×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ٢٥ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ٢٥ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»سياسة» جريدة القبس الإلكتروني»

ما بعد هرمز.. (2)

جريدة القبس الإلكتروني
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٢١ حزيران ٢٠٢٦ - ٢١:٣٢

ما بعد هرمز.. (2)

ما بعد هرمز.. (2)

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة القبس الإلكتروني


نشر بتاريخ:  ٢١ حزيران ٢٠٢٦ 

الكويت والأمن النفطي.. الدرس الذي يجب ألا يتكررحين تتجه أنظار العالم إلى مضيق هرمز في أوقات التوتر، لا يكون القلق محصوراً في أسواق الطاقة أو شركات الشحن، بل يمتد إلى اقتصادات الدول واستقرارها ومستقبلها.

فذلك الممر البحري الضيق ليس مجرد طريق لعبور السفن، بل شريان تعبر من خلاله مصالح دول وثروات أمم بأكملها. وقد أعادت أزمة هرمز الأخيرة طرح سؤال استراتيجي مهم: هل تكفي الثروة وحدها لضمان الأمن؟

الواقع أن التجارب تؤكد أن امتلاك الموارد لا يكفي ما لم تمتلك الدولة القدرة على حماية تدفقها واستمرارها في مختلف الظروف. فلم يعد الأمن النفطي قضية اقتصادية فحسب، بل أصبح جزءاً أساسياً من مفهوم الأمن الوطني الشامل.

في الحالة الكويتية، لا يمثل النفط مورداً مالياً عادياً، بل يشكل الركيزة الرئيسة للموازنة العامة ومحركاً أساسياً للتنمية والاستقرار الاقتصادي.

ولذلك فإن أي اضطراب في إنتاج النفط أو نقله أو تصديره لا ينعكس على قطاع الطاقة وحده، بل يمتد أثره إلى مختلف القطاعات المرتبطة بحياة الدولة ومصالحها.

وقد علمتنا الأزمات التي مرت بها المنطقة، من حرب الناقلات إلى الغزو العراقي للكويت وصولاً إلى التوترات الإقليمية المتكررة، أن الاعتماد على مسار واحد أو بيئة جغرافية واحدة لتصدير الموارد الحيوية يمثل نقطة هشاشة استراتيجية ينبغي الانتباه إليها.

ولهذا سعت بعض الدول المنتجة للطاقة إلى بناء بدائل استراتيجية تضمن استمرار تدفق صادراتها حتى في أوقات الأزمات.

ومن أبرز الأمثلة الإقليمية تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير مسارات تصدير إضافية عبر البحر الأحمر، بما يحد من الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة ويعزز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيرات. وتكمن أهمية هذه التجارب في أنها لم تُبنَ على ردود الأفعال، بل على استشراف المستقبل. فالدول الناجحة لا تنتظر وقوع الأزمة لتفكر في الحلول، بل تعمل على بناء البدائل قبل أن تحتاج إليها.

واليوم تبرز الحاجة إلى التفكير في الأمن النفطي الكويتي من منظور استراتيجي طويل المدى، يأخذ في الاعتبار التحولات الجيوسياسية المتسارعة والتحديات المرتبطة بأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

فالسؤال لم يعد: كيف نصدر النفط؟

بل: كيف نضمن استمرار تصديره في مختلف الظروف والسيناريوهات؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تقتضي دراسة مجموعة من الخيارات الاستراتيجية، مثل تنويع مسارات التصدير، وتعزيز التعاون الإقليمي في مشاريع خطوط الأنابيب، وتوسيع قدرات التخزين الاستراتيجي، والاستثمار في الموانئ والمراكز اللوجستية المرتبطة بالطاقة، إضافة إلى بناء شراكات اقتصادية تسهم في تعزيز أمن الإمدادات.

غير أن الأمن النفطي لا يقتصر على حماية طرق التصدير فقط، بل يمتد إلى بعد أعمق يتمثل في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات.

فكلما تنوعت مصادر الدخل الوطني، ازدادت قدرة الدولة على مواجهة التقلبات المرتبطة بأسواق الطاقة، وأصبح النفط عنصر قوة إضافياً لا نقطة اعتماد وحيدة.

ومن منظور السياسة الشرعية، فإن إدارة الثروات لا تقوم على معالجة الحاضر فقط، بل على استحضار المآلات المستقبلية. وقد قرر العلماء أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، كما أكد الإمام الشاطبي أن النظر في مآلات الأفعال معتبر شرعاً.

ومن هذا المنطلق فإن الاستثمار في مشروعات الحماية الاستراتيجية، مهما بلغت تكلفته اليوم، يظل أقل كلفة من مواجهة آثار الأزمات بعد وقوعها.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه الكويت في المرحلة المقبلة لا يتمثل في زيادة الإنتاج النفطي فحسب، بل في الانتقال من إدارة النفط بوصفه مورداً اقتصادياً إلى بناء منظومة متكاملة للأمن الاقتصادي تشمل أمن الإنتاج والنقل والتخزين والأسواق والتدفقات المالية وسلاسل الإمداد.

لقد أثبتت الأزمات أن الدول لا تُفاجأ بالأحداث بقدر ما تُفاجأ بعدم الاستعداد لها. وأزمة هرمز لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل كانت تذكيراً بأن أمن الثروة لا يقل أهمية عن الثروة نفسها.

فالقيمة الحقيقية للنفط لا تكمن في استخراجه فقط، بل في القدرة على ضمان تدفقه واستمراره مهما تبدلت الظروف. وبين نعمة الموارد وتحديات الجغرافيا يولد مفهوم الأمن النفطي، لا باعتباره خياراً تنموياً مؤجلاً، بل باعتباره ضرورة وطنية تمس حاضر الدولة ومستقبل أجيالها.

* الزبدة

1. الأمن النفطي جزء أصيل من منظومة الأمن الوطني الشامل.

2. كشفت أزمة هرمز مخاطر الاعتماد على مسار تصدير واحد.

3. بناء البدائل الاستراتيجية يجب أن يسبق الأزمات لا أن يتبعها.

4. تحتاج الكويت إلى مراجعة مستمرة لبنيتها اللوجستية النفطية.

5. تنويع مسارات التصدير والتخزين يعزز الاستقرار الاقتصادي.

6. تنويع مصادر الدخل الوطني ركيزة أساسية للأمن النفطي المستدام.

7. تؤكد السياسة الشرعية أهمية فقه المآلات في إدارة الثروات.

8. الاستثمار في الوقاية الاستراتيجية أقل كلفة من معالجة الأزمات.

9. التحدي الحقيقي هو الانتقال من إدارة النفط إلى هندسة الأمن الاقتصادي.

10. الثروة لا تحمي الدول ما لم تُحط بمنظومة أمن استراتيجي تضمن استمرارها وتدفقها.

د. عبدالحميد خليفة الشايجي

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

روسيا: اشتعال النيران بمصفاة أفيبسكي الروسية بعد هجوم مسيرات

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2489 days old | 193,089 Kuwait News Articles | 4,599 Articles in Aug 2026 | 15 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



ما بعد هرمز.. (2) - kw
ما بعد هرمز.. (2)

منذ ٠ ثانية


اخبار الكويت

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل