اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
قالت وكالة الطاقة الدولية، (الخميس): إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط، في تاريخ السوق العالمية، وذلك بعد يوم من موافقتها على سحب كمية قياسية من النفط من المخزونات الإستراتيجية.
ومن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس بسبب إغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الحرب على إيران في 28 فبراير.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري الأحدث لسوق النفط، أن دول الخليج خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو %10 من الطلب العالمي، نتيجة للصراع، وفقاً لـ«رويترز».
الخسائر ستتفاقم
ذكرت الوكالة أن هذه الخسائر ستتفاقم حال عدم استئناف حركة الشحن سريعاً.
وأضافت: «عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة ستستغرق أسابيع، وفي بعض الحالات شهوراً، وذلك بناءً على طبيعة الحقول وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».
وفي ضوء هذه التطورات، خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى نحو 640 ألف برميل يومياً مقارنة مع 850 ألف برميل يومياً في تقديراتها السابقة.
أكبر سحب نفطي في التاريخ
من جانبه، قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية: إن أسواق النفط تمر حالياً بمرحلة تحول حاسمة في ظل الحرب الإيرانية وتداعياتها على الإمدادات العالمية.
وأضاف بيرول أن قرار الوكالة طرح نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية كان له تأثير قوي في الأسواق، موضحاً أن هذه الخطوة تهدف لتعزيز استقرار الأسواق والحد من تقلبات الإمدادات العالمية.
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن دولها الأعضاء الـ32 قررت بالإجماع، (الأربعاء)، الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية، في أضخم عملية طرح من نوعها منذ تأسيس الوكالة عام 1974.
تعويض النقص
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة التابعة لمنظمة «التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي»: إن التحديات الراهنة في سوق النفط غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء الجماعي يهدف لتعويض نقص الإمدادات الناتج عن «الإغلاق الفعلي» لمضيق هرمز.
وشدد بيرول على أن استئناف العبور عبر المضيق يظل العامل الأهم لعودة استقرار تدفقات الطاقة عالمياً.
وأوضح بيرول، أن الصراع في الشرق الأوسط له تأثير كبير ومباشر على أسواق الطاقة العالمية.
المخزونات الطارئة
أوضحت الوكالة أن المخزونات الطارئة ستُوفر للسوق، وفقاً لجدول زمني يتناسب مع الوضع الوطني لكل دولة عضو، مع إمكان استكمالها بتدابير إضافية.
ويمتلك أعضاء الوكالة أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة، إضافة إلى 600 مليون برميل تحتفظ بها الشركات.
وتعد هذه المرة السادسة التي تُنسق فيها الوكالة عملية طرح إستراتيجي، بعد إجراءات مماثلة شهدتها حرب الخليج عام 1991، وإعصارا كاترينا وريتا 2005، والثورة الليبية 2011، وغزو روسيا لأوكرانيا 2022.
النفط يقفز نحو 100 دولار
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، (الخميس)، وذلك بعد أن طغت هجمات إيران الجديدة على البنى التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على قرار «الوكالة الدولية للطاقة» بالإفراج عن كميات قياسية من المخزونات الإستراتيجية.
وقفز خام «برنت» بنسبة %5.84 ليصل إلى 97.35 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام «غرب تكساس الوسيط» بنسبة %5.31 ليصل إلى 91.88 دولاراً.
وتأتي هذه القفزة السعرية الحادة لتعكس مخاوف الأسواق من تعطل سلاسل التوريد العالمية، حيث اعتبر المستثمرون أن حجم المخاطر الجيوسياسية الحالية يتجاوز قدرة السحوبات الطارئة من الاحتياطيات على تهدئة الأسعار، وفقاً لوكالة فرانس برس.
واشنطن تخطط لسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي
تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الطارئ في الولايات المتحدة، في إطار الجهود المنسقة بين دول العالم لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام والبنزين، وسط الحرب مع إيران.
وجاء في بيان لوزير الطاقة كريس رايت أن عملية الإفراج ستستغرق نحو 120 يوماً حتى يتم تسليم الكمية بالكامل. وسيأتي النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.
أسعار الغاز أوروبياً تتصاعد مع تفاقم أزمة الشحن
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بالتوازي مع صعود أسعار النفط، في ظل تفاقم اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط واستعداد الأسواق لاستمرار تلك الاضطرابات لأشهر عدة.
وسجلت العقود المستقبلية القياسية مكاسب لليوم الثاني على التوالي، بارتفاع بلغ %7.7، مستعيدةً جزءاً من الخسائر التي تكبدتها في وقت سابق من الأسبوع. وتعكس التطورات الأخيرة تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.


































