اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
وليد منصور -
تشير تقديرات مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس إلى أن ارتفاع متوسط أسعار النفط العالمية إلى نحو 140 دولاراً للبرميل لمدة شهرين، قد يكون كافيا لدفع أجزاء من الاقتصاد العالمي إلى ركود معتدل.
ويأتي ذلك في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار خام برنت خلال الفترة الأخيرة، نتيجة حالة عدم اليقين المحيطة بتطورات الصراع بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال وإيران.
وتوضح المؤسسة أن التركيز على التحركات اليومية للأسعار قد لا يعكس الصورة الاقتصادية الكاملة، إذ إن متوسطات الأسعار الشهرية وربع السنوية تُعد العامل الأكثر تأثيرًا في التوقعات الاقتصادية الأساسية.
ومع ذلك، فإن التذبذبات الكبيرة التي سجلها خام برنت خلال الأيام الماضية تعكس مستوى مرتفعاً من القلق في الأسواق العالمية، ومن المرجح أن تستمر هذه التقلبات في ظل غياب مؤشرات واضحة على موعد تهدئة الصراع، إضافة إلى استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط في العالم.
محاكاة اقتصادية
اعتمدت المؤسسة في تحليلها على النموذج الاقتصادي العالمي (GEM) لإجراء محاكاة تفترض بقاء متوسط سعر خام برنت عند 140 دولاراً للبرميل لمدة شهرين.
وتشير نتائج المحاكاة إلى أن وصول الأسعار إلى هذا المستوى، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية العالمية، وتعطل سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة الاقتصادية، قد يؤدي إلى دخول أجزاء من الاقتصاد العالمي في ركود معتدل.
وبحسب التقديرات، قد تسجل منطقة اليورو والمملكة المتحدة واليابان انكماشات اقتصادية محدودة، في حين يقترب الاقتصاد الأمريكي من حالة تباطؤ حاد أو شبه جمود، مع ارتفاع معدلات تسريح العمال وزيادة البطالة، ما يضعه على مقربة من الركود.
كما يتوقع أن يشهد التضخم العالمي، وفق مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا ملحوظًا، ليبلغ ذروته عند نحو %5.8.
سيناريو أقل حدة
كما درست المؤسسة سيناريو أقل تشدداً، يفترض أن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 100 دولار للبرميل لمدة شهرين.
وفي هذه الحالة، من المرجح أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي ببضعة أعشار النقطة المئوية نتيجة ارتفاع التضخم، إلا أن الاقتصاد العالمي سيظل قادرًا على تجنب الدخول في حالة ركود.


































