اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
مفرح الشمري
في ظل ما تشهده الأوضاع الراهنة من تحديات ومتغيرات، شارك عدد من الفنانين والشعراء والتقنيين، بقيادة المخرج رمضان عيسى خسروه، في عمل فني تطوعي يحمل طابع «الزمية» و«عرضة العيد»، ليؤكدوا أهمية التمسك بالهوية الوطنية وتعزيز روح الوحدة والتلاحم بين أفراد المجتمع.
وجاء العمل بمبادرة من الفنان عبدالحميد الصقر الذي تولى فيه ايضا الإشراف على الإيقاعات المستخدمة في هذا العمل الذي يجسد من خلال «الزمية» و«العرضة» قيم الانتماء والولاء، ويعكس قدرة الفن التراثي على أن يكون وسيلة للتعبير عن قوة المجتمع وتماسكه في مختلف الظروف.
ويبدأ العمل بإلقاء قصيدة شعرية ذات مضمون وطني تمثل الأساس الأدبي الذي تبنى عليه بقية العناصر، ثم تتدرج الأجواء بإدخال الإيقاعات الشعبية المستمدة من الفلكلور، لتمهد لظهور «العرضة»، وهي رقصة تقليدية تؤدى بشكل جماعي على إيقاع الطبول، وكانت في الماضي مرتبطة بالحروب ورفع المعنويات، فيما أصبحت اليوم رمزا للفخر والاحتفال في المناسبات الوطنية والأعياد. وبالتوازي مع ذلك، تظهر «الزمية» كعنصر صوتي جماعي، حيث يردد المشاركون عبارات حماسية تعبر عن الاعتزاز بالوطن والوحدة، مما يضفي طابعا تفاعليا قويا على الأداء.
وشارك في العمل الفنان خالد أمين، الذي تولى إلقاء القصيدة التي كتب كلماتها مدالله الفرج، بينما ساهم أحمد العدواني في كلمات العرضة، وفالح سليمان السالم في كلمات الزمية، وقام فهد الحقان بدور «شيال العرضة»، وهو الدور الذي يقود الإيقاع والحماس في الأداء.
أما في الجانب الموسيقي، فقد اعتمد العمل على ألحان فلكلورية تعكس التراث الشعبي، مع توزيع موسيقي لعادل الفرحان، وإيقاعات بإشراف عبدالحميد الصقر، في حين تولى ميثم الصراف عمليات المكس والماستر لإخراج الصوت بجودة عالية. كما أسهم الكورال، الذي ضم عبدالله بن حسين وماجد الحمادي وفرقة الفن الكويتي، في تعزيز الطابع الجماعي للعمل وإضفاء قوة صوتية مميزة.
وفيما يتعلق بالإنتاج والتنفيذ، تم تسجيل العمل في استوديو The Creative، وأخرج بإشراف رمضان عيسى خسروه، ضمن إنتاج مشترك بين شركة KAM MEDIA PRODUCTION CO. وشركة The Creative،كما شارك في دعم العمل عدد من الجهات والأفراد، منهم الموزع ربيع الصيداوي، وشركة Magic Lens، وفرقة بن حسين، وفرقة سليمان القصار، ومسرح الخليج العربي، بالإضافة إلى مدير الإنتاج محمد الموسوي.
ويبرز في هذا العمل جانب مهم يتمثل في كونه قدم بروح تطوعية صادقة، حيث اجتمع هذا الفريق المتكامل دون هدف تجاري، وإنما بدافع وطني خالص، ليكون بمثابة إهداء للوطن. ويعكس ذلك عمق الانتماء لدى المشاركين وحرصهم على المحافظة على التراث الشعبي ونقله للأجيال القادمة بأسلوب فني مؤثر، في ظل الأوضاع الراهنة التي يعيشها الوطن والمنطقة.


































