اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١١ شباط ٢٠٢٦
وليد منصور -
أفاد تقرير حديث نشرته مجلة ميد بأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما في دول الخليج، أصبحت أداة محورية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، بالتوازي مع دعم جهود التنويع الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد على النفط والغاز.
وأوضح التقرير أن هذا التوسع جاء مدفوعًا بإقرار قوانين جديدة خاصة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، ووضع أطر أوضح لعمليات الطرح والترسية، إلى جانب إنشاء جهات حكومية متخصصة تتولى تطوير حزم المشاريع والإشراف على تنفيذها.
محركات رئيسية
وبيّن تقرير مجلة ميد أن دوافع تبني نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص شهدت تطورًا ملحوظًا. فإلى جانب استمرار أهمية القيود التمويلية، بات هذا النموذج يُستخدم أيضًا لتحسين الكفاءة وتعزيز الابتكار وضمان الأداء المستدام على المدى الطويل. كما تتماشى هذه الشراكات مع برامج التحول الوطني، مثل «رؤية السعودية 2030»، التي تستهدف توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يأتي كذلك استجابة للنمو السكاني السريع وارتفاع توقعات المواطنين تجاه مستوى الخدمات العامة، وهو ما يفرض احتياجات استثمارية كبيرة في قطاعات المرافق والبنية التحتية الاجتماعية.
ومن خلال الاستفادة من خبرات القطاع الخاص والتكنولوجيا المتقدمة وأفضل ممارسات الإدارة، تسعى الحكومات إلى تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد وضمن الميزانيات المعتمدة، مع ضمان تشغيلها بكفاءة على المدى الطويل.
كما لفت تقرير «ميد» إلى أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى مصادر التمويل، من خلال جذب الاستثمارات المحلية والاستثمار الأجنبي المباشر، بما يتيح للقطاع العام توزيع تكلفة المشاريع الكبرى على فترات زمنية طويلة.
خصائص مميزة
وأكد التقرير أن نهج الشرق الأوسط في تطبيق الشراكات بين القطاعين العام والخاص يتميز بعدة سمات مقارنة بالنماذج الغربية. من أبرزها شيوع هياكل «مدفوعات التوافر»، لا سيما في مشاريع البنية التحتية الاجتماعية والمرافق. ففي هذا النموذج، ترتبط مدفوعات الحكومة بتوفير الأصل وفق معايير أداء متفق عليها، وليس بحجم الطلب من المستخدمين، ما يقلل مخاطر الطلب على الشريك الخاص ويوفر تدفقات إيرادات مستقرة وقابلة للتمويل.
وأضاف تقرير مجلة ميد أن التركيز القطاعي يُعد سمة أخرى لافتة، فإلى جانب قطاعات النقل والطاقة، ظهرت «موجة ثالثة» من مشاريع الشراكات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والإسكان.
كما أوضح التقرير أن هياكل التمويل غالبًا ما تدمج أدوات التمويل الإسلامي، بما يعكس تفضيلات المنطقة ويوفر الوصول إلى سيولة محلية كبيرة، في حين لا يزال الإشراف الحكومي قويًا ومؤثرًا في مختلف مراحل تنفيذ هذه المشاريع.


































