اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ٥ أذار ٢٠٢٦
العرفي: مجلس النواب لم يُقر قانون الضريبة على السلع ويتحدث عن تخبط في سياسات المصرف المركزي
ليبيا – قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي إن ما خلص له مجلس النواب في جلسته التشاورية بشأن القانون الذي صدر بفرض الضريبة على السلع، يتمثل في أن القانون الذي فُرض لم يتم إقراره من مجلس النواب، مؤكداً أنه حتى وإن أقره المجلس فلا بد أن يأتي وفق الأطر القانونية والدستورية المعمول بها لدى كل القوانين. وأضاف أن مجلس النواب أوضح وجود تخبط في السياسة النقدية والمالية للمصرف المركزي، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها الدولة الليبية أو الشرق الأوسط بالكامل.
توقعات النفط والدين العام والإنفاق
وأشار العرفي في تصريح لقناة 'ليبيا الحدث' وتابعته صحيفة المرصد إلى أنه من المتوقع أن يصل برميل النفط إلى 100 دولار، لافتاً إلى وجود دين عام بقيمة 303 مليار، وأن الإنفاق العام لا بد أن يكون وفق ميزانية تخضع للرقابة، موضحاً أن مجلس النواب تطرق إلى هذه الملفات خلال الجلسة.
مكاتب الصرافة ودور المصارف التجارية واللجان “المشلولة”
وتابع العرفي أن مكاتب الصرافة والتراخيص التي تُمنح لها وانتشرت “كالنار في الهشيم” هي من اختصاص المصارف التجارية، متسائلاً عن دورها في تعاملها مع المصرف المركزي. وقال إن هذه المشاكل نوقشت إلى جانب تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مضيفاً أن قانون الضريبة “لم يصدر إلا من لجنة الاقتصاد واللجان” التي قال إنها لا تعمل في مجلس النواب و”مشلولة” الحركة، مؤكداً أن هذه المعطيات أدت إلى أن يقر مجلس النواب بعض حزم الإصلاح التي لا بد أن تُتبع خلال هذه الفترة الراهنة من أجل إنقاذ الدينار الليبي وخفض سعر الصرف الأجنبي.
تصحيح المسار والرقابة والاعتمادات
وأضاف أن مجلس النواب يتدخل لتصحيح المسار إذا “انحرف المصرف المركزي عن مساره” واتخذ سياسات اقتصادية “لا جدوى منها”، معتبراً أن الدور يرجع لضعف الرقابة. وتطرق إلى “قصة الاعتمادات” التي تُمنح “ولا يؤتى بشيء”، مشيراً إلى أن ما يأتي “كماليات لا تنفع ولا تتماشى مع الشعب الليبي”، مؤكداً أن ما أشار إليه مجلس النواب في بيانه سيتم السير فيه ضمن حزمة الإصلاحات.
أين ذهبت أموال الضريبة وغياب الشفافية
وأكمل العرفي أن الضريبة السابقة فُرضت لستة أشهر، ثم خرج رئيس مجلس النواب وتحدث وقال إن الضريبة فُرضت لنهاية العام، “بالتالي المصرف المركزي لم يعمل بها لنهاية العام وأضاف سنة أخرى لهذه الضريبة”. واعتبر أن هناك تقصيراً من المصرف المركزي، متسائلاً عن أين أُنفقت الأموال التي جُلبت من فرض الضريبة على الرسوم، قائلاً إن ذلك “لم يُعرف طريقه” حتى الآن. وأضاف أن غياب الشفافية من المصرف المركزي جعل مجلس النواب يسير في “طريق ونفق مظلم” لا يستطيع من خلاله إقرار ميزانيته وإلزام الحكومات بترشيد إنفاقها.
لجان لمتابعة النفط والمصرف ورفض تحميل المواطن
وأفاد بأن مجلس النواب شرع في تشكيل لجان لمتابعة المؤسسة الوطنية للنفط وحتى المصرف المركزي من خلال سياساته النقدية، لكنه قال إن جلسة رسمية لم تُعقد حتى يصدر الجميع تقاريره وما خلصت له هذه اللجان من طرح للمشاكل والحلول، مشيراً إلى أن الهدف تجنب الوقوع في فرض ضرائب على المواطن، وأن لا يتحمل الرأي العام مجلس النواب المسؤولية “مع أنه بريء من فرض الضريبة” ولا يريد تحميل المواطن أكثر مما هو متحمل.
الإنفاق الموازي وتحديد الجهة والمسؤولية
وبيّن أن مجلس النواب يسعى إلى أن يحصل المواطن على جزء من حقوقه، مضيفاً أن خروج المصرف والقول بوجود “إنفاق موازٍ” دون تحديد الجهة التي ارتكبت المخالفة يجعل المسؤولية تقع على المصرف المركزي. كما ربط العرفي ما يحدث بوكيل وزارة الاقتصاد في حكومة الوحدة “المنتهية الولاية” عبد الحميد الدبيبة، متحدثاً عن الغلاء وارتفاع سعر الدولار.
تحذير من الغضب واستنزاف الموارد والاحتياطي
وفي ختام حديثه شدد العرفي على أن السياسات غير المسؤولة لا تؤدي إلا إلى غضب الرأي العام واستنزاف الموارد الموجودة، محذراً من احتمال اللجوء إلى الاحتياطي والتفكير في “إطفاء الدين العام”.



























