجوية والرفع من قدرتها على التحرك السريع والسيطرة العملياتية.
ويعتمد سلاح الجو المغربي على توليفة متنوعة من العتاد، من بينها مقاتلات F-16، وطائرات النقل C-130، إلى جانب أسطول من المروحيات والطائرات المسيرة، ما يمنحه مرونة عالية في تنفيذ المهام الدفاعية والهجومية، وكذلك العمليات الاستخباراتية الدقيقة.
ويؤشر هذا التنوع، وفق التقرير، على مقاربة استراتيجية تهدف إلى إعداد القوات الجوية المغربية لمواجهة تحديات متعددة، سواء تعلق الأمر بحماية المجال الجوي الوطني أو التعامل مع تهديدات غير تقليدية، من قبيل مكافحة التمرد والعمليات ذات الطابع الاستخباراتي.
وسجل التقرير أن الشراكات الدولية تشكل ركيزة أساسية في مسار تحديث القوة الجوية المغربية، حيث يرتكز هذا المسار على تعاون وثيق مع الولايات المتحدة ودول أوروبية، يشمل اقتناء معدات متطورة، وبرامج تدريب متقدمة للطيارين، إلى جانب تطوير منظومات الصيانة والدعم اللوجستي.
وفي المقابل، تصدرت مصر الترتيب القاري بأسطول يتجاوز 1080 طائرة عسكرية، مستفيدة من مزيج متنوع من المقاتلات الغربية والشرقية، فضلا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي، فيما جاءت جنوب إفريقيا والجزائر في المركزين الثاني والثالث تواليا.
وأشار التقرير إلى أن مسار تحديث سلاح الجو المغربي لا يقتصر على التزود بالطائرات الحديثة، بل يشمل رؤية شمولية تعتمد على التكوين المستمر، وتحسين البنية التحتية، والتخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوة الجوية بكفاءة عالية.
ويأتي هذا التوجه في إطار طموح مغربي أوسع لتعزيز حضوره العسكري في شمال إفريقيا، والمساهمة في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على قدرة فعالة على الانخراط في عمليات مشتركة مع الحلفاء.
ويواصل المغرب، بحسب التقرير، تطوير قدراته الجوية بشكل تدريجي ومتوازن، مع التركيز على الدمج بين الطائرات القتالية والمنصات الذكية للمراقبة والاستطلاع، ما يمنحه قدرة ردع معتبرة ويعزز موقعه في التوازنات الأمنية الإقليمية.



































