اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ شباط ٢٠٢٦
اعتمدت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية البيانات المالية المجمعة لعام 2025، محققة أرباحاً صافية بقيمة 28.18 مليون دينار، بزيادة %55.01 عن أرباح 2024 التي بلغت 18.18 مليون دينار. وواصلت الشركة أداءها المالي والتشغيلي القوي، وسجلت نمواً ملحوظاً في مختلف مؤشرات الأداء، ما يعكس رؤيتها الاستراتيجية الاستباقية، ومتانة نموذج أعمالها وملائتها المالية، الأمور التي مكنتها من ترسيخ مكانتها كمؤسسة وطنية رائدة ونموذج يحتذى ضمن الشركات المدرجة في سوق المال الكويتي.
وأعلنت البورصة عن تسجيل إجمالي إيرادات تشغيلية بقيمة 50.33 مليون دينار خلال 2025، بزيادة %38.6 مقارنة بعام 2024، حيث بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 36.31 مليون دينار، بينما ارتفع الربح التشغيلي الى 34.54 مليون دينار بنمو %54.21، في حين ارتفعت ربحية السهم %55.01 إلى 140.36 فلساً بنهاية 2025. وبلغ إجمالي موجودات بورصة الكويت 142.90 مليون دينار بزيادة %13.28، مقارنة بـ126.15 مليون دينار في 2024، وارتفعت حقوق المساهمين %17.35 من 67.55 مليون دينار إلى 79.27 مليون دينار. وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع 127 فلساً للسهم كأرباح نقدية عن 2025، ليعادل إجمالي قيمة التوزيعات %90.49 من صافي الأرباح. وتخضع التوزيعات المقترحة لموافقة الجمعية العامة العادية.
نمو مستدام
قال بدر ناصر الخرافي، رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت: «تعكس نتائج عام 2025 متانة نموذج أعمال بورصة الكويت وقدرته على تحقيق نمو مستدام بالرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث سجّلت البورصة ارتفاعاً في الأرباح %55.01 لتبلغ 28.18 مليون دينار. هذا الأداء النوعي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، وانضباط مؤسسي راسخ، واستثمار متواصل في تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز كفاءة منظومة السوق وتكامل أدوارها».
وأضاف: «شكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة سوق المال الكويتي، حيث حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب تاريخية، وسجلت مستويات قياسية غير مسبوقة متجاوزة %21 للسوق (الأول)، و%20 للسوق العام والسوق (الرئيسي)، فيما تجاوزت القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال العام 53.18 مليار دينار. وتعكس هذه النتائج عمق السوق وثقة المستثمرين، وتؤكد متانة السوق واستدامة زخمه الاستثماري، وأن بورصة الكويت باتت أكثر قدرة على استيعاب التدفقات الاستثمارية بكفاءة واستدامة».
وأكد الخرافي مضي بورصة الكويت بثبات في تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير السوق، وترسيخ مكانته ضمن أبرز الأسواق المالية الإقليمية، من خلال مواصلة تحديث بنيتها التحتية، وتعميق السوق، وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية، بما ينسجم مع خطط الدولة التنموية.
الشفافية والحوكمة
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على «رفع جاهزية السوق وتعزيز استقراره وكفاءته، وتكريس أعلى معايير الشفافية والحوكمة، بما يضمن بيئة تداول آمنة وعادلة لكل المشاركين، ويعزز دور البورصة كمحرك رئيسي في دعم تنويع الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات (رؤية الكويت 2035) للتحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي جاذب للاستثمار».
واختتم الخرافي: «نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، على دعمهم المتواصل لمسيرة التنمية الاقتصادية، وما يولونه من اهتمام بتعزيز بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة للنمو»، كما أعرب عن تقديره لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على التزامهم المهني وجهودهم المتكاملة في تنفيذ الاستراتيجية وتوجه الخرافي بالشكر والتقدير إلى هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للتقاص، والشركة الكويتية للإيداع المركزي، وكل الجهات الرقابية والتنظيمية وأعضاء السوق والمستثمرين والمتعاملين، على مساهماتهم القيّمة في دعم نمو وتطور سوق المال الكويتي.
