اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
سجلت بورصة الكويت أداء إيجابياً خلال الأسبوع الثاني من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت تعيش فيه الأسواق المالية العالمية حالة من التذبذب والقلق، نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وعلى الرغم من الأجواء المشحونة، نجح السوق الكويتي في تحقيق مكاسب أسبوعية على مستوى المؤشرات الرئيسية والقيمة السوقية، في إشارة الى قدر من التماسك والثقة لدى المتعاملين.
يعكس هذا الأداء قدرة السوق الكويتي على استيعاب الصدمات الخارجية نسبياً، مدعوماً بعمليات شراء انتقائية على الأسهم القيادية، إضافة إلى استمرار تدفقات السيولة المحلية، التي ساهمت في الحفاظ على استقرار التداولات، ومنع حدوث موجات بيع واسعة، كالتي تشهدها عادة الأسواق خلال الأزمات الجيوسياسية.
أظهرت البيانات الأسبوعية ارتفاع القيمة السوقية لبورصة الكويت من 51.06 مليار دينار بنهاية جلسات الأسبوع الأول من الحرب، الى 51.42 مليار دينار في الجلسة الختامية للأسبوع الثاني، أي بزيادة قدرها نحو 360 مليون دينار تقريباً، ويمثل ذلك نموا أسبوعياً يقارب %0.70، وهو ارتفاع يعكس تحسن تقييمات عدد من الأسهم المدرجة، كما تظهر البيانات أن القيمة السوقية ارتفعت أيضاً مقارنة بآخر جلسة تداول سبقت اندلاع الحرب، حيث كانت تبلغ نحو 51.19 مليار دينار، لترتفع إلى 51.42 مليار دينار، محققة زيادة تقارب 229 مليون دينار، وبنسبة نمو تقارب %0.45، ويشير ذلك إلى أن السوق استطاع ليس فقط امتصاص صدمة الأحداث الجيوسياسية، بل تحقيق مكاسب فعلية منذ بداية الأزمة.
أداء المؤشرات
على مستوى المؤشرات، سجل مؤشر السوق العام ارتفاعاً ملحوظا خلال الأسبوع، حيث صعد من 8549.77 نقطة إلى 8660.12 نقطة، محققاً مكاسب قدرها 110.35 نقاط، وبنسبة نمو تقارب %1.29، ويعد هذا الأداء مؤشراً إيجابياً يعكس تحسن أداء شريحة واسعة من الأسهم المدرجة في السوقين الأول والرئيسي، حيث بلغت قيمة السيولة الاجمالية المتداولة خلال هذا الأسبوع 267.74 مليون دينار عبر تداول 84.51 مليون سهم، تمت من خلال 68053 صفقة.
أما مؤشر السوق الأول، الذي يضم الشركات القيادية الأكبر من حيث القيمة والسيولة، فقد ارتفع من 9134.21 نقطة الى 9185.42 نقطة، محققاً مكاسب قدرها 51.21 نقطة، بما يعادل نموا نسبته حوالي %0.56، اذ بلغت قيمة السيولة المتداولة 218.19 مليون دينار بكمية تداول 524.06 مليون سهم جرت عبر 40086 صفقة، ويعكس هذا الارتفاع استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية، التي تعتبر ملاذاً نسبياً خلال فترات عدم اليقين.
وسجل مؤشر السوق الرئيسي ارتفاعاً من 7887.10 نقطة الى 7998.28 نقطة، محققاً مكاسب بلغت نحو 111.18 نقطة، وبنسبة نمو تقارب %1.41، وهو أعلى معدل نمو بين المؤشرات الرئيسية خلال الأسبوع، حيث بلغت السيولة المتداولة نحو 49.55 مليون دينار، بكمية تداول 232.45 مليون سهم، تمت من خلال 27967 صفقة، ويشير ذلك الى نشاط ملحوظ في الأسهم المتوسطة والصغيرة، التي استفادت من عمليات المضاربة والشراء الانتقائي.
كذلك ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 50 من 8234.94 نقطة الى 8257.02 نقطة، محققاً زيادة قدرها 22.08 نقطة، وبنسبة نمو بلغت نحو %0.27، مما يعكس تحسناً محدوداً في أداء الشركات الأكثر نشاطاً في السوق الرئيسي.
عمليات انتقائية
ويأتي الأداء الايجابي لبورصة الكويت في وقت تتجه فيه العديد من الأسواق العالمية الى التراجع أو التقلب الحاد، نتيجة المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، غير أن السوق الكويتي أظهر درجة من التماسك تعكس طبيعة هيكل المستثمرين فيه، حيث تلعب السيولة المحلية دوراً مهماً في دعم التداولات. ومن أبرز عوامل الدعم والتماسك يعود الى ارتفاع أسعار النفط، الذي غالباً ما يرافق التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما قد يعزز التوقعات المالية للاقتصادات النفطية، وهو ما ينعكس ايجاباً على معنويات المستثمرين.
كما ساهمت عمليات الشراء الانتقائية، التي استهدفت الأسهم القيادية، خصوصاً في القطاع المصرفي وبعض الشركات التشغيلية الكبرى، في دعم المؤشرات الرئيسية، ومنع السوق من الانزلاق أو التراجع بشكل كبير. ورغم المكاسب المسجلة خلال الأسبوع تبقى حركة السوق خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي، حيث إن أي تصعيد اضافي في الصراع قد يؤدي الى زيادة التقلبات في الأسواق المالية الاقليمية والعالمية.
تمديد التزام «ترولي» بالإدراج حتى 26 مارس الجاري
وافق مجلس مفوضي هيئة أسواق المال على طلب شركة الاستثمارات الوطنية، بصفتها مستشار الإدراج، لتمديد التزام شركة ترولي للتجارة العامة بالإدراج في بورصة الكويت حتى 26 مارس الجاري، وذلك مراعاة للمصلحة العامة وبسبب الأوضاع الجيوسياسية.
يأتي ذلك بحسب بيان اشتمل قرار الهيئة للبورصة، (الخميس)، استناداً إلى البند رقم 8 من المادة 2-1-2 من الكتاب الثاني عشر (قواعد الإدراج)، من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010، بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاتهما.
كما يأتي القرار مراعاة للمصلحة العامة، وذلك للأسباب التي ذكرتها الشركة، والمتمثلة في الأوضاع الجيوسياسية الراهنة المرتبطة بالصراع المسلح في المنطقة.


































