اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
رغم بروز فجوات كبيرة بين تصريحات وتسريبات طهران وواشنطن بشأن مصير خطوطهما الحُمر، للمُضيّ بمسار إبرام اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب الدائرة بينهما بوساطة باكستانية ودعم خليجي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قرب الإعلان عن «خبر جيد بشأن مضيق هرمز» قريباً.وفي حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة مولّدة بالذكاء الصناعي على موقع «تروث سوشيال» تُظهر تدمير زوارق وسفن إيرانية حربية معلّقاً عليها بكلمة «وداعاً»، قال روبيو خلال وجوده في نيودلهي أمس: «رغم إحراز تقدم جاد في مسار التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، فإنه لم يتم حتى الآن الوصول إلى نتيجة نهائية».وذكر وزير الخارجية أن الرئيس ترامب ملتزم بمبدأ حاسم، وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مطلقاً، مصنّفاً طهران بأنها الدولة الأكثر تمويلاً للإرهاب عالمياً.ولفت إلى أن الاتفاق المحتمل سيشكّل بداية «لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني». وأوضح أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في منطقة الخليج، أحرزت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدُّماً في مسودة تهدف إلى إبقاء «هرمز» مفتوحاً بالكامل، وعدم فرض أي رسوم على العبور.وأشار إلى أن الولايات المتحدة حققت أهداف عمليتها العسكرية التي انطلقت لتدمير القدرات البحرية ومنظومات الصواريخ الإيرانية، بعد قيام طهران باحتجاز سفن تجارية كرهائن.وجاء ذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي إلى تسوية «قطعت شوطاً كبيراً»، تنص على إعادة فتح «هرمز»، المغلق فعلياً من جانب إيران منذ بدء الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي.وأوضح أنه أجرى محادثات موسعة مع قادة عدة دول إقليمية لبحث الترتيبات النهائية بشأن إيران، كما أشار إلى أن المكالمة الهاتفية التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص التطورات «سارت بشكل جيد جداً».تباين التفاصيل
رغم بروز فجوات كبيرة بين تصريحات وتسريبات طهران وواشنطن بشأن مصير خطوطهما الحُمر، للمُضيّ بمسار إبرام اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب الدائرة بينهما بوساطة باكستانية ودعم خليجي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قرب الإعلان عن «خبر جيد بشأن مضيق هرمز» قريباً.
وفي حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة مولّدة بالذكاء الصناعي على موقع «تروث سوشيال» تُظهر تدمير زوارق وسفن إيرانية حربية معلّقاً عليها بكلمة «وداعاً»، قال روبيو خلال وجوده في نيودلهي أمس: «رغم إحراز تقدم جاد في مسار التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، فإنه لم يتم حتى الآن الوصول إلى نتيجة نهائية».
وذكر وزير الخارجية أن الرئيس ترامب ملتزم بمبدأ حاسم، وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مطلقاً، مصنّفاً طهران بأنها الدولة الأكثر تمويلاً للإرهاب عالمياً.
ولفت إلى أن الاتفاق المحتمل سيشكّل بداية «لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني».
وأوضح أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في منطقة الخليج، أحرزت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدُّماً في مسودة تهدف إلى إبقاء «هرمز» مفتوحاً بالكامل، وعدم فرض أي رسوم على العبور.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة حققت أهداف عمليتها العسكرية التي انطلقت لتدمير القدرات البحرية ومنظومات الصواريخ الإيرانية، بعد قيام طهران باحتجاز سفن تجارية كرهائن.
وجاء ذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي إلى تسوية «قطعت شوطاً كبيراً»، تنص على إعادة فتح «هرمز»، المغلق فعلياً من جانب إيران منذ بدء الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي.
وأوضح أنه أجرى محادثات موسعة مع قادة عدة دول إقليمية لبحث الترتيبات النهائية بشأن إيران، كما أشار إلى أن المكالمة الهاتفية التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص التطورات «سارت بشكل جيد جداً».
تباين التفاصيل
في هذه الأثناء، نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوقيع على اتفاق ينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتم خلالها إعادة فتح المضيق الاستراتيجي الرابط بين الخليج وبحر العرب. وينص الاتفاق على أن تتمكن إيران من بيع النفط بحرّية، وعقد مفاوضات بشأن كبح جماح برنامجها النووي. ووفقاً لـ «أكسيوس»، سيُفتح «هرمز» خلال فترة الـ 60 يوماً دون فرض رسوم، وستوافق إيران على إزالة الألغام التي زرعتها في المضيق للسماح للسفن بحريّة المرور، في خطوة من شأنها تهدئة أزمة الطاقة العالمية التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
وأضاف التقرير أنه في المقابل، وكجزء من الاتفاق المقترح، سترفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية، وتصدر بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح لإيران ببيع النفط بحرّية.
