اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
وليد منصور -
يشهد الصراع في الشرق الأوسط اضطرابا في أسواق الائتمان العالمية، التي كانت أصلاً تتزايد هشاشتها بفعل المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأسواق الخاصة، مما عمّق بعض أسوأ التحركات منذ ما يُعرف بـ«يوم التحرير» العام الماضي، وفق وكالة بلومبيرغ.
وأفادت «بلومبيرغ» بأن الفوارق السعرية (السبريد) على السندات الدولارية ذات الدرجة الاستثمارية في آسيا - باستثناء اليابان - اتسعت أمس (الإثنين) إلى أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، في حين قفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) على هذه الديون بأكبر وتيرة منذ سبتمبر، كما ارتفعت أيضا في أوروبا.
وذكرت الوكالة، نقلًا عن أشخاص مطّلعين على الأمر، أن بعض المُصدرين قد يختارون تأجيل إصدارات سندات كانت مخططة، في حين واصل آخرون المضي قدمًا في الطرح.
علاوات العائد
وبحسب ما ذكرت «بلومبيرغ»، فإن التهديدات المتصاعدة كانت قد دفعت بالفعل علاوات العائد على السندات العالمية للشركات ذات الدرجة الاستثمارية إلى الارتفاع بمقدار 7 نقاط أساس الأسبوع الماضي، وهو أكبر صعود منذ أن هزّ إعلان الرسوم الجمركية، الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب في ما سمّاه «يوم التحرير»، الأسواق في أبريل الماضي.
وأوضحت «بلومبيرغ» أن موجة البيع جاءت بعد أن أنهت شركة «بلو أول كابيتال» Blue Owl Capital Inc، بندًا في أحد صناديقها كان يسمح للمستثمرين بسحب جزء من أموالهم كل ربع سنة، وبدلًا من ذلك بدأت ببيع أصول لإعادة رأس المال، كما أسهمت تحذيرات المستثمر الناشط بواز واينستين بشأن «تفكك العجلات» في سوق الائتمان الخاص في تغذية القلق. ويعاني هذا القطاع من مخاوف تتعلق بالإفراط في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن الانكشاف على استثمارات في قطاع البرمجيات المهدد بتداعيات الذكاء الاصطناعي.
تمويل الشركات
وأضافت «بلومبيرغ» أن اندلاع الحرب في إيران وتصاعد الأعمال العدائية في أنحاء الشرق الأوسط يضيفان إلى حالة عدم اليقين، كما يبرزان خطر تعطل خطط تمويل الشركات على مستوى العالم.
ولفتت الوكالة إلى أن الوضع يثير حالة من عدم اليقين بشأن موجة أوسع من المقترضين الخليجيين، الذين اتجهوا بشكل متزايد إلى إصدار ديون مقومة باليوان، بعد أن عززت الصين موقعها كشريك تجاري أول للمنطقة في عام 2024، متجاوزة الاقتصادات الغربية. وباع مُصدرو الشرق الأوسط نحو 10 مليارات يوان من السندات العام الماضي، وهو مستوى قياسي، وفقًا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
ومع ذلك، ذكرت «بلومبيرغ» أن بعض الشركات لا تزال تحاول التعامل مع أوضاع الأسواق، إذ مضى ما لا يقل عن أربعة مقترضين قدماً في إصدارات سندات مخطط لها، من بينهم جهتان صينيتان لتمويل حكومات محلية، إضافة إلى حكومة منغوليا.
وأشارت الوكالة إلى أن الجهات المُصدرة في آسيا - باستثناء اليابان - جمعت أكثر من 8 مليارات دولار من سوق السندات الدولارية الأسبوع الماضي، رغم موجة البيع الأوسع في السوق الثانوية، مقارنة بـ700 مليون دولار فقط في الأسبوع السابق لعطلة رأس السنة القمرية.
غير أن المخاطر العالمية الأوسع، التي تفاقمت بفعل الحرب، من المرجح — بحسب بلومبيرغ — أن تواصل تغذية موجة العزوف عن المخاطر.
مؤشرات كلاسيكية
وأوضحت الوكالة أن ديون الشركات تُظهر بالفعل مؤشرات كلاسيكية على التحول نحو الجودة، إذ اتسعت الفوارق السعرية على السندات ذات التصنيف الأدنى - بما في ذلك السندات المصرفية الأعلى مخاطرة - بوتيرة أكبر، وإن كان ذلك انطلاقا من مستويات متدنية تاريخيا.
ونقلت «بلومبيرغ» عن بيتر تشير، رئيس إستراتيجية الاقتصاد الكلي في «أكاديمي سيكيوريتيز» Academy Securities، قوله في مذكرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الخطر المتمثل في شعور المستثمرين بالحاجة إلى التحوط من استثماراتهم في الائتمان الخاص - بعد أن اكتسب هذا القطاع، إلى حد ما، هالة من الأمان في السنوات الأخيرة - يُعد أكبر تهديد لأسواق الائتمان العامة، وله تداعيات واسعة النطاق.
وختم بالقول: «نحن بحاجة إلى توخي مزيد من الحذر على جميع الجبهات»، كما أوردت «بلومبيرغ».
مؤشر الخوف في وول ستريت يقفز بـ27 %
صعد مقياس رئيسي للتقلبات في سوق الأسهم بالولايات المتحدة بشكل حاد خلال تعاملات الإثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق الضربات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال على إيران.
وقفز مؤشر «فيكس» الشهير باسم «مؤشر الخوف في وول ستريت» بنسبة %21.9 إلى 24.21 نقطة، بعد أن لامس 25.24 نقطة (%+27)، وهو أعلى مستوى منذ 21 نوفمبر.
وتشير قراءة مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو دون 20 نقطة إلى بيئة مستقرة نسبياً في سوق الأوراق المالية، في حين أن القراءة فوق ذلك المستوى تعني ارتفاع التقلبات.


































