اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١١ أيار ٢٠٢٥
علمتنا الحركة الرياضية وتعلمنا منها على اختلاف مواقعها وأدوارها الإدارية والفنية من إداريين ومدربين ولاعبين وحكام وصولا إلى الجماهير على اختلاف توجهاتهم للاندية، انها ميدان تنافس اخوي شريف ورفيع بتنافسه وتشجيعه وهتافاته وقبولا بالنتائج كيفما تكون نهايتها وطبيعتها فوزا او خسارة او تعادلا ولا رابع غير ذلك، وهي ايضا ميدان اخوي بين جميع من تضمهم الملاعب هكذا هي الرياضة نتاجها التنافس الاخوي وبناء الاخلاق ولو لم تكن كذلك لما كانت حاضرة بين الشعب الواحد وبين الشعوب على اختلاف مواقعها الجغرافية فوق كوكب الارض.
جذبتنا اللقاءات الرياضية المختلفة نحوها منذ مراحل الدراسة المتوسطة والثانوية يتسابق كل منا إلى ملاعبها في القدم والسلة والطائرة واليد، فما ان نعود إلى بيوتنا من المدرسة حتى نشد الرحال إلى حيث ملاعب مباراة القدم عصرا ثم إلى صالة ثانوية كيفان لحضور لقاء السلة او الطائرة ثم العودة لبيوتنا بعد العشاء نحمل في قلوبنا نتيجة المباريات سلبا كانت ام ايجابا وكنا سعداء بأي نتيجة. كان تشجيعنا وتصفيقنا ضمن حدود الأعراف الرياضية الرفيعة والاخلاق الفاضلة والهتافات التي تبقي العلاقة مع جماهير الفريق الاخر اخوية ممزوجة بالضحك، فلا ألفاظ نابية ولا تحد خارج عن حدود اللياقة والأدب وحسن العلاقة واحترام الطرف الثاني هكذا وأكثر كان تعاملنا ومواقفنا مع كل نتيجة لأي مباراة لنا او علينا.
اليوم وبكل اسف صارت بعض الجماهير الرياضية تخرج عن حدود انعكاسات مباريات فرقها بعبارات بعيدة عن مفهوم الرياضة ونتائجها وأخلاقياتها الرفيعة التي ترفض كل هتاف او تعليق من بعض الدخلاء على الرياضة وغاياتها النبيلة في كثير من الاحيان وسخرية للنادي الخاسر والمؤسف ان بعض حملة المكروفونات بين المدرجات يمارسون بأسئلتهم إلى الجماهير الاستفزاز والتهيج ويزرعون الخلافات والفتنة بين جمهور هذا النادي وذاك ولا اظن ذلك فيه احترام للنادي الخاسر ومفهوم الرياضة ونتائجها ولا هو دور مذيع يحترم رسالته الاعلامية وذاته ويحرص على المحبة والاخاء بين الاندية، ولا يعفى التلفزيون الرسمي من ذلك في برامجه الرياضية من خلال بعض الضيوف الذين يحرضون أندية على لاعب في ناد آخر وهذا - عيب وعدم حيادية - في الوقت الذي نرى فيه بعض الإداريين يثنون على الفريق الخاسر وما قدمه رغم ان أنديتهم الفائزة.
الحياد والاحترام والتمسك بالأخلاق الرياضية من نجاح الحركة الرياضية والدخلاء من ذوي التعصب الاعمى ودعاة الفرقة بين الاندية واللاعبين ترفضهم الرياضة ومدرجاتها.
فالجهل بالتشجيع يدمر الرياضة ولاعبيها - ويكفي ان جميع لاعبي الاندية تراهم بعد مباراتهم يتصافحون ويلتقون بالديوانية ناسين احداث المباراة لأنهم اخوة وزملاء لا تبعدهم خسارة ولا فوز، لان العلاقات فوق كل نتيجة وليعلم جماهير التعصب والجهل الرياضي ان لا فوز دائما ولا خسارة، هذه هي الرياضة لمن لا يعرف البعض أبجدياتها - وهذا بلاء الملاعب فيهم - الرياضة تجمع وتوحد لا تفرق وتباعد -.
نغزة
التنافس بالملاعب ليس تكسيرا وإصابة وربما عاهة تصيب لاعب هذا الفريق من لاعب الخصم، لسنا في حالة حرب بل تنافس فيه الفوز والخسارة.. طال عمرك.
يوسف الشهاب


