إلا أن وكالة فارس التابعة لـ «الحرس الثوري» زعمت أن الاتفاق المؤقت ينص بالفعل على فتح المضيق، على أن يبقى تحت سيطرة إيران.
وذكرت شبكة سي بي إس نيوز، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن المقترح الأخير يتضمن تحرير بعض الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الأجنبية، ومواصلة المفاوضات لـ 30 يوماً إضافية، وهو ما سبق أن نشرته «الجريدة» في عددها الصادر الجمعة الماضية.
تنازلات شفهية
وفي ظل الغموض بشأن كيفية حل عقدة الخط الأحمر الأميركي بشأن الحصول على اليورانيوم العالي التخصيب، الذي يعتقد أنه مدفون تحت أنقاض منشآت قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل بحرب الـ 12 يوماً، نقلت «رويترز»، عن مصدر إيراني مسؤول، أن طهران لم توافق مطلقاً على تسليم مخزونها الذرّي لأي طرف دولي خلال جولات التفاوض الحالية، في وقت أكدت وكالة فارس أن الملف النووي ليس جزءاً من الاتفاق التمهيدي الجاري بحثه لإنهاء الصراع في المنطقة، مشيرة إلى أن طهران تتمسك بفصل المسارين الدبلوماسيين تماماً.
صورة نشرها نتنياهو لتأكيد توافقه مع ترامب
كما نقلت وكالة تسنيم، عن مصادر، أن خلافات قائمة حول بند أو بندين في المذكرة قد تعرقل التوصل إلى تفاهم نهائي «إذا واصلت واشنطن وضع العراقيل».
على الجهة المقابلة، تحدثت مصادر «أكسيوس» عن إعطاء طهران الولايات المتحدة، عبر قنوات الوسطاء الدوليين، التزامات شفهية تحدد نطاق التنازلات التي باتت مستعدة لتقديمها فيما يتعلق بتجميد عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة.
وأشارت مصادر لـ «نيويورك تايمز» إلى أن الاتفاق قيد المناقشة لا يحسم مسألة كيفية تخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، والتي ستكون موضوع جولة أخرى من المفاوضات «في الأسابيع أو الأشهر المقبلة». وأفادت بأن هذا التراجع الإيراني جاء بعد أن وجّهت واشنطن تهديداً صارماً بالانسحاب من المسار الدبلوماسي واستئناف الحملة العسكرية الشاملة فوراً، إذا لم تمتثل طهران للشروط المطروحة في ملف اليورانيوم.
وبحسب مسودة مذكرة التفاهم، فإنها تشمل التزامات من جانب إيران بعدم السعي لتطوير سلاح نووي، وإجراء مفاوضات حول تعليق برنامج التخصيب على أراضيها.
بزشكيان والمرشد
في هذه الأثناء، ذكر مصدر إيراني كبير أنه إذا وافق المجلس الأعلى للأمن القومي على المذكرة، فستُحال إلى المرشد مجتبى خامنئي للحصول على الموافقة النهائية، فيما أكد الرئيس مسعود بزشكيان، أننا «مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وفريق التفاوض الإيراني لن يتنازل عندما يتعلق الأمر بشرف وكرامة بلدنا».
حل إسلام آباد
وبعد يوم من اختتام جولة مفاوضات مكثفة قام بها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، أثار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي بالمفاوضات، تكهنات بشأن حل تدريجي للنزاع.
وقال شريف خلال وجوده في بكين: «إنه يأمل في استضافة الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».
وهنأ رئيس الوزراء الباكستاني الرئيس الأميركي على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة الوساطة بأمانة.
وذكرت مصادر رفيعة لـ «العربية» أن الاتفاق المبدئي المحتمل سيحمل اسم «إعلان إسلام آباد»، مضيفة أن باكستان ستتولى إعلان مذكرة التفاهم دون حاجة لحضور أطراف التفاوض، ومتوقعة أن تعقد جولة المفاوضات الثانية في 5 يونيو المقبل. وعُقدت جولة أولى من المحادثات لم تُسفر عن أي اتفاق، في إسلام آباد في 11 أبريل الماضي.
خلاف إسرائيلي
ووسط تقارير عن اختلاف في الاستراتيجيات بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار التعامل مع الأزمة، أفادت أوساط عبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب مخاوفه من تأجيل حسم الملف النووي الإيراني، وربط وقف النار في لبنان بالتفاهمات مع طهران.
وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل ستواصل «حرّية التحرك» في كل الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» بدعم من ترامب، فيما شدد مسؤول إسرائيلي على أن الرئيس الأميركي طمأن رئيس الوزراء في مكالمة هاتفية ليل الأحد بأن الاتفاق النهائي مع إيران سيؤدي إلى تفكيك برنامج طهران النووي بالكامل، وأنه لن يوقّع اتفاقاً لا يتضمن نقل اليورانيوم خارج الجمهورية الإسلامية.


































