اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم أن الأمن المائي يمثل أحد أبرز التحديات التنموية في العالم، مشيراً إلى أن قضايا المياه لم تعد مرتبطة بتوفير مورد أساسي للحياة فحسب، بل أصبحت متصلة بصورة مباشرة بالأمن الغذائي والطاقة والتنمية الاقتصادية والصحة والاستقرار المجتمعي والقدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
جاء ذلك في كلمة خلال الحوار الرفيع المستوى «مستقبل آمن مائياً للجميع»، الذي عقد تحضيرا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المقرر عقده في أبوظبي ديسمبر المقبل.
وقال المخيزيم إن الكويت تدرك أهمية تحديات الأمن المائي، خصوصاً في ظل طبيعتها الجغرافية والمناخية ومحدودية مواردها المائية الطبيعية، ولذلك أولت قطاع المياه اهتماماً استراتيجياً، وعملت على تطوير منظومات إنتاج المياه ونقلها وتخزينها وتوزيعها، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتعزيز كفاءة التشغيل بما يدعم استدامة الإمدادات ويرفع جهوزية المنظومة المائية لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
تحديات كبرى
وأشار إلى أن الكويت تسجل نسبة تتجاوز 99 % من السكان المستفيدين من خدمات مياه الشرب المدارة بأمان، وفق بيانات برنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف لإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
وشدد المخيزيم على أن تحديات قطاع المياه تتجاوز حدود الدول ولا يمكن التعامل معها بصورة منفردة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والتجارب وتطوير الشراكات، والاستفادة من الحلول التقنية والبحثية والتمويلية القادرة على تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ وتحقيق أثر ملموس.
من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في الكويت غادة الطاهر أن قضية المياه تتطلب تعاوناً من مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن مشاركة الحكومات والسلك الدبلوماسي والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية في الحوار تعكس حقيقة أن «لا جهة واحدة يمكنها حل قضية المياه بمفردها».
وقالت الطاهر إن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على مياه شرب مأمونة، فيما يعاني نحو 4 مليارات شخص من شح مائي حاد لمدة شهر واحد على الأقل سنوياً، مؤكدة أن هذه التحديات ترتبط بصورة مباشرة بالصحة والغذاء وسبل العيش والكرامة والاستقرار.
من جانبه، أكد السفير الإماراتي لدى البلاد د.مطر النيادي أن الحوار يمثل فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة الأولويات المشتركة وبلورة توصيات ومبادرات عملية تسهم في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل.


































