اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٧ كانون الأول ٢٠٢٥
نور نورالدين
لم يعد تناول الطعام الصحي مجرد وسيلة للتحكم في الوزن أو الوقاية من الأمراض المزمنة، بل أصبح مفهوماً أعمق يرتبط بصحتنا على مستوى الخلايا. فالنظام الغذائي الذي نتبعه يؤثر بشكل مباشر في ميكروبات الأمعاء، وهي منظومة معقدة من الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل جهازنا الهضمي وتحدد بشكل كبير جودة هضمنا وصحتنا العامة، بحسب sante sur le net.
◄ أهمية ميكروبات الأمعاء للهضم
تُعد ميكروبات الأمعاء، التي يُشار إليها أحيانًا بـ«الدماغ الثاني»، منظومة بيولوجية تضم آلاف البكتيريا والفيروسات والفطريات والكائنات الدقيقة. وتؤدي هذه الميكروبات وظائف أساسية، منها:
• تفكيك المركّبات الغذائية التي يعجز الجهاز الهضمي عن تحليلها بمفرده.
• إنتاج بعض الفيتامينات الضرورية للجسم.
• دعم الجهاز المناعي وتعزيز قدرته على محاربة مسببات الأمراض.
• الإسهام في توازن الالتهاب داخل الجسم.
عندما تكون هذه المنظومة في حالة توازن، ينعكس ذلك على صحة أفضل وهضم مريح. أما إذا حدث خلل أو نقص في تنوع هذه الميكروبات، فقد يرتبط ذلك باضطرابات مثل السمنة، ومتلازمة القولون العصبي، وأمراض الأمعاء الالتهابية.
◄ كيفية تغذيتها
لتحقيق توازن صحي في ميكروبات الأمعاء، ينبغي اختيار أطعمة تدعم تنوع الكائنات المفيدة وتوفّر لها الغذاء المناسب. ويشمل ذلك:
1 - الأطعمة الغنية بالألياف
تُعد الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، والبقوليات مصادر أساسية للألياف التي تُعد الغذاء المفضل لكثير من البكتيريا المفيدة. وتساعد الألياف على تعزيز حركة الأمعاء وتحسين الامتصاص.
2 - البريبايوتكس
هذه المواد هي الغذاء الأساسي للبكتيريا النافعة، وتوجد في:
• البصل • الثوم • الهليون • الموز • جذور الهندباء • أوراق الهندباء
تساعد البريبايوتكس في زيادة عدد البكتيريا الجيدة وتحسين نشاطها.
3 - البروبيوتكس
وهي بكتيريا حية نافعة تساعد في إعادة توازن الميكروبيوم، وتتواجد في:
• الزبادي • الكفير • مخلل الملفوف • الكيمتشي • شاي الكومبوتشا
تساهم هذه الأغذية المخمّرة في تعزيز الهضم وتقوية المناعة.
◄ العلاقة بين النظام الغذائي والميكروبات
تُظهر الأبحاث أن ميكروبات الأمعاء سريعة التفاعل مع التغييرات الغذائية. فقد لاحظ العلماء أنه عند الانتقال من نظام غذائي غني بالألياف إلى نظام منخفض الألياف، ينخفض تنوع الميكروبات المفيدة خلال أيام قليلة فقط.
وعلى العكس، فإن إضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف والبريبايوتكس إلى النظام الغذائي يؤدي إلى تحسين تنوع البكتيريا، وهو مؤشر مهم لصحة الجهاز الهضمي وقدرته على أداء وظائفه بكفاءة. ويرتبط هذا التنوع بصحة أفضل، وقدرة أعلى على هضم الطعام، وانخفاض معدل الالتهابات.
◄ نصيحة مهمة
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على جهاز هضمي صحي يبدأ من الاهتمام بما نأكله، ليس فقط لمصلحة أجسامنا، بل لمصلحة البكتيريا المفيدة التي تدعم صحتنا من الداخل. إن اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالألياف والبريبايوتكس والبروبيوتكس يُعد خطوة أساسية للحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء، وتعزيز الهضم، ودعم الصحة بشكل عام.


































