اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي بالكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشراً شهرياً لثقة المستهلك بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس»، حيث يعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزاً على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية.
ويتم إجراء البحث بآخر 5 أيام من كل شهر على عينة مؤلفة من 500 شخص مماثلة للتوزيع السكاني للمواطنين والمقيمين العرب بمختلف المحافظات عبر مقابلات هاتفية يتم انتقاؤها بشكل عشوائي، ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات ثانوية اعتمدها الباحثون بشركة آراء، وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، ومؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر الدخل الفردي الحالي، ومؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حالياً، ومؤشر شراء المنتجات المعمرة.
وتبنى النتائج حسب إجابات أفراد العينة عن كل مؤشر من المؤشرات الستة بين «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي»، وفي ضوء النتائج الشهرية لكل مؤشر تتم مقارنتها بنتائجها في شهر الأساس الموافق مارس 2007. وكلما تجاوز المؤشر 100 نقطة كان أعلى من شهر الأساس.
أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشرها لثقة المستهلك في الكويت لشهر فبراير 2026، بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»، حيث أشارت إلى أنه على الرغم من الأجواء الملتهبة إقليميا ودوليا، ارتفع مؤشر آراء لثقة المستهلك مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران.
وسجل المؤشر العام لشهر فبراير 112 نقطة بارتفاع 4 نقاط خلال شهر، ويشير محللو آراء إلى أن ارتفاع المؤشر يعكس توقع المستهلكين تحسن الأوضاع بعد انتهاء الحرب، وكذلك ثقتهم بقدرة الكويت على مواجهة التداعيات المرافقة لهذه الحرب. ويلفت المحللون إلى أن الدراسة قد تمت بين 28 فبراير و4 من مارس، أي في الأيام الأولى للحرب حين ساد الاعتقاد بأنها ستنتهي بسرعة.
وارتفع المؤشر 6 نقاط بين المواطنين و3 نقاط بين المقيمين العرب. ومن اللافت ارتفاع المؤشر خصوصا بين الرجال (7 نقاط) مقارنة بنقطة واحدة بين النساء، ما يعكس اختلاف طبائعهما في زمن الحرب، فالرجال أكثر ميلا إلى الحماسة بينما النساء أكثر ميلا إلى الترقب.
ارتفاع قياسي في مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي
وذكرت «آراء» أن مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي قفز لمستويات مرتفعة معوضا كامل الخسارة التي مني بها في شهر يناير ليسجل رقما قياسيا بلغ 116 نقطة في فبراير، وهو الأعلى له منذ سبتمبر 2011. وقد سجل الارتفاع الأكبر بين الرجال بزيادة 20 نقطة مقارنة بـ 10 نقاط بين النساء، و18 نقطة بين المواطنين مقارنة بـ 14 نقطة بين المقيمين العرب.
ويلفت محللو آراء إلى أن للكويت القدرة على تخزين إنتاجها كونه من النفط، مقارنة بالغاز مثلا الذي يصعب تخزينه ما يعني أن أي يوم من عدم الإنتاج هو مدخول فائت. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية على لسان رئيسها التنفيذي عن تحوطها لاضطرابات في خطوط الإمداد عبر إجراءات وقائية وخطط طوارئ معدة مسبقا لضمان استمرارية العمليات. ومع ارتفاع سعر النفط، يشعر المستهلك أن الأوضاع الحالية ليست بالسوء الذي يمكن توقعه في مثل هذه الأوضاع.
وتواظب السلطات المعنية على صيانة وتنمية البنى التحتية للقطاع النفطي، حيث أطلقت ورشة من أربعة خطوط لأنابيب النفط الخام بكلفة 447.31 مليون دينار لاستكمال تطوير القطاع النفطي.
مؤشر الدخل الفردي يعوض بعض خسائره
سجل مؤشر الدخل الفردي الحالي 106 نقاط بارتفاع 8 نقاط خلال شهر فبراير، معوضا جزءا من خسارته في شهر يناير. وارتفع مؤشر الدخل الفردي الحالي بين المواطنين (9 نقاط) والمقيمين العرب (7 نقاط)، وكذلك بين الرجال (14 نقطة) فيما انخفض بين النساء 10 نقاط.
