اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
وسط أجواء التصعيد بين واشنطن وطهران، وغياب أي مؤشر على قبول واشنطن وتل أبيب الربط الذي تريده إيران بين ملف الحرب الإيرانية وملف الحرب الإسرائيلية على «حزب الله»، بدأت إسرائيل توسيع توغلها في جنوب لبنان، في محاولة إلى محاصرة الحزب في منطقة جنوب نهر الليطاني.وتحاول القوات الإسرائيلية فصل جنوب النهر عن شماله، من خلال تقدمها باتجاه بلدات دير سريان، والقصير، وعدشيت ومحاولة السيطرة على قرى مجرى النهر وصولاً إلى الساحل.وفي حال تمكنت من تحقيق ذلك، تكون قد وضعت حزب الله بين فكي كماشة، من خلال تحرك قواتها من القرى التي تسيطر عليها على النهر باتجاه الجنوب في مقابل تحرك قواتها من الأراضي التي تسيطر عليها على الشريط الحدودي باتجاه الشمال. ومع تقارير تتحدث عن تصعيد أميركي حتمي للضربات على ايران، هددت طهران بتوسيع الجبهات، مما يعني أنها ستدفع «حزب الله» في لبنان والفصائل الموالية لها في العراق، وربما الحوثيين في مرحلة لاحقة، لزيادة انخراطهم في المعركة، وهو ما يظهر من خلال تزايد وتيرة إطلاق الصواريخ من قبل الحزب باتجاه شمال إسرائيل، لا سيما أن طهران لا تزال تدير العمليات من غرفة عمليات مشتركة لكل حلفائها.وتسعى إيران من خلال كل ذلك إلى استعادة بعض من نفوذها الإقليمي الذي خسرته منذ 7 اكتوبر 2023، ومن هنا يأتي إصرارها على ربط الجبهات وإدراج شرط أن يشمل أي وقف للنار جميع حلفائها. في هذا السياق، يُفهم الموقف الإيراني الجازم الذي جرى إبلاغه لحزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة رفض مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بالذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فإيران لا تريد للبنان أن يتفاوض لوحده، ولا أن ينفصل ملفه عنها، وهي تسعى إلى تثبيت معادلتها في لبنان بالنار والدم إن اقتضى الأمر. لا ينفصل هذا التوجه عن مضمون البيان الذي وجهه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس ورفض فيه كلياً أي تفاوض مع إسرائيل وتحدث بلغة تصعيدية مخوناً رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وفي السياق نفسه تندرج تصريحات مسؤولي الحزب حول السعي إلى تغيير كل الوقائع السياسية في لبنان بعد الحرب ودفع الحكومة إلى إلغاء قراراتها بشأن سحب السلاح وحظر جناحه العسكري وإسقاط الغطاء الأمني والسياسي عنه.في المقابل، فإن واشنطن وتل أبيب تضغطان لفصل بيروت عن طهران بشكل واضح، وفي هذا السياق جاء القرار اللبناني بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، وهو ما سارعت تل أبيب للترحيب به. التصعيد الإيراني يقابله تصعيد سياسي من قبل «حزب الله» في الداخل اللبناني، سيترجم بمحاولات الحزب تطويق عمل حكومة نواف سلام، أو التلويح بالانسحاب منها في حال لم تتراجع عن قرار طرد شيباني، بينما هناك مؤشرات أخرى تفيد بأنه في حال أصر حزب الله على مواجهة الحكومة فقد يتم الدفع باتجاه إقالة وزرائه منها، وهو ما سيضع لبنان مجدداً أمام تصعيد سياسي قد تكون له انعكاسات على الأرض.
وسط أجواء التصعيد بين واشنطن وطهران، وغياب أي مؤشر على قبول واشنطن وتل أبيب الربط الذي تريده إيران بين ملف الحرب الإيرانية وملف الحرب الإسرائيلية على «حزب الله»، بدأت إسرائيل توسيع توغلها في جنوب لبنان، في محاولة إلى محاصرة الحزب في منطقة جنوب نهر الليطاني.
وتحاول القوات الإسرائيلية فصل جنوب النهر عن شماله، من خلال تقدمها باتجاه بلدات دير سريان، والقصير، وعدشيت ومحاولة السيطرة على قرى مجرى النهر وصولاً إلى الساحل.
وفي حال تمكنت من تحقيق ذلك، تكون قد وضعت حزب الله بين فكي كماشة، من خلال تحرك قواتها من القرى التي تسيطر عليها على النهر باتجاه الجنوب في مقابل تحرك قواتها من الأراضي التي تسيطر عليها على الشريط الحدودي باتجاه الشمال.
ومع تقارير تتحدث عن تصعيد أميركي حتمي للضربات على ايران، هددت طهران بتوسيع الجبهات، مما يعني أنها ستدفع «حزب الله» في لبنان والفصائل الموالية لها في العراق، وربما الحوثيين في مرحلة لاحقة، لزيادة انخراطهم في المعركة، وهو ما يظهر من خلال تزايد وتيرة إطلاق الصواريخ من قبل الحزب باتجاه شمال إسرائيل، لا سيما أن طهران لا تزال تدير العمليات من غرفة عمليات مشتركة لكل حلفائها.
وتسعى إيران من خلال كل ذلك إلى استعادة بعض من نفوذها الإقليمي الذي خسرته منذ 7 اكتوبر 2023، ومن هنا يأتي إصرارها على ربط الجبهات وإدراج شرط أن يشمل أي وقف للنار جميع حلفائها.
في هذا السياق، يُفهم الموقف الإيراني الجازم الذي جرى إبلاغه لحزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة رفض مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بالذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فإيران لا تريد للبنان أن يتفاوض لوحده، ولا أن ينفصل ملفه عنها، وهي تسعى إلى تثبيت معادلتها في لبنان بالنار والدم إن اقتضى الأمر. لا ينفصل هذا التوجه عن مضمون البيان الذي وجهه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس ورفض فيه كلياً أي تفاوض مع إسرائيل وتحدث بلغة تصعيدية مخوناً رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وفي السياق نفسه تندرج تصريحات مسؤولي الحزب حول السعي إلى تغيير كل الوقائع السياسية في لبنان بعد الحرب ودفع الحكومة إلى إلغاء قراراتها بشأن سحب السلاح وحظر جناحه العسكري وإسقاط الغطاء الأمني والسياسي عنه.
في المقابل، فإن واشنطن وتل أبيب تضغطان لفصل بيروت عن طهران بشكل واضح، وفي هذا السياق جاء القرار اللبناني بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، وهو ما سارعت تل أبيب للترحيب به. التصعيد الإيراني يقابله تصعيد سياسي من قبل «حزب الله» في الداخل اللبناني، سيترجم بمحاولات الحزب تطويق عمل حكومة نواف سلام، أو التلويح بالانسحاب منها في حال لم تتراجع عن قرار طرد شيباني، بينما هناك مؤشرات أخرى تفيد بأنه في حال أصر حزب الله على مواجهة الحكومة فقد يتم الدفع باتجاه إقالة وزرائه منها، وهو ما سيضع لبنان مجدداً أمام تصعيد سياسي قد تكون له انعكاسات على الأرض.


































