اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
ريم قاسم
يعتبر الترطيب أكثر من مجرد عادة صحية، فهو ضرورة حيوية، تزداد أهميته خلال فصل الصيف. ومع ذلك، يغفل الكثير منا العلامات الدقيقة لنقص الماء في الجسم.
في مقال، نشرته في موقع passportsante الفرنسي الطبي، تُشارك الدكتورة إميلي شتاينباخ، الاختصاصية في علم الأعصاب الغذائي، نصائح بسيطة وقيّمة لاكتشاف علامات الجفاف والحفاظ على ترطيب الجسم يوميًا.
ووفقًا للدكتورة شتاينباخ، هناك العديد من المؤشرات، التي يمكن أن تساعد في تشخيص الجفاف، حتى وإن كان خفيفًا. وأول ما يجب الانتباه إليه هو لون البول: «يجب أن يكون لون البول شفافًا وأصفرًا فاتحًا». وقد يشير البول الداكن أو حتى البني إلى نقص الماء، بينما تتطلب الألوان غير المعتادة (الأخضر والأحمر والأسود) عناية طبية.
وتشمل العلامات التحذيرية الأخرى ما يلي:
1 - انخفاض مرونة الجلد: إذا ضغطت على بشرتك وظلت مشدودة، فقد يشير ذلك إلى الجفاف.
2 - الصداع المتكرر.
3 - الشعور بالتعب أو الإرهاق.
4 - الهالات السوداء تحت عينيك أو التجعد في الوجه أكثر من المعتاد.
5 - العطش المستمر الذي لا يمكن السيطرة عليه.
◄ الأشخاص الأكثر عرضة للخطر
يجب على بعض الفئات توخي الحذر الشديد، لأنها أقل حساسية لإشارات العطش. وينطبق هذا بشكل خاص على:
• كبار السن. • الأطفال. • الحوامل.
• الأشخاص المعرضون للخطر أو الذين يتناولون أدوية.
• الأشخاص المعرضون للحرارة أو الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا.
وتقول الدكتورة شتاينباخ أن الشعور بالعطش يقل لدى كبار السن مع التقدّم في السن، مؤكدة أهمية تقديم الماء لهم بانتظام، حتى لو لم يطلبوه.
◄ إستراتيجيات بسيطة للحفاظ على ترطيب الجسم
للحفاظ على ترطيب الجسم بشكل صحيح، توصي الاختصاصية باتباع طرق عدة سهلة وبسيطة في حياتك اليومية:
1 - وضع أباريق وأكواب الماء في غرف المعيشة والمطبخ والمكتب وطاولة السرير.
2 - الاحتفاظ دوماً بزجاجة ماء في متناول يدك، ويفضل أن تكون من الفولاذ المقاوم للصدأ.
3 - شرب الماء المنكه، من خلال إضافة الليمون أو الخيار أو التوت الأحمر إذا كنت لا تفضل الماء العادي.
أما الكمية، فتوصي بشرب ما بين ليترين وليترين ونصف الليتر من الماء يوميًا، وما يصل إلى 3 أو 4 ليترات في الطقس الحار أو أثناء ممارسة الرياضة لفترات طويلة. مع ذلك، احرص على عدم تجاوز 10 ليترات، وهي حالة خطيرة تُعرف باضطراب نفسي يُسمى «هوس الشرب»، ويتميز برغبة لا تُقاوم في الشرب.
◄ الجفاف الشديد
على صعيد آخر، تحذّر الطبيبة العامة كارولين بومبورك من الجفاف الشديد، الذي قد يصيب الرياضيين والعاملين في البيئات الحارة، وأثناء ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة، مثل أعمال البناء أو البستنة، تحت أشعة الشمس لفترات طويلة نسبيًا.
في الواقع، عند ممارسة نشاط بدني أو رياضة شاقة نسبيًا، وخاصة في بيئة حارة ورطبة، من الضروري الحفاظ على رطوبة الجسم جيدًا لتجنب ما يسمى «ضربة الشمس الإجهادية» أو ارتفاع الحرارة الإجهادي الخبيث.
ولحسن الحظ وفق الاختصاصية، فإن هذه حالة نادرة نسبيًا تحدث بعد ممارسة نشاط بدني شاق. ويمكن أن تحدث لدى الشباب دون أي مرض كامن محدد، ويجب حينها علاج الشخص على وجه السرعة، لأن النتيجة قد تكون مميتة بسبب الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة (أكثر من 39 درجة مئوية)، مما قد يسبب سكتة قلبية. كما يجب تمييز العلامات: مثل الشعور بالضيق والصداع والتعب الشديد وتسارع دقات القلب والقيء والتقلصات، والدوار واضطرابات السلوك، وغيرها.
وأول ما يجب فعله هو تبريد المصاب (وضعه في الظل، واستخدام بطانية تبريد وكمادات ثلج ورشّه بالماء البارد وطلب المساعدة. فالتحرك بسرعة أمرٌ ضروري، لأن الأمر يتعلق بحالة طارئة تُهدّد الحياة.


































