اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
عقدت شركة «بيوت القابضة» مؤتمر المحللين عن العام المالي 2025، بمشاركة نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي عبدالرحمن محمد صالح الخنة، مبيناً أن محفظة مشروعات الشركة لعام 2025، بشأن حجم الفرص والمشاريع التي تم تحديدها، تقدر قيمتها بنحو 590 مليون دينار، حيث سيتم تنفيذها على مدى يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات في المتوسط، ومن بين هذه الفرص، حيث تم بتأهيل مشاريع بقيمة 211 مليون دينار، ومن هذه القيمة فازت الشركة بعقود قيمتها 86 مليون دينار.
وأوضح الخنة أن بقية القيمة لا تزال قيد الانتظار لدى العملاء، والبعض الآخر لم يتم الفوز بها، وهذه هي الطريقة التي نتتبع بها مسار محفظة مشروعات «بيوت»، موضحاً أن قيم عقود المشاريع التي فازت بها «بيوت» العام الماضي مقارنة مع 2024 قد تضاعفت قيمتها من 40.5 مليون دينار في 2024، إلى نحو 86 مليون دينار في 2025 بنسبة نمو تبلغ %112.3، ما يعكس قدرات الشركة التنافسية التي تتمتع بها، كما يُبرز الزخم القوي للنمو الذي تحقق خلال العام الماضي.
وأوضح أن «بيوت» تتبع سياسات مرنة وتحوطية، تستهدف استدامة العقود من خلال تأمين مصادر مستقرة للدخل، والبحث عن أسواق وعقود جديدة للحفاظ على استمرارية التنويع في قاعدة العملاء للحد من مخاطر التركّز على سوق أو عميل بعينه.
أسواق الارتكاز
وعن أهم أسواق الارتكاز بالنسبة لشركة بيوت، قال الخنة: «تظل الكويت دولة المقر والمصدر الأساسي لمشاريعنا، أما بالنسبة للبحرين، فطالما تحدثنا عن المشروع الاستثنائي، الذي تتراوح قيمته بين 180 و190 مليون دينار، فإنه لا يزال قيد الدراسة، ونحن نتابعه مع عملائنا بشكل متواصل وحثيث».
وأضاف: «كما يعد السوقان السعودي والإماراتي من أكبر وأهم الأسواق بالنسبة لـ(بيوت)، أيضاً السوق القطري يشهد معدلات نمو ملحوظة في ظل توسعات إستراتيجية ونوعية مستمرة ترفع من زيادة الطلب على خدماتنا في قطر».
ريل إستيت هاوس
وعن ارتكازات «بيوت» التشغيلية، قال الخنة إن شركة ريل إستيت هاوس العقارية تعد أحد أهم أذرع «بيوت» للقطاع العقاري، والتي تعمل على تنفيذ مشاريع إستراتييجة سيكون لها أثر مالي ملموس على المجموعة مستقبلاً.
وتابع: «من هذه المشاريع الجديدة مشروع (المثنى)، وهو أحد المشاريع التي فزنا بترسيتها ضمن تحالف، والمشروع يشمل نحو 27 ألف متر مربع من العقارات التجارية وحوالي 60 وحدة سكنية، ونعتبره مشروعًا متكاملًا يضم وحدات سكنية وتجارية.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل العائد الداخلي لهذا المشروع %12.3، فيما تُقدر مدة التنفيذ بنحو 15 عامًا تبدأ بحلول الربع الثاني أو الثالث من عام 2028».
وأردف قائلا: «أيضاً لدى (بيوت) أحد أبرز وأهم مشاريع نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية التي فزنا بها، وسيضيف قيمة جوهرية لأداء الشركة بمجرد بدء تشغيله، ونأمل أن يتم ذلك بحلول العام المقبل، وهو مشروع (المطلاع بلس)، بمساحة تبلغ 250 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن تستوعب أكثر من 300 ألف نسمة بحلول عام 2030».
