اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٥
مع اقتراب العودة إلى المدارس، تبدأ الأمهات في التجهيز للمستلزمات الدراسية، ومن أهمها حقيبة الأكل (Lunchbox). إلا أن اختيار حقيبة الطعام المناسبة ليس بالأمر البسيط، خاصةً لأن هدفها الأساسي هو الحفاظ على جودة الطعام وسلامته طوال اليوم الدراسي، وبالتالي صحة الطفل.
ولفتت د.نور بدر العوضي، عضوة هيئة تدريس في جامعة الكويت ومتخصصة في التربية الصحية والغذائية المدرسية، إلى ضرورة الانتباه إلى عدة قواعد وأساسيات عند اختيار الحقيبة التي ستحفظ طعام الأطفال.
وقالت: «اختيار حقيبة الطعام Lunchbox المناسبة لطفلك يعني أكثر من مجرد «حقيبة» تلائم ذوقك أو ذوق الطفل. فهو في الواقع قرار يرتبط بصحة الطفل وراحته واستقلاليته خلال يومه الدراسي.
لذا، على الأم أن تتعلم كيف تختار حقيبة الطعام بذكاء حتى تكون عملية وآمنة».
نصائح مهمة
قدمت الدكتورة نور 5 نصائح مهمة لاختيار حقيبة الطعام المدرسية، جاءت كما يلي:
1 - حافظ الحرارة أهم من الشكل:
أول خطوة عند اختيار حقيبة الطعام هي التأكد من أنها تحافظ على حرارة الطعام، سواء كان الطعام بارداً أو ساخناً. فيجب أن تكون الشنط مزودة بطبقة عازلة حرارية (insulated) من الداخل، ما يساعد على بقاء الطعام بدرجة حرارة مناسبة حتى موعد الفسحة. وأضافت الدكتورة قائلة: «يفضل أن تحتوي الحقيبة على مكان مخصص لوضع أكياس التبريد (ice packs) أو أن تأتي معها. فهذه الخطوة مهمة جداً خاصةً في الأجواء الحارة حتى لا يفسد الطعام أو يفقد نكهته».
2 - جودة المواد المصنوعة منها:
عند اختيار علب مصنوعة من البلاستيك (في داخل الحقيبة) لحفظ الطعام، فمن المهم الانتباه إلى نوعية البلاستيك.
لذا، أكدت الدكتورة على ضرورة اختيار علبة مصنوعة من بلاستيك آمن للطعام من نوع (BPA-free) ومناسبة للمايكرويف أو الغسالة. بالإضافة إلى ذلك، فينصح عند الشراء بالتأكد من الرقم الموجود في أسفل العلبة داخل مثلث التدوير «5» لضمان الأمان. وحول أفضل نوع من البلاستيك لحفظ الطعام، قالت د.نور: «ينصح بالتأكد من أن رقم البلاسيتك هو رقم 5 – Polypropylene (PP): فهو يعتبر الأفضل لحفظ طعام الأطفال. وهو يتميز بخصائص الأمان التالية:
• مقاوم للحرارة.
• لا يتفاعل مع الأطعمة.
• مناسب للتسخين في المايكرويف.
بينما ينصح بتجنب أنواع البلاستيك ذات الأرقام التالية:
• رقم 3 – PVC (Polyvinyl Chloride): لأنه يحتوي على مواد قد تكون مضرة صحياً، خاصة عند التعرض للحرارة.
• رقم 6 – PS (Polystyrene): التي تستخدم في علب الفلين، فهو غير مناسب لحفظ الطعام الحار أو للتسخين.
3 - سهولة التنظيف والاستخدام:
تتميز الحقيبة المثالية بسهولة الاستخدام (الفتح والغلق) وسهولة التنظيف اليومي، سواء كانت قابلة للمسح بقطعة مبللة أو عبر إمكانية وضعها في الغسالة. فالطفل سيستخدمها بشكل يومي، لذا فمن المهم أن تكون الحقيبة قابلة للتنظيف وأيضاً عملية وسهلة الفتح والإغلاق، خصوصاً لأعمار الروضة والابتدائي.
