اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٤
حسام علم الدين-
توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية ان يشكل خفض اسعار الفائدة في الربع الرابع من العام الحالي عاملا سلبيا على معظم ارباح البنوك الخليجية، وذلك بسبب اعادة تسعير الأصول المدرة للفائدة بشكل اسرع من الالتزامات للفائدة بأسعار كانت أدنى، لافتة الى توقعاتها السابقة بأن يخفض البنك الفدرالي الأمريكي اسعار الفائدة بمقدار %2 اضافية حتى يونيو 2026، مع ترجيحات بأن تحذو معظم البنوك المركزية الخليجية حذو «الفدرالي» بتخفيضات مماثلة لاسعار الفائدة بسبب ربط اسعار عملاتها بالدولار.
سلة عملات
ورجحت الوكالة، في تقرير، ان تكون البنوك الاماراتية الأكثر تضررا خليجيا من خفض اسعار الفائدة في الربع الرابع من عام 2024، فيما ستكون البنوك السعودية أقل تضررا من البنوك الاماراتية بسبب حصتها الأعلى من التمويلات بسعر فائدة ثابت، مشيرة الى ان تأثير خفض اسعار الفائدة على بنوك المنطقة سيعتمد على مستوى القروض الشخصية لكل بنك.
وبينت ان حساسية هوامش الارباح الصافية للفائدة في البنوك الكويتية عادة ما تظهر تاثيرا سلبا أعلى من خفض اسعار الفائدة، لكننا نعتقد ان اجراءات البنك المركزي الكويتي قد تقلل من التأثيرات السلبية لخفض اسعار الفائدة على هوامش الارباح الصافية للفائدة. ونرجح ان تسجل البنوك الكويتية أقل أثر سلبي من خفض اسعار الفائدة مقارنة مع البنوك الخليجية الاخرى، وذلك بسبب ربط الدينار بسلة عملات غير معلنة.
وافادت ان تأثير خفض اسعار الفائدة في المصارف العمانية والقطرية سيتم تخفيفه من خلال فجوات اعادة تسعير الاصول، وفي المصارف البحرينية سيكون التأثير في هوامش الارباح الصافية للفائدة محصورا، لكنه أكثر تقلبا بسبب تفاوت نماذج أعمال البنوك في المملكة.
رفع أسعار الفائدة
وقالت الوكالة ان اغلب البنوك الخليجية تستعد لرفع اسعار الفائدة في الربع الرابع من 2024، مع اعادة تسعير للاصول اسرع ومع نسبة مرتفعة من الودائع الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكاليف.
وقدرت ان تمثل فجوة اعادة التسعير الفائدة قصيرة الاجل لبنوك الخليج (باستثناء البنوك الكويتية) بـ%6.6 من اجمالي الأصول المصرفية الخليجية حتى نهاية عام 2023، مع اعادة تسعير نحو %60 من الاصول المدرة للفائدة في غضون 12 شهراً، لافتة الى ان التعافي القوي لاداء البنوك الكويتية تم دعمه من الاصول المدرة للفائدة منذ بدأت اسعارها بالارتفاع في 2022، الا انه مع ذلك ستتأثر ارباح معظمها مع تحول دورة اسعار الفائدة صعوداً.
واضافت: استنادا الى تحليلاتنا لحساسية البنوك من خفض او رفع اسعار الفائدة، فإننا نقدر ان خفض اسعار الفائدة بـ%1 من شأنه ان يوفر ارتفاعاً في هوامش الارباح الصافية للفائدة بمقدار %0.02 في القطاع المصرفي الخليجي.
حساسية هوامش الأرباح
تشير مراجعة وكالة التصنيف الائتماني لتحليلات 46 مصرفاً خليجياً الى ان حساسية هوامش الارباح الصافية للفائدة لخفض اسعار الفائدة بـ%1 هي الأكثر تأثرا للبنوك الكويتية، تليها البنوك الاماراتية وقطر فسلطنة عمان، مقدرة ان خفض اسعار الفائدة بـ%1 من شأنه أن يؤدي الى تآكل متوسط هوامش الارباح الصافية للفائدة بمقدار %0.28 للبنوك الكويتية، و%0.17 للبنوك الاماراتية و%0.07 للبنوك القطرية والعمانية.
الفائدة في الخليج مقيدة
توقعت «فيتش» ان تبقى اسعار الفائدة في دول الخليج مقيدة نسبيا، ومن غير المرجح ان تكون تخفيضات اسعار الفائدة كبيرة بما يكفي للتأثير في تصنيفات البنوك، الا انها اشارت الى ان الخطر الاساسي على تصنيفات بنوك المنطقة قد يتحقق من انخفاض اسعار النفط عن توقعات الوكالة بـ70 دولارا للبرميل في 2025، و65 دولارا للبرميل في 2026، ما قد يؤدي في حال هبوط اسعار النفط الى تشديد السيولة واضعاف الظروف الاقتصادية في المنطقة.


