وكشف الخنة أنه تم إنجاز حتى الآن ما يقارب من %40 من أعمال الإنشاء في المشروع، ومن المتوقع أن يتم التشغيل في الربع الأول من العام المقبل، مؤكداً أنه تم تغطية %17 من إجمالي المساحات القابلة للتأجير.
أداء وأرقام عام 2025
حققت «بيوت» نموًا بلغ حوالي %9، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 85 مليون دينار مقابل 78 مليون دينار في عام 2024. وقد ساهم قطاعها في شركة بيت الموارد الكويتي (كي آر إتش) بحوالي %89 من هذه الإيرادات، بينما يساهم قطاع العقارات بنسبة %11.
وقد بلغت ربحية السهم 27.49 فلسًا في 2025 مقارنة بالعام الماضي 28.01 فلسًا، أما متوسط النمو المركب خلال السنوات الثلاثة الماضية من 2023 حتى 2025 فقد ارتفع بنسبة %6، فقد حقق زيادة في مجمل الربح بنسبة %9.5، حيث بلغ 23.5 مليون دينار في عام 2025 بنسبة %27.7 مقارنةً بعام 2024 الذي بلغ 21.5 مليون دينار بنسبة %27.5.
أما عن إجمالي الأصول، فقد ارتفعت هذه النسبة بفضل مشروع «المطلاع»، وقد ساهم هذا المشروع في نمو الأداء الميداني خلال عام 2025، وبلغ إجمالي أصول المجموعة 228 مليون دينار بنسبة نمو قدرها %7.1. وقد بلغ العائد على متوسط حقوق الملكية نسبة %15.8 مقارنة بنسبة %16.1 في العام الماضي.
وعززت «بيوت» حصتها من الإيرادات التي تأتي من مصادر غير تابعة لحكومات الدول الكبرى، لترتفع من %42 إلى %49. والهدف الوصول إلى نسبة متساوية بين الطرفين (%50 مقابل %50).
توسّع إقليمي مستمر
وكشف الخنة أن «بيوت» مستمرة في التركيز على التوسع الإقليمي، ويمكن رصد ذلك من مدى كفاءة العائد على حقوق المساهمين فيما يتعلق بهذا التوسع، كما تحرص الشركة على تحقيق نموٍ في العمليات الإقليمية مقارنة بالعمليات المحلية في الكويت، حيث ارتفعت من %14 إلى %18، ونحن مستمرون في مراقبة وتنمية هذا الجانب.
وبيّن أن إحدى الركيزتين الأساسيتين، اللتين نرتكز عليهما في استراتيجية التنويع، هو التوسع في الإمارات، الحصول على الترخيص العام الماضي لم يساهم في فتح آفاق جديدة لمحفظة مشاريعنا فقط، بل أدى أيضًا إلى نمو ربحية أعمالنا في السوق الإماراتي بنسبة تقارب %70. أما في السعودية، ثاني أكبر الأسواق لـ«بيوت»، فقد ضاعفت الشركة إيراداتها لتصل إلى 50 مليون ريال سعودي، مع تحقيق هامش ربح إجمالي ممتاز.
خدمات جديدة
كشف الخنة عن قيام «بيوت» بتطوير أعمالها الإدارية، من خلال استخدام نظام «سيلز فورس»، وهو أضخم نظم إدارة علاقات العملاء في العالم. ويتميز هذا النظام بارتباطه بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي ستدعمنا، أولًا في تحديد الفرص المتاحة، وثانيًا في تقييم هذه الفرص ومنحنا تحليلًا دقيقًا حول نسبة احتمالية الفوز بالتعاقد ونوعية العملاء وطبيعة العقود المستهدفة.
فرص اقتصادية كبيرة
في ختام أعمال مؤتمر المحللين، قال الخنة: «أؤمن شخصيًا من واقع نظرتي المتفائلة بأن هذا الوضع سينتهي بشكل أو بآخر، وعند اقترابنا من نهاية هذا الوضع، أعتقد أن فرصًا اقتصادية كبيرة ستظهر عندما تشهد منطقة الخليج والشرق الأوسط استقرارًا وسلامًا أكبر».


