4 - الحجم المناسب للطفل:
ينصح باختيار حجم الحقيبة المناسب بحسب عمر الطفل وكمية الأكل الذي تعوَّد على تناوله. فبعض الشنط تكون كبيرة الحجم بشكل مزعج للأطفال الصغار، والبعض الآخر صغير جداً بحيث لا يكفي لوضع ساندويتش وعلبة فواكه.
لذا، ينصح بتجربة قياس الحقيبة قبل الشراء، أو الاطلاع على تجربة فيديوهات مراجعات (متوفرة عند مواقع الطلب الأونلاين).
5 - عبوة الماء المناسبة:
من الضروري عدم نسيان اختيار عبوة الماء (water bottle) المناسبة أن تكون سهلة الفتح وخفيفة، ويمكن وضعها في داخل حقيبة الطعام أو أن تتعلق عليها. وينصح باختيار الأنواع التي تمنع تسريب الماء ومصنوعة من مادة ستانلس ستيل (حتى تحافظ على برودة الماء لفترة أطول). وقالت د.نور: إذا كانت عبوة الماء مصنوعة من مادة ستانلس ستيل (Stainless Steel)، فيجب التأكد من أنها مغلّفة بطبقة خارجية من البلاستيك أو السيليكون. فذلك يساعد على:
• منع انزلاقها من يد الطفل.
• تقليل خطر الإصابة أو الخدوش إذا سقطت.
• الحفاظ على سلامة الأسطح داخل الحقيبة أو الطاولة.
نصائح للأم قبل بدء المدرسة:
1 - اختيار تصاميم الشنط التي يحبها الطفل حتى يتحمس لاستخدامها.
2 - تدريب الطفل على فتح الشنطة وعبوة الماء بنفسه قبل بدء المدرسة.
3 - كتابة اسم الطفل على الشنطة وعلب الأكل وعبوة الماء، وذلك لتجنب ضياعها أو اختلاطها مع أغراض الطلاب الآخرين.
4 - التعود على وضع مناديل جافة أو مناديل مبللة داخل الشنطة حتى يستخدمها الطفل للنظافة السريعة.
5 - التجهيز للوجبات من الليل، وذلك لتوفير الوقت صباحاً.
أهمية وجبة الإفطار
شددت د.نور على أهمية الحرص على أن يتناول الطفل وجبة الإفطار يومياً، لأنها الوجبة التي تمده بالطاقة والنشاط وتعزز قوته على الاستيعاب والفهم والتحصيل الدراسي.
وقالت: من أبرز أسباب عدم تناول الطفل للفطور، الاستيقاظ متأخراً حيث يجب عليه الاستعداد فوراً وبسرعة حتى لا يتأخر عن وقت المدرسة أو قد يكون السبب هو انشغال الوالدين في العمل.
ولتلافي هذه المشكلة، تنصح الأم بإعداد الإفطار لأولادها مسبقاً وإيقاظهم في وقت أبكر بعشر دقائق عما اعتادت عليه.
كما يجب أن يكون طعام الإفطار سهل التحضير ومتنوعاً ويحتوي على حصة من الكربوهيدرات والبروتين.
فالجلوكوز هو مصدر الطاقة المفضل للدماغ، كما أن استهلاك دماغ الطفل للجلوكوز يكون أعلى بمقدار الضعف مقارنة بالبالغين. ولقد أثبتت دراسات علمية عدة تأثير تناول وجبة الإفطار في التعلم لدى الأطفال والمراهقين، ومنها 3 مراجعات لفريق من جامعة ليدز البريطانية بينت تأثير وجبة الإفطارفي الوظيفة الإدراكية والأداء الأكاديمي والسلوك داخل الفصل لدى الأطفال والمراهقين، وأنه يؤدي إلى:
• تحسين الوظيفة الإدراكية، وخاصة الذاكرة والانتباه والوظيفة التنفيذية.
• تحسين الأداء الأكاديمي، بما في ذلك الدرجات المدرسية ونتائج اختبارات التحصيل.
• زيادة الاتزان والتحكم بالسلوك أثناء الوجود بالفصل.