اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ أيار ٢٠٢٥
عبدالحميد الخطيب
بحضور وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، ووزير الصحة د.أحمد العوضي، ووزيرة المالية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار م.نورة الفصام، والرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo عبدالعزيز يعقوب البابطين، ومدير عام مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك الشيخ مبارك فهد الصباح، تم الاحتفال مساء أمس الأول في مركز الأمريكاني الثقافي بمرور عام على تأسيس منصة «51» الرقمية، التابعة لوزارة الإعلام، والتي تدير تشغيلها شركة Ooredoo الكويت.
جاء الحفل بحضور عدد من المسؤولين بوزارة الإعلام والحكومة والمسؤولين في شركة Ooredoo الكويت، وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، حيث تم استعراض الإنجازات النوعية التي حققتها المنصة خلال عامها الأول، وتسليط الضوء على دورها كمشروع استراتيجي يعكس التوجه الوطني نحو الإعلام الرقمي المستدام، ويجسد الشراكة النموذجية بين الدولة والقطاع الخاص في تحقيق رؤية كويت 2035.
وفي حديثه خلال الحفل، أكد الوزير عبدالرحمن المطيري أن منصة «51» تمثل نموذجا مهما لمخرجات استراتيجية الوزارة، لاسيما في مجالات تحسين البنى التحتية، والاستثمار في الموارد البشرية، وتعزيز الخطاب الوطني الهادف، وترسيخ مبدأ التشاركية في العمل، وقال: ان استراتيجية وزارة الإعلام (2021-2026) انطلقت برؤية طموحة لكوادرنا الوطنية، وإيماننا بأن الإعلام لم يعد فقط وسيلة نقل أخبار، بل منصة لبناء الوعي والتنمية وصناعة المستقبل، وعندما أطلقنا هذه الاستراتيجية، كان هدفنا تمكين الكفاءات الوطنية لتكون المحرك الرئيس لهذا التحول، انطلاقا من قناعتنا بأن المنصات الرقمية هي اليوم المصدر الأول للمعلومات والترفيه للشباب العربي، مضيفا: في الوقت نفسه انطلقت من هنا منصة «51» برؤية أن تكون نموذجا للإعلام المستدام الذي يجمع بين الأصالة الكويتية وروح التجديد، ويقدم محتوى يليق بقيمنا وهويتنا ويبرز إبداعات شبابنا وشاباتنا.
وشدد المطيري على أهمية بناء بيئة إعلامية آمنة وصديقة للأسرة، مشيرا إلى أن المنصة تقدم خدمات البث المباشر لتلفزيون وإذاعة الكويت، بالإضافة إلى أرشيف مميز من المحتوى الكويتي. وقال: عملنا مع المجتمع المدني لإنتاج أدلة درامية تمكن شركات الإنتاج من تقديم محتوى اجتماعي وتنموي، كما أطلقنا مبادرات تدريبية لتمكين الشباب إعلاميا لأن الإعلام المستدام يبدأ من الاستثمار في الطاقات الوطنية، كاشفا عن أرشفة أكثر من 200 ألف ساعة تلفزيونية ضمن مشروع الأرشيف الرقمي، والعمل جار على أرشفة المحتوى الإذاعي، مؤكدا التزام الوزارة بمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي والإعلام التفاعلي دون التفريط بالهوية الوطنية.
وختم الوزير عبدالرحمن المطيري، قائلا: نجدد العهد بالمضي نحو إعلام كويتي أكثر تأثيرا واتساعا، ونشكر شركاء النجاح في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وكل العاملين في وزارة الإعلام على جهودهم المتميزة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo الكويت عبدالعزيز يعقوب البابطين أن الاحتفاء بمرور عام على منصة «51» لا يمثل نهاية مرحلة، بل بداية جديدة لمسار أوسع من التحول الرقمي الوطني، مشيدا بالشراكة الفاعلة مع القطاع الحكومي ووزارة الإعلام بالتحديد.
وقال البابطين في كلمته: أطلقنا منصة «51» بالشراكة مع وزارة الإعلام ليس كمجرد منتج رقمي، بل كنموذج جديد لدور القطاع الخاص في دعم التحول الرقمي في الكويت، بما ينسجم مع رؤية كويت 2035. Ooredoo آمنت منذ اليوم الأول بأن مسؤوليتنا تتعدى تقديم الخدمة، بل تشمل تمكين القطاعات، وتفعيل الرؤى الوطنية، وتقديم حلول ذكية تسهم في بناء اقتصاد معرفي متصل بالعالم، مشيرا إلى أن المنصة لم تكن مجرد مشروع لحفظ الماضي، بل لتحويل الذاكرة الجماعية الكويتية إلى تجربة رقمية حية ومتاحة للأجيال، مؤكدا أن الابتكار في هذا السياق ليس ترفا تقنيا بل مسؤولية استراتيجية.
