اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٥ حزيران ٢٠٢٥
ضغطت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط على أداء بورصة الكويت، اليوم الأحد، لتغلق على تراجعات حادة وسط موجة بيع جماعية، إذ انخفض مؤشرها العام 313.17 نقطة بنسبة بلغت 3.84 في المئة ليبلغ مستوى 7843.39 نقطة.
وتأثر السوق الكويتي بشدة الاضطرابات الإقليمية، إذ تراجع عند الافتتاح بنحو %5، ما دفع البورصة إلى تعليق التداولات لمدة 15 دقيقة ومن ثم قلص السوق خسائره.
وشهدت تداولات اليوم الأحد ارتفاعا ملحوظا في السيولة المتداولة حيث تم تداول 446.2 مليون سهم عبر 31241 صفقة نقدية بقيمة 127.6 مليون دينار، في إشارة إلى متانة السيولة وحيوية التعاملات.
القيمة السوقية
ووفقا لبيانات «كامكو إنفست»، فقد السوق الكويتي 6.2 مليارات دولار من القيمة الرأسمالية بما نسبته %3.8، وهبطت القيمة الرأسمالية للسوق القطري %3.6
بما قيمته 6.1 مليارات دولار، وتراجع سوق البحرين بـ1.3 مليارات دولار بما نسبته %1.9، وفقدت بورصة عمان 300 مليون دولار بما نسبته %0.9 من القيمة الرأسمالية في حين حقق السوق السعودي مكاسب بلغت 15.2 مليار دولار بما نسبته %0.6.
ضغوط بيعية
وتعرضت معظم القطاعات والأسهم القيادية في بورصة الكويت لضغوط بيعية واسعة، ما يعكس حالة من القلق والحذر لدى المستثمرين في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
واستغربت مصادر اقتصادية من الهلع والتهويل والتراجع القياسي والمبالغ فيه للسوق الكويتي، قياساً بالأسواق الخليجية، وخصوصاً «تاسي» السعودي الذي قلص خسائره إلى %1، بعد أن افتتح تداولاته على تراجع قوي بنسبة %3.8، ليهبط دون مستوى 10500 نقطة، متأثراً بانخفاض أسهم قيادية في القطاع البنكي، أبرزها مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، في حين خالف سهم أرامكو الاتجاه ليسجل ارتفاعاً وسط الضغوط البيعية.
واوضحت أن الانخفاضات الحادة امس تعكس بشكل مباشر حساسية الأسواق الخليجية تجاه أي تهديدات جيوسياسية في الإقليم، خاصة إذا ما طالت منشآت الطاقة أو اقتربت من خطوط الملاحة أو الدول المجاورة، لافتة الى أن المستثمرين يتفاعلون مع احتمالات اتساع رقعة الصراع، ما يدفعهم إلى تجميد قرارات الشراء أو تصفية مراكزهم بشكل استباقي.
واضافوا ان أوضاع السوق مستقرة، ولا مؤثرات جوهرية من شأنها أن تنعكس سلباً على أعمال الشركات الكويتية، موضحين ان هذه التراجعات قد تفتح الباب أمام فرص استثمارية انتقائية للمستثمرين خاصة في قطاع مثل البنوك الذي يتمتع بميزانيات قوية وتوزيعات أرباح مستقرة.
تراجع المؤشرات
وانخفض مؤشر السوق الرئيسي 234.99 نقطة بنسبة بلغت3.37 في المئة ليبلغ مستوى 6736.04 نقطة من خلال تداول 163.4 مليون سهم عبر 11216 صفقة نقدية بقيمة 20.4 مليون دينار.
كما انخفض مؤشر السوق الأول 348.13 نقطة بنسبة بلغت 3.93 في المئة ليبلغ مستوى 8507.17 نقاط من خلال تداول 282.7 مليون سهم عبر 20025 صفقة بقيمة 107.2 ملايين دينار.
في موازاة ذلك انخفض مؤشر (رئيسي 50) 345.37 نقطة بنسبة بلغت 4.88 في المئة ليبلغ مستوى 6726.89 نقطة من خلال تداول 132.6 مليون سهم عبر 7438 صفقة نقدية بقيمة 13.7 مليون دينار.
4 أسباب رئيسية للتراجع الحاد
1- التوترات الجيوسياسية في المنطقة
2- جني أرباح حاد بعد سلسلة ارتفاعات كبيرة سابقة
3- ضغط على الأسهم القيادية
4- قلق المستثمرين من تطورات السياسة النقدية العالمية
تراجع الأسواق العربية
كانت سوقا دبي وأبوظبي أولى البورصات العربية التي تفاعلت مع الحرب، كونهما تعملان يوم الجمعة، وأنهى كلا السوقين التداولات في أول أيام الحرب على تراجع لم يتجاوز %2 لكل منهما.
وقد انعكس هذا التصعيد الجيوسياسي مباشرة على أسعار النفط التي سجلت مكاسب قوية بنسبة قاربت %7 عند إغلاق جلسة الجمعة، وهو ما زاد من وتيرة التقلبات في أسواق المال الإقليمية.
وفي مصر، قلص المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 خسائره من %7 في بداية الجلسة إلى %4.6 عند الإغلاق، لمستوى 31016 نقطة، متأثراً بموجة البيع التي تجتاح الأسواق الإقليمية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.


































