اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
علاء مجيد
ذكرت مجلة «ميد» أن منتجي الكيماويات والبتروكيماويات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتجهون إلى تبني سياسات أكثر تحفظا في الإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026، في ظل متغيرات سوقية وتشغيلية تشير إلى دخول القطاع مرحلة إعادة توازن بعد سنوات من التوسع المكثف.
وقالت المجلة انه خلال النصف الأول من العقد الحالي ضخت الشركات الإقليمية استثمارات كبيرة في مشاريع التكرير والبتروكيماويات والكيماويات المتخصصة بهدف رفع الطاقات الإنتاجية وتعزيز التكامل الصناعي، ومع اقتراب عدد كبير من هذه المشاريع من مراحل التشغيل باتت الشركات تقترب من تحقيق أهدافها التوسعية على المديين القصير والمتوسط، ما يقلل الحاجة إلى إطلاق موجة جديدة من الاستثمارات الضخمة في الأجل القريب.
في المقابل، يواجه القطاع ضغوطا من جانب الطلب العالمي، حيث أدى تباطؤ نمو الاستهلاك الصناعي وتراجع هوامش الربحية، إلى دفع الشركات لمراجعة خططها الاستثمارية والتركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد على الأصول القائمة بدلا من التوسع السريع.
ورغم استمرار تنفيذ عدد من المشاريع الكبيرة التي دخلت مراحل الإنشاء بالفعل، فإن خطط المشاريع الجديدة مازالت في مراحل الدراسة أو التصميم، مع توقعات بأن يتم إسناد نسبة محدودة فقط من العقود الجديدة خلال العام الحالي.
كما يشير هذا التوجه إلى تحول استراتيجي أوسع في القطاع يتمثل في الانتقال من مرحلة التوسع الرأسمالي الكثيف إلى مرحلة تحسين الربحية وتعزيز القيمة المضافة، بما يشمل مشاريع التحول نحو الكيماويات المتقدمة، والمنتجات منخفضة الكربون، والتكامل بين سلاسل التكرير والبتروكيماويات.
وعلى المدى المتوسط، من المرجح أن يبقى الإنفاق الاستثماري في القطاع مرتبطا بثلاثة عوامل رئيسية:
1 ـ اتجاهات الطلب العالمي على المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية.
2 ـ مستويات هوامش الربحية وتكاليف التمويل.
3 ـ سياسات التحول الصناعي المرتبطة بالاستدامة وخفض الانبعاثات.
وبناء على ذلك، يتوقع أن يشهد القطاع في المنطقة فترة من الإنفاق الانتقائي المدروس بدلا من التوسع واسع النطاق، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تعزز الكفاءة أو توفر مزايا تنافسية طويلة الأجل.


