وختم بقوله: نقف اليوم أمام خارطة طريق جديدة لمستقبل الإعلام الوطني: مستقبل رقمي، تشاركي، موثق، ومستدام. نشكر وزارة الإعلام، وكل الفرق الفنية والإبداعية، وكل من آمن بأن هذا المشروع يستحق أن يرى النور.
بدورها، أكدت نوف مساعد المشعان مدير إدارة أول للعلاقات الخارجية ورئيس إدارة المشاريع الاستراتيجية والابتكار في Ooredoo الكويت أن المنصة تمثل ثمرة شراكة وطنية نموذجية بين القطاعين الحكومي والخاص، تم من خلالها خلق مفهوم جديد للتكامل. وقالت: منصة «51» ليست مجرد منصة رقمية للترفيه، بل جسر رقمي يربط الماضي بالمستقبل، ويربط الأجيال بهويتهم وبذاكرة الوطن الفنية والثقافية والمعرفية، هي عصب التحول الرقمي في مجال الإعلام والثقافة والفنون، مشيرة إلى أن السنة الأولى للمنصات الرقمية عادة ما تكون للتأسيس والتجريب، لكن منصة «51» تجاوزت هذه المعايير، وحققت مؤشرات أداء استثنائية، منها أكثر من 20 مليون مشاهدة، مستخدمون من 190 دولة، 300 ألف مشاهدة من طلبة كويتيين في الخارج، أكثر من 22 مليون ساعة مشاهدة واستماع، تصدرت قوائم التحميل في المتاجر الإلكترونية، متفوقة على كبرى المنصات الإقليمية، مضيفة: هذه الأرقام ليست فقط قصة نجاح مبكر، بل إثبات أن الكويت بدأت من نقطة رسمناها للمستقبل، لا من حيث انتهى الآخرون.
وأوضحت المشعان أن نجاح Ooredoo في تنفيذ المشروع قام على 3 استراتيجيات رئيسية، هي الاستراتيجية الرقمية من خلال توظيف أحدث التقنيات في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي، مما مكن من البث المتواصل لـ 8 قنوات تلفزيونية و10 إذاعية، واستراتيجية الهوية البصرية والتسويق بداية من عبارة مبارك الميال «هنا الكويت» التي انطلقت منها منصة «51» بصوت رقمي جديد لترسخ موقع الكويت على خارطة الإعلام الرقمي، واستراتيجية تطوير المحتوى، مؤكدة ان المحتوى هو القلب النابض للمنصة، بفضل جهود وزارة الإعلام في حفظ أكثر من 70 عاما من الإنتاج الفني والثقافي الكويتي.
وختمت المشعان بالإعلان عن إطلاق قسم جديد داخل المنصة تحت اسم «OUDA»، وهو أول متحف رقمي حي للموروث الموسيقي الكويتي، يوثق الذاكرة الموسيقية المجتمعية ويعيد إحياء رموز الفن الكويتين فمنصة «51» اليوم تقف كنموذج كويتي مشرف للتحول الرقمي الإعلامي، جامعا بين التقنية، والهوية، والشراكة الوطنية، في مشروع يحمل صوت الكويت إلى العالم.
من جانبه، قال شملان البحر المستشار التنفيذي في شركة Ooredoo الكويت: أعلنت شركة Ooredoo الكويت عن إطلاق مبادرتها الجديدة «OUDA»، عبر منصة 51، والتي تهدف إلى إعادة إحياء الأغاني الكويتية القديمة وتحويلها إلى أعمال فنية بصرية حديثة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون مع وزارة الإعلام، و«OUDA» ليست مجرد مشروع لإعادة تقديم الأغاني القديمة، بل هي رؤية متكاملة لترجمة الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع، ومن خلال منصة 51، قمنا بتحويل أرشيف الأغاني إلى محتوى حي ينبض بالحياة، باستخدام أدوات حديثة تولت كتابة المشاهد، توليد الصور، وتحريك العناصر بأساليب تتماشى مع روح الأغنية الأصلية وتحاكي الذائقة البصرية للأجيال الجديدة.
وأضاف: الذكاء الاصطناعي اليوم هو شريك إبداعي حقيقي، لا يقتصر دوره على كتابة نص أو توليد صورة، بل يمتد ليكون جزءا من عملية إنتاجية متكاملة، من فهم التراث، إلى إعادة صياغته بصريا، وصولا إلى تقديمه كمنتج فني مرئي، هذا المشروع يعكس ذاكرتنا المعرفية ويجسد كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحافظ على هويتنا وتعيد تقديمها بصورة معاصرة.
وشدد البحر على ان Ooredoo، انطلاقا من ريادتها في مجالي الإبداع والتكنولوجيا، حرصت على توظيف إمكاناتها المتقدمة لتأسيس متحف رقمي موسيقي على منصة «51». وأردف: نحن في Ooredoo نؤمن بأنه يجب أن نستمر الماضي من اجل المستقبل، ومن خلال مشروع «OUDA»، أعدنا الحياة لأغانينا القديمة وجعلناها جزءا من المستقبل الرقمي، مستفيدين من كل ما توفره أدوات الذكاء الاصطناعي من إمكانات هائلة.