وبرزت مشاريع عديدة قيد التنفيذ أبرزها المتعلقة بالقطاع النفطي والقطاعين العقاري والإسكاني، لا سيما مع قانون المطور العقاري الذي يتوقع له أن يشهد طفرة بعد طرح المناقصات وتشريك القطاع الخاص في تأمين السكن للكويتيين.
استعادة مؤشر فرص العمل مستوياته المرتفعة
تتابعا مع التحسن الذي شهدته مؤشرات الأوضاع الحالية، سجل مؤشر فرص العمل المتوافرة حاليا 142 نقطة بارتفاع 22 نقطة في شهر، معوضا جزءا من الخسارة الكبيرة التي مني في أول شهر من العام. وسجل التحسن لدى معظم الشرائح الاجتماعية وبخاصة بين المواطنين (28 نقطة مقارنة بـ 13 نقطة لدى المقيمين العرب) وبين النساء (32 نقطة مقارنة بـ 15 نقطة بين الرجال). ولحظ محللو آراء إلى أن ارتفاع المؤشر كان مرتبطا بالدخل، فكلما ارتفع الدخل زادت الثقة في توفر فرص العمل.
ثبات في المؤشرات المستقبلية
خلافا للمؤشرات الحالية (الوضع الاقتصادي، والدخل الفردي، وتوافر فرص العمل) حافظت المؤشرات المستقبلية على مستوياتها. وقد سجل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 115 نقطة متراجعا نقطة واحدة خلال شهر فبراير. وتفاوتت النتائج حسب الجنسية والنوع. فارتفاع المؤشر بين المواطنين بـ 5 نقاط قابله انخفاض بين المقيمين العرب بـ 4 نقاط. كذلك الحال، ارتفاع بين النساء بـ 3 نقاط قابله انخفاض بين الرجال بـ 4 نقاط.
كما أعلنت وزارة المالية عن مشروع ميزانية السنة المالية 2026/2027 والتي بلغت إيراداتها 16.313 مليار دينار مع اعتماد سعر الدولار على 57 دولارا للبرميل، ما يعني عجزا دفتريا بحدود 9.8 مليارات دينار علما أن المصروفات قد زادت حوالي 2 مليار دينار أي بزيادة 6.2% عن ميزانية السنة المالية السابقة.
في السياق ذاته، حافظ مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا على مستواه، مرتفعا نقطة واحدة ليسجل 111 نقطة في نهاية فبراير. وارتفع المؤشر 3 نقاط بين المواطنين فيما انخفض نقطتين بين المقيمين العرب. كذلك الحال، ارتفع بين النساء 3 نقاط في حين انخفض بين الرجال نقطة واحدة.
وأظهر المواطنون تحسنا في الثقة حول الأوضاع المستقبلية مع بدء الحرب، مقارنة بالمقيمين العرب الذين كانوا أقل تفاؤلا نتيجة تأثرهم أيضا بتداعيات الحرب على عائلاتهم في موطنهم الأم.
تراجع حاد في الإقبال على شراء المنتجات
مما لا شك فيه أن المستهلك يتريث قبل الإقدام على شراء المنتجات المعمرة في زمن الحرب. لذا، هبط مؤشر شراء المنتجات المعمرة 25 نقطة خلال شهر فبراير ليسجل 79 نقطة، وهو الأدنى له منذ جائحة كورونا.
إن الحرب المباغتة التي طالت معظم الدول العربية بما فيها دولة الكويت، أثرت في نفسية المستهلكين واستعدادهم على الشراء، فاكتفوا بشراء المواد والسلع الضرورية.
وهبط المؤشر خصوصا بين الكويتيين (36 نقطة مقارنة بـ 14 نقطة بين المقيمين العرب)، وبين النساء (31 نقطة مقارنة بـ 17 نقطة بين الرجال).


