تطوير البنية التحتية
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد سعود العصيمي: «أثبت سوق المال الكويتي قدرته الاستثنائية على التكيف، وواصل أداءه بكفاءة واتزان، مستنداً إلى إطار تنظيمي راسخ، وبنية تشغيلية متطورة، وعمق سيولة مكّنه من امتصاص الصدمات الخارجية دون الإخلال بكفاءة آليات التسعير أو انتظام عمليات التداول»، مثّل عام 2025 محطة بارزة في تطوير البنية التحتية والبيئة التشغيلية لسوق المال الكويتي، من خلال تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD3.2)، وهو أحد أبرز محاور التحول الهيكلي للسوق. تضمنت هذه المرحلة إطلاق منظومة الطرف المقابل المركزي (CCP)، وتفعيل التسوية النقدية عبر نظام «كاسب» التابع لبنك الكويت المركزي، إضافة إلى ترقية نموذج عمل شركات الوساطة إلى فئة «وسيط مؤهل»، كما استمرت بورصة الكويت في تطوير منظومة إدراج مرنة تراعي اختلاف أحجام الشركات واحتياجاتها التمويلية، بهدف توسيع قاعدة المُصدرين وتعزيز جاذبية السوق. وتم تحديث متطلبات الإدراج في السوق «الرئيسي»، وخفض الحد الأدنى للقيمة العادلة للأسهم الحرة، مما أسهم في توسيع قاعدة الشركات المؤهلة للإدراج دون الإخلال بالكفاءة التشغيلية للسوق، كما تم تدشين «سوق الشركات الناشئة» كمبادرة استراتيجية موجهة للشركات في مراحل نموها المبكرة، وذلك ضمن عمل مشترك تقوده هيئة أسواق المال، وأتى إدراج «العملية للطاقة» تتويجاً لهذه الجهود، ليؤكد جاهزية البنية التنظيمية والتشغيلية للسوق لاستيعاب شركات تشغيلية بأحجام وقطاعات متنوعة، ويعزز قدرته على استقطاب إدراجات نوعية تسهم في تعميق السوق وتوسيع قاعدته القطاعية.
وأضاف العصيمي: «جسّدت إنجازات 2025 حصيلة المبادرات والمشاريع النوعية، التي نفذتها بورصة الكويت بالتكامل مع منظومة سوق المال، في خطوة متقدمة نحو ترسيخ سوق مالي أكثر كفاءة وعدالة وتنافسية، كما أكدت قدرة البورصة على ترجمة رؤيتها الاستراتيجية إلى نتائج تشغيلية ملموسة، عززت جاهزية السوق ورسخت استدامة أدائه، وكرّست مكانته كمنصة مالية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين محلياً ودولياً».
واختتم العصيمي مؤكداً التزام بورصة الكويت بمواصلة تطوير منتجاتها، وتعزيز الابتكار، والاستثمار في بنيتها التقنية وكوادرها الوطنية، بما يدعم مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي جاذب لرؤوس الأموال، ويسهم في تحقيق تطلعات الدولة نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
2025.. أداء استثنائي
سجَّل سوق المال الكويتي أداءً استثنائيّاً فيي 2025، إذ ارتفعت قيمة التداول %79.26 إلى 26.58 مليار دينار من 14.83 مليار دينار في 2024. كما تم تداول نحو 117.4 مليار سهم بنمو %71.48، في مؤشر واضح على الزخم المتصاعد في نشاط السوق. وارتفع عدد الصفقات %54.57 ليصل إلى أكثر من ستة ملايين صفقة، مسجلاً أعلى معدل نمو سنوي منذ تأسيس البورصة، فيما استمر صانع السوق بمساره التصاعدي، ليبلغ إجمالي تداولات صناع السوق في 2025 حوالي 5.38 مليارات دينار، بزيادة %88.63 مقارنة بالعام الماضي.
واصل السوق «الأول» استحواذه على الحصة الأكبر من القيمة السوقية، إذ بلغت قيمته نحو 43.85 مليار دينار، بنمو %24.12 من القيمة السوقية في عام 2024 البالغة 35.33 مليار دينار. كما شهد تداول 43.08 مليار سهم بقيمة 14.97 مليار دينار عبر نحو 2.42 مليون صفقة، مستحوذًا على %56.32 من إجمالي قيمة التداول. في المقابل، برز السوق «الرئيسي» كمحرك رئيسي لأحجام التداول، مسجلاً تداولاً نشطاً تجاوز 73.69 مليار سهم، بزيادة %88.33، في حين بلغت قيمة التداول حوالي 11.6 مليار دينار بنمو %129.87، وذلك عبر أكثر من 3.61 ملايين صفقة، ليستحوذ على %62.76 من إجمالي حجم التداول.


































