اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٥
عيسى عبدالسلام -
كشف مصدر مطلع لـ القبس أنه في خطوة تعكس استمرار سياسة تعزيز استقرار السوق النقدي وإدارة مستويات السيولة المحلية، طرحت وزارة المالية ممثلة في بنك الكويت المركزي شريحة جديدة من الأدوات التمويلية بقيمة 150 مليون دينار، وذلك في إطار قانون التمويل والسيولة الذي أُقر مؤخرًا لدعم مرونة الجهاز المصرفي وقدرته على مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية.
وقال المصدر ان الإصدار الأخير يأتي كجزء من خطة متكاملة أعلنت عنها وزارة المالية خلال الأشهر الماضية في السوقين المحلي والعالمي، والتي تستهدف توفير حزم تمويلية منظمة، لتضاف الى اجمالي قيمة الاصدارات المحلية الماضية، مشيرا الى أنه بهذا الاصدار يرفع البنك المركزي إجمالي ما تم طرحه إلى 1.150 مليار دينار خلال الشهرين الماضيين، ما يعكس الزخم الكبير الذي يشهده برنامج الإصدارات وأثره المباشر في تعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
رغبة اكتتاب
وأضاف المصدر أنه طلب من البنوك الكويتية إبداء رغبة اكتتاب، تقدر خلالها حجم المساهمة الممكنة لكل بنك في شريحة دين عام، تتكون من سندات وأدوات مرابحة ستقترضها الحكومة من السوق المحلي لأجل 5 أعوام بـ150 مليون دينار، وذلك بسعر فائدة متغير يتراوح نطاقه بين 0.25 و0.375 في المئة فوق سعر الأساس المقرر للخصم من قبل بنك الكويت المركزي، وفقاً لعمليات التسعير المتداولة محلياً في الأونة الأخيرة.
وبين المصدر أنه في المحصلة، يشكل الإصدار الجديد بقيمة 150 مليون دينار إضافة مهمة لمسار قانون التمويل والسيولة، ويعزز من ثقة المستثمرين المحليين في قدرة «المركزي» على إدارة أدوات الدين بمرونة وكفاءة، كما يعكس نجاحه في استقطاب طلبات كبيرة من البنوك المحلية حجم الثقة المتنامية في السياسات النقدية، ويؤشر إلى استمرار الزخم في الإصدارات المقبلة حتى استكمال النسبة المستهدفة من التمويل المحلي.
5 إصدارات
وبين المصدر أن الفترة الماضية شهدت طرح أدوات تمويل على البنوك المحلية شملت 5 شرائح لاصدار سندات ومرابحات، بإجمالي مليار دينار، على آجال مختلفة، جاءت كالتالي:
- 500 مليون لأجل سنة بسعر فائدة ثابت.
- 100 مليون لأجل سنتين بسعر فائدة ثابت.
- 100 مليون لأجل 3 سنوات بسعر فائدة ثابت.
- 150 مليوناً لأجل 3 سنوات بسعر فائدة متغيّر.
- 150 مليوناً لأجل عامين بسعر فائدة ثابت.
مصادر مستدامة
واضاف المصدر أن الإصدارات كافة شهدت إقبالًا لافتًا من البنوك المحلية، حيث تمت تغطيته بأضعاف قيمته، ما يعكس وفرة السيولة لدى البنوك واستعدادها للمساهمة في إنجاح خطط البنك المركزي، كما يظهر هذا الإقبال التزام الجهاز المصرفي مساندة التوجهات الحكومية في إدارة الدين العام وتوفير مصادر تمويل مستدامة، مبينا أن التغطية الكبيرة لا تقتصر على كونها مؤشرًا على متانة البنوك، بل تعكس أيضًا رغبة هذه المؤسسات في الاستفادة من العوائد المجزية التي تحققها أدوات المركزي، فضلًا عن كونها استثمارًا منخفض المخاطر يتماشى مع معايير الملاءة والالتزامات الرقابية.
ويُتوقع أن يترك الإصدار الجديد آثارًا إيجابية على القطاع المالي بوجه عام، إذ ان ضخ سيولة بهذا الحجم يسهم في تخفيف أي ضغوط محتملة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، ويعزز من قدرة البنوك على تمويل المشروعات الاستراتيجية التي تتماشى مع خطط التنمية ورؤية الكويت 2035.
أهداف الإصدار
أفاد المصدر بأن الاصدارات التي تمت تغطيتها من قبل البنوك المحلية تهدف إلى تحقيق عدة أهداف محورية، أبرزها:
1-إدارة مستويات السيولة بما يضمن الاستقرار النقدي والمالي.
2-توفير أدوات تمويلية للبنوك تساعدها على تلبية متطلبات القاعدة الرأسمالية وتعزيز مراكزها المالية.
3-تنويع أدوات الدين المتاحة في السوق المحلي، بما يتيح للمؤسسات الاستثمارية قنوات آمنة لتوظيف السيولة.
4-دعم توجهات السياسة المالية للدولة في خفض الاعتماد على مصادر تمويل خارجية، عبر تفعيل أدوات محلية مستدامة.